أقوال الفقهاء في حكم ستر المرأة لقدميها أثناء الصلاة بالدليل
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد لها من أحد المتابعين عبر صفحتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، جاء مضمونه كالتالي: حدث نزاعٌ في قريتي حول الحكم الشرعي في ستر قدمَيِ المرأة أثناء الصلاة، هل يجب سترهما، أم أنه يجوز كشفهما؟ ويرجو السائل بيان الحكم الشرعي حسمًا للنزاع.
قالت دار الإفتاء المصرية في إجابتها عن السؤال، إن ستر المرأة لقدمَيْها محل خلاف بين الفقهاء، فالأَولى سَتْرهما؛ خروجًا من الخلاف، ومع ذلك يجوز الأخذ بقول من أجاز كشفهما، ولا إثم على المرأة في ذلك، وصلاتها صحيحة.
حكم ستر المرأة لقدميها أثناء الصلاة
وأوضحت الإفتاء أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أنه يجب على المرأة تغطية كامل جسدها في الصلاة، ما عدا الوجه والكفين، والدليل على ذلك أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: «تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ دِرْعٍ وَخِمَارٍ وَإِزَارٍ».
كما أن هناك دليلا وهو حديث أم سلمة، رضي الله عنها، أنَّ امرأة سألتها عن الثياب التي تصلي فيها المرأة، فقالت: «تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا»، أي الذي يغطي ويستر ظاهر القدمين.
أقوال العلماء في حكم ستر المرأة لقدميها أثناء الصلاة
ذهب الإمام أبو حنيفة والثوري والمزني من الشافعية إلى أنَّ قدمي المرأة ليستا بعورةٍ.
وعند الإمام مالك أنَّ قَدَمَيِ المرأة من العورة المخففة فإذا كشفتهما صحَّت صلاتُها، وإن كان كشفهما حرامًا أو مكروهًا، ولكن تنبغي عنده إعادتها مع سترهما ما دام وقت الصلاة باقيًا، فإن خرج وقتها فلا إعادة مع بقاء المؤاخذة عليها.
وأوضحت الإفتاء أن القواعد المقررة شرعًا في حكم ستر المرأة لقدميها أثناء الصلاة، جاءت كالتالي:
أولًا فإنَّ ستر المرأة لقدميها من الأمور الخلافية التي لا يعترض فيها بمذهب على مذهب.
ثانيًا: على المرأة أن تدرك أن تغطية قدميها خروجًا من الخلاف أمرٌ مستحب، ومع ذلك فلها أن تقلِّد من أجاز كشفهما ولا حرمة عليها حينئذٍ في ذلك وصلاتُها صحيحةٌ.
ثالثًا: ينبغي أن يكون ذلك مثارَ نزاعٍ وخلافٍ بين المسلمين؛ لأنه من الأمور الظنية التي يسوغ الخلاف فيها والتي يسعنا فيها ما وسع سلفنا الصالح حيث اختلفوا فيها من غير فرقة ولا تنازع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض