بين السطور
قبل أن أبدأ حديثى وأتناول ما يفعله الآن المقاول العجوز «اللوذعى» وقبل أن أتناول الطرح الترامبى ومطامعه فى الشرق الأوسط أو تلويحه بوقف المساعدات وإلغاء الهدنة وخلافه مع علو سقف المطالب حتى وصل إلى اعتزامه شراء غزة وتملكها «يالا الهول»، وأمام ما يحدث الآن تحضرنى كلمات الرائع صلاح جاهين.
بانو بانو بانو على اصلكم بانو
والساهى يبطل سهيانه
ولا غنى ولا صيت
دولا جنس غويط
وكتاب ما يبان من عنوانه
بانو بانو لسندريلا السينما المصرية سعاد حسنى، من فيلم «شفيقة ومتولى» عندما وجهتها لـ أحمد مظهر، وكان يقوم بدور أحمد الطرابيشى مقاول الأنفار، فتلك المشاهد والأحداث تذكرنى ببداية تكوين أمريكا فى 1789 عندما تم اختيار جورج واشنطن أول رئيس للبلاد، أصدر الكونجرس فى 1791 قرارا بتأسيس مدينة واشنطن DC لتكون العاصمة، ثم انضمت للدولة الجديدة ولايات أخرى من بينها تكساس وكاليفورنيا ونيو مكسيكو بعد حروب انفصلت بموجبها عن المكسيك، ثم توسعت الولايات المتحدة، فهى دولة حديثة العهد، حيث قامت على طرد السكان الأصليين من بلادهم وحاربت من بقى منهم بكل السبل والأمراض لتتوسع مطامعها نحو الأراضى الممنوحة للسكان الأصليين التى طردتهم منها، كما اشترت أراضى من مستعمرات فرنسا، إضافة لـ ألاسكا من روسيا، كل هذا قفز على أذهاننا لمن يعرف تاريخ هذه الدولة التى قامت على اغتصاب الأرض من أصحابها ومحاربتهم بالطرد ونشر الأمراض لمن بقى وغير ذلك وتوسيع دائرة مطامعهم بشراء أراضى من دول أخرى والاستيلاء على ولايات أخرى كل ذلك يذكرنا بما يحدث من الطرح الترامبى الجديد الآن ومن تلويحه بشراء غزة وفكرة التلويش بتهجير أهل القطاع من بلادهم، حيث يأتى هذا بعدما أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفى، مع رئيس الوزراء نتنياهو فى وقت سابق، أن الولايات المتحدة تخطط للسيطرة على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، وهو الاقتراح الذى لاقى رفضًا ومعارضة وانتقادات عربية ودولية واسعة، واعتبر الفلسطينيين حديثه عن التهجير مجرد بالونات سياسية وتصريحات عبثية وتعكس جهلا عميقا بفلسطين والمنطقة، وكذلك تصريح ترامب بهدم ما تبقى من غزة، فيما كان رد الفلسطينيين عليه بأن غزة ليست عقارًا يُباع ويُشترى ثم جدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، نيته بشراء وتملك قطاع غزة، متعهدا بهدم ما تبقى من مرافق القطاع وإعادة إعماره برعاية أمريكية، بعد أن كشف الرئيس الأمريكى عن تمسكه بمشروع شراء قطاع غزة، مشيرًا إلى أن دولا أخرى فى الشرق الأوسط قد تساهم بإعادة الإعمار تحت الرعاية الأمريكية، ووصف القطاع فى تصريحاته للصحفيين أن المكان عبارة عن موقع هدم، وأنه سيهدم كل ما تبقى فيه، مضيفا أنه قد يتيح لدول أخرى فى الشرق الأوسط المشاركة فى إعادة الإعمار، قائلا وقد يقوم أشخاص آخرون بذلك تحت رعايتنا، ولكننا ملتزمون بتملكه والاستيلاء عليه.. حقا أنها لغة البلطجة!! إذ أوضح ترامب أن الفلسطينيين لن يكون لهم حق العودة، لأنهم سيحصلون على مساكن أفضل موضحًا انفتاحه على إمكانية السماح لبعض اللاجئين الفلسطينيين بدخول الولايات المتحدة، لكن بناء على تقييم كل حالة بشكل منفصل.. وذلك طبقا لحنان زوجة الأب، فيما رد الفلسطينيين على تصريحاته أنهم سيفسدون كل الخطط الرامية لتهجيرهم أو الترحيل، فإن غزة لأهلها، وهم لن يغادروها إلا إلى مدنهم وقراهم المحتلة منذ عام 1948.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض