رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رئيس وزراء فلسطين السابق لـ"الوفد": جذور فلسطين أعمق من أي محاولة للاحتلال الذي يحاول عبثًا محو هويتها

بوابة الوفد الإلكترونية

إشتية: الجامعة العربية لعبت دورًا حيويًا في حماية تاريخ الدول العربية

 قال رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، محمد اشتية، إن جذور الشعب الفلسطيني أعمق من أي محاولة للاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول عبثًا محو الهوية الفلسطينية، ولكنه فشل على مدار 80 عامًا من الجرائم.

 وأضاف إشتية في حوار خاص مع جريدة الوفد، أن انكشاف التضليل الإعلامي الإسرائيلي وآليات التعتيم الإعلامي في المجتمعات تقوم على مفارقة التعددية والديمقراطية وحرية التعبير، لافتًا الي أن الإعلام الإسرائيلي يعتمد تشويه الحقائق التاريخية في فلسطين.
 وتابع إشتية: أن إسرائيل تمارس سياسة تضليل الحقائق وتشويه الصور لتبرر جرائمها، وتبث الأكاذيب في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عبر معلومات مفبركة وصور يجري التلاعب بها باستخدام الذكاء الاصطناعي .

 وأعلن إشتية عن إصدار كتاب "الرواية الفلسطينية: مليون عام من التاريخ الحضاري"، الذي يهدف للتصدي للتضليل الإعلامي المساند للكيان الإسرائيلي، وشحذ همة مقاومة للاحتلال عبر نشر ثقافة الاعتزاز والانتصار في النفوس حتى تبقى جذوة النضال والصمود والمقاومة للمحتل متوهجة في ذهن وسلوك الأجيال.

 وأكد رئيس وزراء فلسطين السابق، أن الكتاب يتضمن 1000 صفحة كتبها 40 باحثًا فلسطينيًا، حيث يهدف إلى تقديم الرواية الفلسطينية للعالم مدعومة بالأدلة والبراهين، ويبرز التنوع الثقافي والفلسطيني عبر العصور، ويعكس تحولات التاريخ من منظور علمي مستند إلى اكتشافات علماء الآثار.

القدس ليست مجرد «أورشليم» بل رمز النضال الفلسطيني:

 أشارإشتية إلى أن الجامعة العربية لعبت دورًا حيويًا في حماية تاريخ الدول العربية، ودعم القضية الفلسطينية، وتوسيع رقعة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وكذا المساعي الجارية لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة.

 مؤكدًا أن الوضع الحالي يتطلب منا مواجهة حروب متعددة تشمل الجغرافيا والمال والرواية. واعتبر أن القدس ليست مجرد "أورشليم"، بل هي رمز للنضال الفلسطيني، حيث نحتاج إلى رواية قوية تدحض الأكاذيب التي يروج لها الاحتلال.

 كما أعرب إشتية عن شكره للجامعة العربية لتبني هذا المشروع في وقت تعاني فيه فلسطين من توسع إسرائيلي غير مسبوق، حيث أصبحت الحدود الإسرائيلية أوسع من الحدود الجغرافية. وحذر من أن الوضع الأمني العربي في خطر شديد، داعيًا إلى رفع "العلم الأحمر" أمام هذه التحديات والمطامع الإسرائيلية.

 وأضاف إشتية أن مساحة قطاع غزة تتقلص باستمرار، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، مشيدًا بدور مصر في دعم وجود الفلسطينيين في مواجهة التهجير القسري.

توحيد القيادة الفلسطينية تحت نظام واحد:

 ودعا إشتية إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أهمية توحيد القيادة الفلسطينية تحت نظام واحد، ولفت إلى أن آلاف الفلسطينيين في غزة يعتمدون على الرواتب من رام الله، مما يعكس الحاجة الملحة للتنسيق.

 وأشار إلى ثلاثة تحديات رئيسية تواجه الفلسطينيين: سياسة التجويع من خلال مصادرة الأموال، معاناة أهالي الشهداء الذين لا معيل لهم، واحتياجات إعادة إعمار غزة التي تتجاوز 15 مليار دولار. كما تطرق إلى الدور الأمريكي، وأكد أن الرئيس الأمريكي السابق بايدن لم يقدم أي مبادرة سلام، وتابع قائلًا: "اليوم إسرائيل تعيش المرحلة الثالثة للصهيونية الدينية التي تغير التوراة من أجل السياسة التي لا تقف حدودها عند أرض فلسطين، وهو الاستطيان الرعوي، وهو أن حدود إسرائيل عند آخر عنزة تستطيع أن تصل إليها، لذا فنحن اليوم في أخطر الظروف، مؤكدًا على أهمية التنسيق العربي لإعادة صياغة المشهد. 

 وفي ختام حواره، وصف إشتية الكتاب بأنه إعجاز يعكس تاريخ فلسطين، متمنيًا أن يسهم في كسر القفص الذي وضعه الاحتلال الإسرائيلي، ويعزز الإرادة العربية في قيادة المنطقة.