أستاذ علم اجتماع: تعزيز صلة الرحم أهم عمل واجب فى العام الجديد
أكدت الدكتورة نسرين فؤاد، أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة الأزهر، إنه إذا كان هناك خصام أو غضب بين أفراد العائلة، يجب أن نغتنم بداية العام الجديد، وخاصة في شهر رجب، فرصة للتقارب والتعاون مع بعضنا البعض، لافتة إلى أن هذه فرصة عظيمة لمحاولة تقوية الروابط الأسرية والتواصل مع من هم مقصرين بحقنا.
وأضافت أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة الأزهر، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: “التواصل المستمر مع الأهل يعتبر من العوامل التي تقوي العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، ويجعل الفرد يعيش في سلام داخلي وتوازن نفسي، الشخص الذي يحافظ على صلة الرحم يكون قريبًا من الله، وهذا يساعده على التغلب على صعوبات الحياة وتحقيق ما يتمنى”.
وتابعت: “من المهم أن نغرس في أطفالنا قيمة صلة الرحم منذ الصغر، ونوضح لهم تأثيرها الإيجابي ليس فقط على الفرد، بل على المجتمع ككل، المؤسسات الدينية، الإعلام، والمؤسسات المجتمعية يجب أن تسعى إلى نشر هذا المفهوم وتعزيز أهمية صلة الرحم في المجتمع”.
وأشارت إلى أن المجتمع الذي يعزز صلة الرحم هو مجتمع متوازن قادر على المشاركة الفعالة في التنمية والتقدم، لافتة إلى إننا في حاجة إلى جيل قادر على الابتكار والإبداع، ويجب أن نعمل على تربية هذا الجيل في بيئة مملوءة بالحب والاحترام، وهذا يبدأ من تعزيز الروابط الأسرية.
ولفتت إلى أن الروابط العائلية تعتبر حجر الزاوية في بناء المجتمعات الإنسانية، مشيرة إلى أن العديد من العلماء، مثل ابن خلدون وابن إيميل دوركهايم، قد تناولوا هذا الموضوع بشيء من التفصيل في أعمالهم.
وقالت إن ابن خلدون في مؤلفاته تحدث عن أهمية الروابط الاجتماعية والعائلية في تكوين المجتمعات، مشيرًا إلى أن هذه الروابط هي أساس بناء الدولة والمجتمع، حيث أن الإنسان منذ فطرته يهتم بأقاربه ويعمل على الدفاع عنهم، وأن هذا التواصل بين أفراد الأسرة يساعد في التصدي لأي معوقات أو أزمات قد تواجه المجتمع.
وأشارت أيضًا إلى ابن إيميل دوركهايم، العالم الاجتماعي الفرنسي الذي تحدث عن العلاقة العكسية بين معدلات الانتحار والتضامن الاجتماعي، حيث أكد أنه كلما كانت الروابط الاجتماعية والعائلية ضعيفة، زادت معدلات الانتحار، وهذا يتجلى بوضوح في بعض المجتمعات الأوروبية، أما في مجتمعاتنا، فإننا ما زلنا نحافظ على هذه الروابط، وإن كانت هناك تحديات تتطلب الانتباه.
وأضافت: “عندما يواجه شخص أزمة أو مشكلة في حياته، ويعود إلى بيته ليجد أن لا أحد بجانبه أو يهتم لأمره، فإنه يفقد الإحساس بالانتماء للأسرة، وهذا الشعور يُعد من أكبر المشكلات التي نعاني منها في عصرنا الحالي”.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض