فى المضمون
عندما ظهر اسم المستريح منذ سنوات لم يكن مصطلحًا منحوتًا أو إعادة تكوين لظاهرة توظيف الأموال التى عرفتها مصر فى ثمانينيات القرن الماضى.
المستريح كان اسم شخص عادى خرج فى صعيد مصر وأعاد ظاهرة توظيف الأموال بشكل فردى وجمع ملايين الأموال قبل القبض عليه، لم يكن للمستريح من اسمه نصيب وعندما نشرت صوره لم يكن ذلك الشخص الذى تبدو عليه حمرة النعيم ولا يمت للصورة الذهنية التى كونها العقل الجمعى عن هذا النوع من النصابين بشىء.
الظاهرة واحدة منذ السعد والريان مرورًا بالمستريحين الأفراد واخيرًا منصة FBC للنصب الاليكترونى وأخواتها.
العجيب أن هذه المنصات لم تأتِ فجأة وإنما كانت هناك عدة منصات قامت بعمليات نصب واختفت ربما لم تكن بحجم النصب الأخير ولكنها كانت موجودة وتتحرك بسلاسة وتتمدد فى الفضائين الواقعى والاليكترونى، بطل كل تلك العمليات هو الشخص الطماع الباحث عن الكسب السريع بدون عمل.
وكما يقولون لا بد للنصاب من طماع لكى تكتمل أهدافه فإن هذه القاعدة بالضبط هى التى طبقها الريان ورفاقه وباقى المستريحين الاليكترونيين ساروا على نفس الطريق.
عمليات النصب الاليكترونى تبدأ فى إغراء زبائنها بالمكسب السريع وبعدها يجد الضحية نفسه متورطًا كل يوم فى مكسب جديد ورأس ماله يختفى لحين اللحظة التى تختفى فيه تلك المنصة وهو حتى لا يعرف كيف يصل إليها، منصة FBC كانت تعمل بشكل مؤسسى ولها مديرو مناطق ومحافظات وتتعامل على أنها تسهم فى حل مشكلة البطالة.
والحقيقة أن استخدام وسائل النصب قد تطور بشكل كبير نتيجة التطور الهائل فى وسائل التكنولوجيا ولأننا فى مصر دخلنا إلى هذا العالم بدون اى استعداد فإن ظاهرة النصب الاليكترونى منتشرة وباقية وتتمدد وكل يوم سوف تتطور طالما تركنا الفضاء الاليكترونى بدون ضوابط حقيقية تمنع تلك الجرائم وغيرها.