رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أشد من الزنا.. ذنب حذر منه الرسول

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية قد شددت في التحذير من الاستطالة في الأعراض أو استباحتها والخوض فيها، وَوَصَفَت ذلك بأنه من أشد الجرائم، ومن أشنع الذنوب فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ» رواه أحمد وأبو داود. 

تحذير النبي من استباحة أعراض الناس

أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان لها عبر صفحتها الرسمية على الموقع الإلكتروني (الفيسبوك) أن الاستطالة في عرض المسلم تُعد من أخطر الجرائم التي حذر منها الإسلام، ووصفتها بأنها "أربى الربا"، مشيرة إلى أن هذا الفعل يُعد أشد من الزنا لأنه يتعلق بحقوق العباد، وهو ما يعكس عظم خطورته في الشريعة الإسلامية.

وأشارت دار الإفتاء إلى مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت لتحذر من الخوض في أعراض الناس دون حق، وأكدت أن هذا الفعل يُعتبر من أكبر الكبائر. فقد أخرج الإمام أحمد في "مسنده" وأبو داود في "سننه" عن سعيد بن زيد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ»، في دلالة واضحة على تحريمه الكبير.

كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ». وهو ما يؤكد أن الإسلام يرفض بشدة الاعتداء على أعراض الآخرين بأي شكل من الأشكال.

وتطرقت دار الإفتاء إلى حديث آخر رواه الحاكم في "المستدرك" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ»، موضحة أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصف الاستطالة في عرض المسلم بأنها "أربى الربا" لما لها من تأثير سلبي على الفرد والمجتمع.

 مكانة الإنسان في الإسلام

من جانبها، شددت دار الإفتاء على أن الإسلام يعلي من مكانة الإنسان ويحترم خصوصياته، ومن ثم فإن التعدي على عرض المسلم يعد من أعظم الآثام، لكونه يؤثر بشكل كبير على النسيج الاجتماعي، ويخلق بيئة من الظلم والعداوة. وهذا هو السبب في أن الفقهاء اعتبروا الاستطالة في الأعراض أعظم من معصية الزنا، لأنها تعد اعتداءً على حقوق الآخرين في ظل غياب رضائهم.

أثر الخوض في أعراض المسلمين 

وأكدت دار الإفتاء أن الخوض في أعراض المسلمين يتسبب في فساد كبير في المجتمع، وهو ما وصفه علماء الشريعة بـ"الربا غير المتعارف عليه"، بمعنى أنه يتمثل في الاستفزاز والكلام الزائد على الحقيقة والذي يضر بالسمعة والكرامة. وأوضحت أن الإسلام جعل العرض أكرم من المال، بل هو أغلى وأعظم من أي مصلحة دنيوية.

وفي ختام البيان، دعت دار الإفتاء الجميع إلى ضرورة الحفاظ على أعراض المسلمين والابتعاد عن الخوض في الأعراض والتهم الباطلة، التي تساهم في نشر الكراهية والعداوة في المجتمع. وأكدت أن الإسلام حث على التعايش بسلام واحترام حقوق الآخرين، وأن الحفاظ على العرض هو جزء أساسي من ميثاق الأخلاق الذي ينبغي على المسلمين الالتزام به.