رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

د. أحمد عادل رئيس مجلس إدارة شركة بريميير القابضة للاستثمارات المالية:

اكتتابات البورصة لا تتعارض مع الطرح لمستثمر استراتيجى

الدكتور أحمد عادل،
الدكتور أحمد عادل، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بر

مسيرتك تشبه الزهور التى تزين طريقك، فكل زهرة تتفتح تضفى لونا جديدا، وتمنح رائحة تجديد، وأمل فى غد مشرق، أكمل طريقك حتى لو أصبحت وحيدا، فأنت تطرق أبواب روحك وتجتهد للفوز بالأفضل.. يمكنك أن تكون بارعا فى أى شىء تريده، فاسْعَ خلف الأمور التى تحب فعلها، والقيام بها، وقتها لن يتم التوقف عن النظر إليك.. وكذلك محدثى مدفوع بالعطش للمعرفة والتجارب الجديدة، يكتشف أفكارا حديثة والدخول فى المجهول.

اعلم أن أفكارك لها قوّة أكبر مما تتخيل.. إما تأخذك إلى القمة أو غير ذلك، فأنت صانع قرارك، وتحدد مسيرتك وعلى هذا الأساس كانت مسيرة الرجل.

الدكتور أحمد عادل، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بريميير القابضة للاستثمارات المالية والمرشح على مقعد الاستشارات المالية عن الأوراق المالية لانتخابات عضوية الجمعية المصرية للأوراق المالية «إيكما».. يؤمن أن العقول المبدعة تبقى دائما، يسعى لترك بصمة جميلة لتبقى خالدة فى سطور مشواره، العثرات فى قاموسه هى الدافع نحو النجاحات المتواصلة، خدمة الآخرين، وتقديم الدعم للجميع سر سعادته.

أحد مظاهر جمال المكان، تتزين بالأشجار المثمرة، الممتدة بمحاذاة السور، 400 متر المساحة العشبية، التى تتميز بالزهور والأشجار ذات المظهر الجمالى، مسارات من الأحجار والمياه تفصل بين الأحواض العشبية، لتضفى لوحة أكثر جمالا، تنتهى بالواجهة التى تزينت بأشكال هندسية، ورسومات أكثر إبداعا.

عند المدخل الرئيسى تناسق هندسى فى الألوان بين اللبنى والكحلى، وكأنها صممت بريشة فنان أكثر احترافية، مجموعة من اللوحات التى ترسم مزيدا من المناظر الطبيعية، تجسد تكاتف الشمس مع المياه والأشجار فى لوحة فنية رائعة.. مجسمات وأنتيكات تحكى كل منها قصصا ومعيشة لمجتمعات من عصور سابقة، كل مجسم يعبر عن تراث هذه الحضارات والمجتمعات، على بعد أمتار من المدخل تتكشف غرفة مكتبه، صممت بديكور مختلف عن التصميمات المعتادة فى مثل ذلك.

أرفف المكتبة تذخر بالكتب والمجلدات المتنوعة تاريخية، وسياسية، قصاصات ورقية تدون تفاصيل حياته اليومية العملية، يقيّم أداءه ويحاول تصحيح المسار عند الخطأ.. أجندة ذكريات تقص محطات فاصلة فى مشواره، يحكى تجربته والتحول من العمل فى الطب إلى البيزنس وسوق الأوراق المالية، مسيرة ملهمة يقص تفاصيلها بدأ سطورها بقوله «من أمضى يوما من غير علم يضيف له فقد ظلم نفسه».

لم ألتقه منذ 14 عاما، لكن يظل منذ أن قابلته عقلية عملية، مهتما وملما بالتفاصيل، يفتش عن الحلول الواقعية، موضوعيا فى تحليلاته، وهو ما يميزه، مغامرا من الطراز الأول، يتبين ذلك فى تعديل مساره العملى، صاحب رؤية دقيقة عندما يتحدث عن المشهد الاقتصادى.. يقول إنه «متفائل بالاقتصاد الوطنى، رغم المتغيرات الخارجية، والتحديات الداخلية، إلا أن الحكومة قادرة وسط كل ذلك على تحديد استراتيجية، وخريطة طريق للخروج بدروس مستفادة من الأزمات السابقة، وقدرتها على الاهتمام بما تحظى من مزايا تنافسية من خلال قطاعات محددة، واستغلال الفرص المتاحة يضعها فى مقدمة الاقتصاديات المتقدمة، خاصة مع استقرار المنطقة، والاستفادة من الإنتاج والتصنيع المحلى، فى كافة القطاعات والصناعات المتنوعة، بما يعمل على تعزيز الموارد الدولارية، مع السياحة التى تحظى بنسبة كبيرة من تدفقات النقد الأجنبى».

