رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

نبض الكلمات

مازال العالم  يحتفل باليوم العالمى للحب، وسط أجواء مهزوزة مضطربة تلاشت فيه كل معانى وحكايات القلوب حتى أبسط أدبيات الحب أمام جلال وسطوة المال وقسوة بل وغلاظة هذه القلوب، أشياء أخرى أقوى من الحب، ولاننسى دماء أهل غزة التى تسال كل دقيقة وكل لحظة والاف الجثث فى مقابر جماعية وصمت العالم، فأى حب وأى عيد هذا.. ففى كل عام، يحل يوم الرابع عشر من فبراير ليحمل معه أجواء من الرومانسية والاحتفالات بعيد الحب، حيث تمتلئ الشوارع بالورود الحمراء والهدايا التى تعبر عن مشاعر المودة والاهتمام، إلا أن هذا العام، يأتى العيد فى ظل واقع عالمى متوتر، حيث تتصاعد الأزمات السياسية والاقتصادية، ويعلو صوت التهديدات العسكرية، وكأن العالم يعيش حالة من الانفصام بين الرغبة فى الحب والخوف من الحرب، ويبدو أن العالم يسير على حافة الهاوية، فبينما يتبادل العشاق الهدايا والرسائل، هناك دول تعيش حالة من الصراع والتوتر المتزايد. من حرب مستمرة هنا، إلى تهديدات عسكرية هناك، ومن انهيار اقتصادى فى بعض الدول، إلى احتجاجات سياسية واجتماعية فى أخرى، يظل المشهد قاتمًا..فى أوروبا راعية هذا الحب، لا تزال تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية تلقى بظلالها على الاستقرار الإقليمى والعالمي، وسط تحذيرات من تصعيد جديد قد يغير ملامح المشهد الجيوسياسى. أما فى الشرق الأوسط، فإن الأوضاع الأمنية تتأرجح بين التصعيد والتهدئة الهشة، بينما تعانى العديد من الدول من أزمات معيشية خانقة تزيد من معاناة الشعوب.

ربما يكون الحب هو آخر ما تبقى للبشرية وسط هذا التوتر، فهو الملاذ الذى يحاول الأفراد الاحتماء به فى وجه عالم لا يرحم. ومع ذلك، فإن الاحتفال بعيد الحب فى هذه الأجواء يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الرومانسية قادرة على الصمود فى وجه الأزمات المتلاحقة. هل يمكن للورود أن تزهر فى حقول تملؤها النيران؟ هل تكفى الكلمات العاطفية لمحو آثار الخوف والقلق من المستقبل؟.. ففى الوقت الذى يسعى فيه الناس للاحتفاء بالحب، تتصاعد التحذيرات من سيناريوهات خطيرة قد تجر العالم إلى مواجهات كبرى. التوتر بين القوى العظمى، والتصعيد فى النزاعات الإقليمية، والسباق المحموم نحو التسلح، كلها عوامل تجعلنا نعيش فى عالم يترنح بين الأمل فى السلام والخوف من الانفجار.

فهل تصمد هذه المشاعر وأن تعيد القيم الإنسانية إلى الصدارة. فالحب، بمعناه الأوسع، ليس مجرد احتفال سنوي، بل هو قيمة أساسية يمكن أن تشكل درعًا واقيًا ضد الكراهية والصراعات ، إلا أن الواقع مشحون بالتشاؤم فلا مجال لأى مشاعر أمام جبروت وتحجر وقسوَة قلوب البشر ..فى النهاية، وبينما تستمر الاحتفالات بعيد الحب، يظل السؤال الأكبر: هل سينتصر الحب على ضجيج الأسلحة وتهديدات الحروب؟ أم أن العالم مقبل على مرحلة أكثر اضطرابًا، تجعل من عيد الحب مجرد ذكرى فى زمن يمضى سريعًا نحو المجهول؟.

عيد «الفلنتاين» حكايته عجيبه، نسبة إلى إسم قديس كان كاهنا  عاش فى روما خلال القرن الثالث الميلادى واعتقله الإمبراطور الرومانى وحكم عليه بالإعدام خلال فترة الاضطهاد الدينى للمسيحية...وأثناء سجن فالنتاين، وقع فى حب ابنة السجان، ويوم إعدامه فى 14 فبراير أرسل لها رسالة حب بالتوقيع «من فالنتاين».. ومن هنا أصبح راعيا للعشاق فى العالم.. تقليد غريب لا يمثل الواقع إطلاقا..‏تسالنى عن أجمل شعور؟ فأقول لك ان تشعر انك لا تهون أبدا ، أن تشعر أنك بمأمن ولو اخطأت، وأنك مفهوم ولو خانتك مفرداتك ، وانك لا تستبدل ولو كنت في مزاج سيء ، وأنك لا تُغادر ولو شعرت أنت برغبة فى أن تغادر نفسك..لا شيء أجمل من ان تعرف ان خاطرك سيشترى على الدوام إخلاصا ووفاء، ثقة بين طرفين لا تهزها عواصف الدنيا  أعتقد أن هذا أرقى وأسمى معانى الحب، نحن لسنا بحاجة إلى عـيد الحب، نحن بحاجة إلى الحب نفسه، فعلاقات صلة الرحم مقطوعة..علاقات الحب فى الله معدومة.. علاقات الأهل بحاجة إلى تصافى علاقات الجيران بحاجة إلى اعادة النظر..علاقات الأصدقاء أصبحت مبنية على المصالح اكثر من المودة علاقات المجتمع بالأمانة أصبحت ضعيفة، الابتسامة والبشاشة تنتهى بانتهاء مصافحة السلام أصبح قليلون هم الذين يخلصون لك..!! العذر اضحى غير مقبول وان كان منطقي..!! فنحن لسنا بحاجة إلى اعــياد الحب..بل نحن بحاجة إلى الحب نفسه فى ثوبه التقي..فأجمعوا رحيق حبكم وأعماركم وأحسنوا الظن..وتسـامحوا فيما بينكم وتحابوا فى الله.. كونوا صادقين بمشاعركم فالصدق أعلى درجات الفلاح..» الحياة علاقات» بعضها علاقة حب وبعضها علاقة حرب، مجرد حرف يغير مفهوم العلاقة.. فحرف قد يحمل حربا لتصيد الأخطاء، يحمل كرها.. يحمل علاقة مسمومة.. ويحكى قصه بين اثنين وثالث يفرق بينهما..فعجبا لحرف يغير مجرى علاقة وهو لا يعدو كونه حرفا دخل بين حرفين فجعل عاليها سافلها.

عيد الحب خلونا نتكلم بصراحة... مفيش حاجة اسمها عيد حب.. انت بتحب انسان قرب ليه، خاف عليه. واحفظ سره، كن حريص على علاقتك معاه ...

أوعى تجرحه أو تمسك عليه نقطه ضعف وتحس انك انتصرت.. الحب مش دبدوب احمر وكلمة وهدية...

الحب يعنى احتواء وارتواء وتواصل طيب وتفاهم وارضاء وعطاء وحاجات كتير حلوة هتكون أيامكم كلها عيد حب خلونا نحب بعض بصدق وبلاش المظاهر الكدابة دى فحافظوا على من تحبون فالأيام تمر سريعا بلحظه تسرق منا كل شيء جميل. ولكى لا تؤلمكم ضمائركم يوماً على فقدانهم..تمسكو بأحبتكم جيداً وعبروا لهم عن حبكم وما بالقلب..اهتموا بهم وتعايشوا معهم كل لحظه جميله..فقد يفوت الأوان ولهم فى القلب حديث وشوق تسامحوا فالحياة قصيرة جداً لا تستحق الحقد ولا الكراهية، فلا شئ بدوم سوى الذكرى الجميلة الطيبة. لو خيروكِ بين الأمان والحب؟!، وأرى أن شعور الأمان أقوى ألف مرة من شعور الحب, فمن السهل أن يمنحك أحدهم الحب، لكن صعب أن يمنحكِ المساندة والسلام، سهل أن تنبهرى به، وتنجذبى إليه، لكن صعب أن يشعركِ انكِ مسئولة منه، سهل أن يقدم لكِ أفعال الحب، لكن صعب أن يطرد عنك القلق والخوف، ويملأ وجدانك طمأنينة وراحة  الحب عطاء مشروط، والأمان عطاء بلا شروط، أرى الحب نسيت والآمان نورٌ يسكن قلوبنا، ويضىء أرواحنا، الكل يحب لكن الأمان مهمة الرجال، فالحب يُمنح ولا يُؤخذ، والاهتمام يُفرض ولا يُطلب فإن غاب الثانى، مات الأول، ‏وإذا لم تجد نصفك الذى يليق بك حذرى أن ترضى بأى نصف آخر، ‏لأن تعاستك ستبدأ من هنا عندما ترضى بشيء ﻻ يناسبك، وبينَ كبرياء وعناد يظل الصراع محتَدِما بين امرأة ورجل، وكأنها حرب باردة، كلاهما على أرضها منهزم فـقد لا يجود عليها الزمان بـرجلٍ مثله، وقد لا يَهَبه القدر امرأة كما هى تربطهما»عاطفة» أعمقُ مِن كل المشاعر الإنسانية، فـكيف بهما،إذا حل السلام بينهما؟!،، فلا تشدو سروجكم على غير الأصيل، فمقعد السرج على ظهر الناقص يميل!!، ويحلى الكلام عن آداب الحب وكأننا لم نحب ولو عمرنا ما حبيبنا.

 

رئيس لجنة المرأة بالقليوبية وسكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية

magda [email protected]