كلام فى الهوا
من الأساطير المصرية القديمة أسطوارة «العجل أبيس» إله الحق والإبداع والفنون. وكانت مرحلة البحث عن العجل الصالح من المهام الصعبة جداً لدى الكهنة، حيث إن العجل الذى يتحول إلى الإله لديهم له علاقة خاصة جداً، فيجب أن يكون لونه أبيض وبه بقع سوداء بالجبهة والظهر، وبمجرد أن وجد عجل بتلك الصفات يتم أخذه إلى الحظيرة المقدسة، ليعيش فى حظيرة مع أبقاره ويُعتنى به عناية الإله لمدة خمسة وعشرين سنة، إذا لم يتم إغراقه ليأتوا بعجل أبيس آخر، ويقولون إنها سُنة الحياة، وإذا مات يُدفن كالملوك، ويبدأ الكهنة من جديد مرحلة البحث عن العجل أبيس. ورغم أن هذه الأسطورة لها ما يؤكدها من أن المصريين القدماء كان لديهم إله للخصوبة وهو «العجل أبيس» والعلماء اكتشفوا مقبرة له فى صحراء سقارة، فإن المصريين الحاليين حولوا تلك الحكاية للاستهزاء بكل من يأكل ويشرب دون أن تكون له فائدة أو عمل حقيقى، وشبهوا هذا الرجل بأنه مثل العجل أبيس، يأكل ويشرب ويتناسل دون أن تكون له فائدة حقيقية، ولعلهم الآن يقولون إن اختراع العجل أبيس كان اختراعًا من لدى الكهنة للتحكم فى الناس وفى الحياة، أو ربما كانوا يرمزون لدورة الحياة التى يجب أن تستمر دون توقف حتى لو كان الذى يحكمها عجل أبيس.
لم نقصد أحداً!