يسعى دائما إلى تحقيق قيمة مضافة، يتبين ذلك من حديثه حول التركيز على الصناعات التى من شأنها العمل على زيادة تدفقات العملة الصعبة، أو الحد من فاتورة الاستيراد، خاصة أن تكلفة العنصر البشرى فى السوق المحلى مناسبة، مع التركيز على علاج السلبيات التى تعوق تدفق الأموال الأجنبية، ومنها البيروقراطية.

< لكن هل صفقة رأس الحكمة أعادت الثقة إلى الاقتصاد الوطنى؟

- بحماس وثقة يجيبنى قائلا إن «مشروع رأس الحكمة أعاد من جديد الثقة فى الاقتصاد الوطنى، والعملة المحلية، فى ظل الاستقرار الكبير الذى تحقق بأسعار الصرف، والفرص الكبيرة فى المشروعات الاستثمارية المحلية، مع الحرص على ضرورة تكاتف كل الوزارات والمجموعة الاقتصادية، لتحقيق إضافة، خاصة أن الحكومة تتجه إلى سياسة توسعية، بخفض أسعار الفائدة، وانحسار معدلات التضخم، وهو ما يسهم فى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وكلها عوامل تدفع عجلة الاقتصاد».

يذهب دائما نحو أحلامه، ويسعى للتجارب التى تضيف قيمة، تجده فى حديثه عن اضطرار البنك المركزى طوال الفترات الماضية إلى رفع أسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم، وهو من أدوات البنك المركزى للتعامل مع التضخم، بالإضافة إلى العمل على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بحيث يكون الاعتماد على الأموال الساخنة لمعالجة الخلل المؤقت فى الموازنة، والفجوة الكبيرة بين الإيرادات والمصروفات، مع أيضاً التعامل الاحترافى للحكومة مع الاقتراض الخارجى، بعد الأزمات المتلاحقة عالميا، والتى أثرت سلبا على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ورغم ذلك أرقام الاقتراض الخارجى ليست مزعجة، لكن المهم علاج خلل التصدير، بزيادة الصادرات، وتحقيق المستهدفات المحددة فى هذا الاتجاه.

البساطة من السمات التى يحظى بها، تمتد إلى كلماته البسيطة فى التحليل، حول ملف السياسة المالية، والمسار الجديد لهذه السياسة، وإعادة صياغتها، من خلال استقرار تشريعات ضريبية، غير قابلة للتعديل، حتى تعمل على دفع المستثمرين الأجانب لضخ مزيد من الاستثمارات، مع تقديم المزيد من التسهيلات، بما ينعكس على الاقتصاد بصورة إيجابية، خاصة البورصة.

فى جعبة الرجل فى هذا الاتجاه العديد من الحكايات ومنها ضريبة أرباح البورصة التى أثرت سلبا على التعاملات فى سوق الأسهم، بالإضافة إلى سعى الحكومة جاهدة، وبذل المزيد من العمل فى ملف الاقتصاد غير الرسمى، وضمه للمنظومة الرسمية للدولة، من خلال تقديم حزمة محفزات شاملة ومتنوعة، لدعم أصحاب هذا القطاع، بالانضمام للمنظومة الرسمية، مع تعزيز الثقة، مثلما حدث فى تجربة خفض الضرائب منذ سنوات، وبالتالى جذب مزيد من الممولين.

حصيلة تجارب سنوات طويلة أصقلت خبرته، تجده أكثر تركيزا فى حديثه عن ملف الاستثمار بقوله إن «الملف يتطلب دراسة دقيقة لتجارب الدول الأخرى التى حققت نجاحات كبيرة فى استقطاب المستثمرين، ونجاحها فى إدارة الملف، بما عمل على زيادة التدفقات النقدية الأجنبية لدى هذه الدول، مع التركيز على المزايا التنافسية فى القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى تحسين بيئة الاستثمار، والعمل على استقطاب المستثمرين الاستراتيجيين، وهو ما يسهم فى نقل الخبرات، وفتح أسواق جديدة للمنتجات المحلية، وكل ذلك يصب فى مصلحة الاقتصاد.

< الدولة تحاول العمل على تقديم المزيد من المحفزات للمستثمرين ومن ضمنها وثيقة ملكية الدولة.. فما تعليقك؟

- علامات ارتياح ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى قائلا إن «وثيقة ملكية الدولة بمثابة ثقة للمستثمر الأجنبى لضخ استثماراته فى السوق، مع الحرص على تخارج الدولة من حصصها بالشركات، لإتاحة المزيد من تمكين القطاع الخاص عبر خريطة طريق واضحة وحقيقية، تسمح له بالتوسع، وهو ما تعمل عليه الحكومة خلال الفترة القادمة».

كل إنسان له بصمة، والرجل بصمته الحكمة فى حديثه، يتبين ذلك من تحليله لملف برنامج الطروحات الحكومية ودور البورصة فى تحقيق خطط الحكومة فى التخارج، وعدم تعارض هذا الدور مع وجود المستثمر الاستراتيجى، بالإضافة إلى أن البورصة باتت مؤهلة لاستقبال الطروحات الكبرى، مع توافر السيولة بالسوق.

الاستثمار فى النفس والتعلم المستمر من الصفات التى تمنحه أفضلية، تجده يتحدث عن حجم الطروحات فى سوق الأسهم بتركيز، بحيث يكون عدد الطروحات فى العام 10 اكتتابات، تضيف قيمة سوقية للبورصة، مع الحرص على التطوير المستمر لأدوات السوق، وكذلك العمل على تقديم المزيد من المحفزات والترويج، وزيادة التوعية والثقافة المالية، والعمل على توسيع قاعدة المتعاملين فى البورصة، وهو ما نجحت فيه الجهات المختصة بإضافة شرائح وفئات جديدة، فى ظل التكامل والتنسيق الدائم بين الرقابة المالية والبورصة، وهذا التنسيق سبق الأداء الاقتصادى، مع ضرورة إتاحة التداول لشركات السمسرة، وإدارة المحافظ بالأسواق الخارجية، مما يعمل على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ويصب فى مصلحة السوق.

التميز لا يتحقق دون مواجهة التعثر، ونجح الرجل فى تجاوز هذه العثرات إلى أن حقق نجاحات متتالية فى مسيرته، ويحرص على أن يكون له دور فى تحقيق 3 محاور للجمعية المصرية للأوراق المالية، من خلال الاستحداث والتطوير المستمر فى الأدوات التدريبية، وكذلك دورها الترويجى للسوق، وكذلك التكامل بين الجمعية مع الجهات الأخرى.

أهدافه لم تكن أمنيات أو رغبات وإنما حقائق، لذلك تجد استراتيجيته فى الشركة مع مجلس الإدارة خلال عام 2024 اعتمدت على قفزات فى الأداء، وتحديث فى البنية التكنولوجية، وتحقيق نمو فى الأرباح، يسعى أيضاً إلى استكمال استراتيجية الشركة من خلال 5 محاور: التطوير المستمر فى البنية التكنولوجية، وكذلك تطوير العنصر البشرى من خلال التدريب المتواصل، وتقديم منتجات مالية جديدة، ومتطورة، عبر إدارة المحافظ، والسمسرة، مع تحقيق الشركة حصة سوقية أكبر، وكذلك استهداف 3 شركات لقيدها وطرحها بالبورصة بالنصف الثانى لعام 2025 تتعلق بالصناعات الغذائية، والزراعة بسوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والرعاية الصحية بالسوق الرئيسى.

مغامر ولا يبقى تقليديا، يفتش عن المبدعين ليكون منهم، وهو سر نجاحه، مُحب للرياضة، وخصوصا رياضة الفروسية التى تزيده تركيزا ونشاطا، مغرم بالألوان السوداء، والزهرية، عاشق للهدوء، حريص على تعليم أولاده بالاستثمار فى النفس، والتفكير، والتأمل، لكن يظل شغله الشاغل الوصول مع مجلس الإدارة بالشركة إلى القمة والحفاظ عليها.. فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