الوزراء: نعمل على ضمان عدم تسرب الدعم لغير المستحقين
قال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن عملية استحقاق الدعم تختلف من فترة لأخرى، وبالتالي يتم حذف بعض المواطنين الذين تحسنت أوضاعهم المالية وإضافة فئة أخرى تدهورت أوضاعها.
وأكد الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن إعادة هيكلة منظومة الدعم تتم من خلال تحويل المنظومة بالكامل إلى منظومة رقمية.
وأضاف، في حديثه: لدى وزارة التموين لجان تقوم بالنظر في المعايير الخاصة ببيانات المواطنين ومدى استحقاق المواطنين للدعم، مع العمل على متابعة الدعم باستمرار أخذًا في الاعتبار التغير في الأسعار.
وأشار إلى أن الجهات المسؤولة عن ملف الدعم والرعاية الاجتماعية للمواطنين تبذل الكثير من الجهود من أجل ضمان عدم تسرب الدعم لغير المستحقين.
التحول الرقمي يسهل عمليات تنقية البيانات الخاصة بمنظومة الدعم
وذكر المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن جزء أساسي من عملية حوكمة منظومة الدعم يعتمد على التحول الرقمي والاستفادة من التكنولوجيا وما توفره من أدوات لعملية حصر وإعداد قاعدة بيانات شاملة للمستحقين، مشيرا إلى أن عملية الحصر تجري بين وزارة التموين وكل الجهات المعنية من أجل وضع المحددات والمعايير لمراجعة قوائم مستحقي الدعم.
وأضاف الحمصاني، أن متابعة مدى استحقاق المواطنين الحاصلين على الدعم تحدث بناء على عملية التنقية وعمل جداول مُحدثة ووضعها في منظومة رقمية، مشيرا إلى أن التحول الرقمي والتكنولوجيا تساعد في عمليات تنقية الجداول بشكل كبير، لافتا إلى أنها تُجرى باستمرار، وبالتالي تسهل التكنولوجيا عمليات التنقية وتوفير البيانات خاصة مع العدد الضخم من القوائم.
وتابع: «وضع معايير محددة في عمليات تنقية مستحقي الدعم تجعل عملية استحقاق المواطن للدعم تختلف من فترة لأخرى، ووزارة التموين تتابع مدى استحقاق المواطنين للدعم عن طريق حذف بعض جداول المستحقين أو إضافة مواطنين جدد».
أهمية التكنولوجيا
وأكد، على أهمية التكنولوجيا التي تزداد قيمتها بمرور الوقت، إذ يجري الاستفادة منها في عملية حصر العدد الهائل والمواطنين المستحقين للدعم، وهذا يسهل على وزارة التموين عملية المراجعة ومتابعة القوائم.
جدير بالذكر أن المهندس أحمد عبد الرحمن، استشاري تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، قال إن العالم يشهد ثورة رقمية غير مسبوقة، ومصر ليست استثناء من هذا التحول؛ فقد وضعت الدولة استراتيجية طموحة لتعزيز التحول الرقمي وتحسين خدماتها الإلكترونية، بما يضمن كفاءة أعلى وأمانًا أكبر للبيانات، سعيًا إلى بناء دولة رقمية حديثة تُحقق لتنمية المستدامة وتُعزز الشفافية وتوفر الوقت والموارد، ومن المتوقع أن يلعب مركز البيانات بالعاصمة الإدارية الجديدة دورًا رئيسيًا في تسريع تنفيذ هذه الاستراتيجية، مما يُعزز مكانة مصر في السباق التكنولوجي العالمي، ويدفعها بثقة نحو مستقبل رقمي متطور، حيث تصبح الخدمات الحكومية أكثر سهولة وكفاءة لجميع المواطنين.
وأضاف “عبد الرحمن”، أن مصر تسعى إلى تعزيز التكنولوجيا الرقمية في مختلف القطاعات، مما ينعكس بشكل إيجابي على الأداء الحكومي، ووفقًا للتقارير الرسمية فقد تم ميكنة وأرشفة أكثر من 20 مليون وثيقة حكومية حتى عام 2023، مما أدى إلى تحسين كفاءة الأداء الحكومي بنسبة 30٪ وتقليل المعاملات الورقية بشكل كبير، وأصبحت الأرشفة الإلكترونية عنصرًا أساسيًا في تنفيذ خطط الدولة، وتوفر حلولًا فعالة لحفظ البيانات واسترجاعها بسرعة وأمان.
وأوضح أنه في هذا السياق اتخذت الحكومة خطوات واسعة نحو ميكنة المؤسسات الحكومية لتسهيل تبادل المعلومات بين الوزارات والهيئات لمختلفة، مما يؤدي إلى تقليل البيروقراطية وتحسين تجربة المواطنين في التعامل مع الخدمات الحكومية؛ كما تم ميكنة وأرشفة سجلات العقارية بهدف تقليل التلاعب وضمان حقوق المواطنين، وهي خطوة كبيرة نحو تأمين الملكيات وتسهيل إجراءات التوثيق.
وأوضح أن واحدة من أبرز إنجازات مصر في هذا المجال هي التحول الرقمي في المحاكم، حيث تم تحويل أكثر من 10 ملايين وثيقة قانونية إلى صيغة إلكترونية، مما يُساعد على تسريع إجراءات التقاضي ويضمن سلامة الوثائق القانونية من التلف أو الفقدانن مؤكدًا أن قطاع الصحة شهد تطورًا ملحوظًا مع تطبيق الأنظمة الإلكترونية في المستشفيات، مما ساهم في تحسين جودة الخدمات طبية وتعزيز كفاءة الإدارة الصحية، ومن المشاريع الكبرى في هذا المجال يأتي إنشاء مركز البيانات الضخم بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي يُعد واحدًا من أكبر مراكز البيانات في الشرق الأوسط، ويهدف إلى تقديم حلول تخزين سحابية متقدمة، وتعزيز الأمان السيبراني، وتوفير منصات إلكترونية تدعم المؤسسات الحكومية في تقديم خدماتها الرقمية بكفاءة عالية، وهذا المشروع يُمثل خطوة حاسمة في تعزيز قدرة الدولة على حفظ بياناتها الحيوية وضمان استمرار عمل المنظومات الرقمية بشكل آمن وفعال.
وأكد أن التحول الرقمي لم يقتصر على المؤسسات الحكومية فقط، بل انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين؛ فاليوم يُمكن للمصريين الوصول إلى أكثر من 150 خدمة حكومية عبر منصة “مصر الرقمية”، مما يختصر الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات الرسمية، كما أدى هذا التحول إلى تحقيق الشفافية والحد من الفساد، حيث أصبحت جميع العمليات الإدارية موثقة إلكترونيًا، مما يُقلل فرص التلاعب والتزوير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض