بادِئَ ذِى بدْءٍ «الرَّئيس عَبْدالْفَتَّاحُ الَسَيَسِى»، أوَّل زَعيم فى العالم، عَبَّرَ عَنْ رَأْيِهِ الشخصى بقوله لَا «لِتَهْجِيرِ الفِلَسْطِينِيِّينَ»، وهذا الموقف الشُّجَاعُ منه، يتعارض مع «الاسْتِبْدَادِ المُطَلِّقُ»، من الظُّلْمَ والعَسْفُ والْجَوْر للموقف الأمريكى الإسرائيلى، اللَّذَّان يُرِيدَانّ غَزَّةَ خَاوِيَةٌ وَاِقْتِلَاَع جُذُورهَا من أَهْلِهَا الْوَطَنِيِّين الْأَصْلِيِّين بالتعدى على حقوقهم المشروعة، وقسوة هذا الموقف المنحرف غَيْرِ الْإِنْسَانِيِّ وَغَيْرِ الأخلاقيّ من هَؤُلاَءِ، تَعْدُ جَرِيمَة خَارِجة على الشرعية الدولية، وسوف تبدو آثارها وسلبياتها واضحة على المنطقة، ومنها التغلغل الأمريكى فيها وهو الأشد خطورة.. بالإضافة إلى أطماع إسرائيل التوسعية، فى اِنْتِهاكُ المزيد من الأراضى الْعَرَبِيَّةِ، حتى لو كان على حساب سيادة الدُّوَلِ وحق تقرير المصير للشعب الفلسطينى، وكل هذا ما سيسمح فى إطالة أمد الصراع العربى الإسرائيلى، وَتَدْمِيرًا لعَمَلِيَّة السَّلاَم، وَيُسَاعِد فى نشر الفوضى والإرهاب، ويعوق مقترح حل إقامة الدولتين اللَّذَّان تعيشان معا على أرض فِلَسْطِينِ الْعَرَبِيَّةِ، وَهُمَّا «دولة فِلَسْطِينِ وعاصمتها القدس الشرقية»، إلى جانب دولة إسرائيل والعودة إلى حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وحِفاظًا من «الرَّئيس الَسَيَسِى» وَحَرَصه من آن تَنْزَلِق المنطقة وَتَسَقَّطَ فى بِحَوْر الْفَوْضَى وَالْفَسَادُ وَ سْفِكُ الدِّمَاءَ، وَيُحْدِثُ خُلِّل يَمَسُّ الوَضْعَ الأمْنُى، لحُدودَ دُوَلُ الْجِوَارِ وَسِيادَتَها، قد يُجَر بالمنطقة ما لَا يُحَمِّد عُقْبَاهَ، وتدارُكًا لخُطورةً هذه الأوضاع وعدم تَفَاقَمَ مخَاطِرِ كَوَارِثِها، توجه سيادته الى ان يكون «لمِصَرّ» كلمة الحق العليا بـ لَا «لِتَهْجِيرِ الفِلَسْطِينِيِّينَ»، وهذا القول جانبه الصَّوابَ والحِكْمَةَ، برُؤْيَا صَّالِحَةُ وَبِقُوَّةِ وَطَنِيَّةٍ ذَاتُ دَلاَلَةٍ صَادِقَة، يُرِيدُ مِنْهَا صَلاَحِ حَالَ الأُمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَسَلاَمَةُ أُمُن وَاِسْتِقْرارٌ الْأَوْطَان وَالشُّعوبُ، وعلى نَهَجَ مسَلَكَ طَّرِيقَ اِلْحَق الْمُسْتَقِيمَ، الذى سَلَكَه «الرَّئيس عَبْدالْفَتَّاحُ الَسَيَسِى»، سَارَ زعماء العالم كله على نَهَجَه واقْتَدُوا بقوله، واِطْمَأَنَّو إِلَيْهِ ووَثِقَو بِهِ، فى التَّعْبِيرِ عَنْ آرَائِهُمْ بَحْرِيَّةٍ بقول لَا «لِتَهْجِيرِ الفِلَسْطِينِيِّينَ».
ومن لَا «للِتَهْجِيرِ» صَّيْحَةُ الْحَقِّ الَّذى أَطَلَّقهَا «الرَّئيس آلَسَيَسِى»، إلى نَعُمَ لتَعْمِيرُ غَزَّةَ، حَيْثُ تَسْتَمِرّ «مِصَرّ الَسَيَسِى»، فى مُواصَلة مُسَانَدَتها ودَعَمَها غير المحدود للأشقاء «الفِلَسْطِينِيِّينَ»، سِيَاسِيَّا واِقْتِصَاديا واِجْتِمَاعيا ومَادْيَّا، فهى المَدَدُ وَالْعَوْن لَهُمْ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ بِمَا تَقْتَضِيهِ الإِنْسانِيَّةِ ويَحْتَاجُون إِلَيْهِ، ومِنْ هَذَا الْمُنْطَلِق تَتَكاثَفُ كل الجُهودُ الْعَرَبِيَّةِ بقيادة «مِصَرّ»، لإعادة الحياة والإعمار لقطاع غَزَّةَ وبقاء «الفِلَسْطِينِيِّينَ» بوَطِنهُم، وتَسْعَى فى ذلك بتتدفق المئات من الشاحنات المحملة بالمساعدات الإِنْسانِيَّةِ عبر معبر رفح البرى، مع دخول معدات وآليات تشارك فى البناء، وإزالة كل ما أَفَسَدّه طُغَاةٌ جيش قوات الاحتلال، من حُطَام و رُكَام بُعِّد أن تَهَدَّمَتِ عِمَارَاتُ وبِنَايَاتُ عَمَائِرُ مُبَانَيهم، وتَسَاقَطَتْ منازلهم وَأَصْبَحْت خَرَابُا، جِرَاء شِدَّةُ القَسْوَةُ الْوَحْشِيَّة للعَدَوَانُ الْغَاشِم عَلَيْهِمَا، فقد شُيِّدَتْ الأَبْنِيَةٌ الهندسية لِكَيْ تَكْونَا سَّكَنا مُتَنَقْلَا لأهالى القطاع، وهذه قدرة «مِصَرّ» على العمل والارادة والدعوة إلى السلام وإعادة إعْمَارٌ غَزَّةَ و لَا «لِتَهْجِيرِ الفِلَسْطِينِيِّينَ» من أُرَاضِيهُم و وَطِنهُم الَّذِينَ يُعَيَّشُون فِيه، وَهَذَا هْوَ قَوْلِ نِدَاءٌ اِلْحَق، اِلْذَى نَطَقَ به عِظَمَة و شَجَاعَة قائد، أنه «الرَّئيس عَبْدالْفَتَّاحُ الَسَيَسِى»، فى مُوَاجَهَة صَلِف وغُرُور غطرسةً الْقُوَّة، وأَجْمَلُ مَا يُخْتَتَمْ بِهِ مقالى هذا مِسْكُ الخِتَامِ، بقَولَه تَعَالَى: «اسْتِكْبَارًا فِى الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا» الآية رقم (٤٣) من سورة فاطر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض