رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

الجاهل هو الذى لا يُعير أى شىء اهتماما، دائمًا ما يَدَّعى علمه بكل شىء وفى كل شىء، الجهل هنا ليس المقصود منه هذا الشخص «الأمى» لأنه فى بعض الأحيان يكون أكثر دراية بالمحيط الذى يعيش داخله، فلا يخرج عن حدود معرفته، ولا يَدَّعى علمًا فى أى شىء لا يعرفه، والفرق بين الجاهل والأمى «الخجل» فالأول لا يعرف الخجل ويدَّعى بإستمرار العلم، أما الثانى غير فيسمع إن كان لا يعرف. من هنا نستطيع أن نقول ليس كل جاهل مُدّعيا، ولكن كل مُدَّعٍ جاهلا، ومشكلتنا فى هؤلاء الذين يتصدون للعمل العام وينتشرون على رأس كثير من الأماكن الهامة ويعتقدون بسبب منصبهم أن مرؤوسيهم عليهم الامتثال لرأيهم دون مناقشة، فنجد أن الطبيب يتكلم فى القضاء، وأهل القانون يتكلمون فى الطب، والسباك يَدّعى العلم فى الميكانيكا، فى جرأة وثقة عجيبة، هذا بسبب تراجعنا عن ركب التقدم، ويجب علينا الوقوف ضد كل شخص يَدّعى العلم فيما لا يعلم معتمدًا على الفهلوة أو بقوة المنصب أو نفوذ العلاقات الإنسانية بالصداقة أو السن، هذا دون المساس بالجرأة، فالجرأة وعدم الخوف من الخطأ ضرورة للتعلم واكتساب الخبرة وهى من الأشياء المحترمة، ولكن جرأة الجاهل هى ما يدفعه دون خجل أو كسوف.

لم نقصد أحدًا!!