أول ليلة من شهر رجب.. اللهم إنا نسألك حبَّك وحبَّ مَن يحبك
نشرت دار الإفتاء المصرية، دعاء أول ليلة من شهر رجب، عقب استطلاع هلال شهر رجب 1446هـ، وتحديد غدًا الأربعاء 1 يناير 2025م هو أول أيام الشهر.
دعاء أول ليلة في رجب
اللهم في أول ليلة من شهر رجب الأصم
اللهم إنا نسألك حبَّك وحبَّ مَن يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك، اللهم اجعل حبك أحبَّ إلينا من أنفسنا وأهلنا وأموالنا ومن الماء البارد على الظمأ يا رب العالمين.
اللهم اجعلنا من جندك فإن جندك هم الغالبون، واجعلنا من حزبك فإن حزبك هم المفلحون، واجعلنا من أوليائك فإن أولياءك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
اللهم أعنَّا على ما ينجينا، وأمِّنا ممَّا يخيفنا، وارزقنا شوق الصالحين إلى ما شوَّقتهم إليه يا أرحم الراحمين.
اللهمَّ يا عظيم السلطان، ويا قديم الإحسان، ويا دائم الإنعام، لا تحرمنا من معيَّتك واجعلنا معك دائمًا وأبدًا يا رب العالمين.
اللهم يا باسط الأرزاق، ويا منزل الخيرات، ويا واسع العطاء، ويا دافع البلاء، ويا سامع الدعاء، نسألك أن تحفظ بلادنا من كل مكروه وسوء يا رب العالمين.
اللهم يا حاضرًا ليس بغائب، ويا موجودًا عند الشدائد، ويا خفي اللطف، نسألك أن تلطف بنا في تيسير كل أمر عسير، فإن تيسير العسير عليك يسير يا واسع يا كريم يا رب العالمين.
اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واكنفنا بكنفك الذي لا يُضام، فإنه لا يهْلَكُ من أنت رجاؤه، فكم من نعمة أنعمت بها علينا قلَّ عندها شكرنا، فيا رب لا تحرمْنا من نعمك بسبب تقصيرنا في شكرك يا رب العالمين.
يا ربنا كم من بليَّة ابتليتنا بها قلَّ عندها صبرنا فلا تخذلنا فأنت رجاؤنا، اللهمَّ ثبِّت رجاءك في قلوبنا واقطعنا عمَّن سواك حتى لا نرجو أحدًا غيرك يا أرحم الراحمين.
اللهم حبِّب إلينا طاعتك، فتصبح عندنا لذة وحياة متجددة لا عادة جامدة يا رب العالمين.
فضل شهر رجب في السنة النبوية
وجمع الإمام أبو محمد الحسن الخَلَّال جملة مما ورد في فضائل شهر رجب، ولابن عساكر جزء في فضل رجب، وللعلامة ابن دحية الكلبي كتابه: "أداء ما وجب" الذي سبقت الإشارة إليه، وجمع الحافظ ابن حجر العسقلاني أيضًا جملة مما ورد في فضل رجب وبيَّن درجتها في "تبيين العجب بما ورد في فضل رجب"، وقد أفرد الكلام عليه باستيعاب أيضًا الحافظ ابن رجب الحنبلي في "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف".
ومما ورد في فضل رجب من السُنَّة: ما رواه النسائي وغيره من حديث سيدنا أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبَ وَرَمَضَانَ». قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "تبيين العجب" (ص: 26، ط. مؤسسة قرطبة): [فهذا فيه إشعار بأنَّ في رجب مشابهة برمضان وأن الناس يشتغلون من العبادة بما يشتغلون به في رمضان، ويغفلون عن نظير ذلك في شعبان؛ لذلك كان يصومه صلى الله عليه وآله وسلم، وفي تخصيصه ذلك بالصوم إشعار بفضل رجب، وأن ذلك كان من المعلوم المقرر لديهم].
فضل صيام شهر رجب في السنة النبوية
مما ورد في فضل صيام شيء منه: ما رواه الإمام أبو داود عن مجيبة الباهليَّة، عن أبيها، أو عمها، أنَّه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثمَّ انطلق، فأتاه بعد سنة، وقد تغيرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله، أما تعرفني؟ قال: «وَمَنْ أَنْتَ؟» قال: أنا الباهلي، الذي جئتك عام الأول، قال: «فَمَا غَيَّرَكَ وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ؟»، قال: ما أكلت طعامًا إلا بليل منذ فارقتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لِمَ عَذَّبْتَ نَفْسَكَ؟»، ثم قال: «صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَيَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»، قال: زدني؛ فإن بي قوة، قال: «صُمْ يَوْمَيْنِ»، قال: زدني، قال: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»، قال: زدني، قال: «صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ»، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها، ثم أرسلها.
وما رواه الإمام البيهقي في "فضائل الأوقات" عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا يُقَالُ لَهُ رَجَبٌ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمًا سَقَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ».
بيان صحة الأحاديث الواردة في صيام شهر رجب
أوضحت الإفتاء أن الأحاديث الواردة في صيام شهر رجب لا يصح منها شيء، بل لا يصح شيء في هذا الباب كما ذكر الحفاظ؛ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "تبيين العجب" (ص: 23): [لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديثٌ صحيحٌ يصلح للحجة] اهـ.
وروى الإمام البيهقي عن أبي قلابة رضي الله عنه قال: "في الجنة قصر لصُوَّام رجب". قال الإمام أحمد: "وإن كان موقوفًا على أبي قلابة وهو من التابعين، فمثله لا يقول ذلك إلا عن بلاغ عمن فوقه ممن يأتيه الوحي، وبالله التوفيق".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض