السكان في نيودلهي يتعرضون لمخاطر صحية بسبب مصنع للطاقة
في تحقيق استمر لعدة سنوات، ابتداءً من عام 2019، قام الصحفيون والمصورون بالتعاون مع معهد الهند للتكنولوجيا في نيودلهي (المعروف باسم MIT الهندي) بقياس مستويات التلوث في الهواء والتربة في المناطق المجاورة لهذا المصنع الكبير.
النتائج كانت صادمة: مستويات غير طبيعية من المواد السامة مثل الرصاص، الزرنيخ، والكادميوم، التي تتجاوز بكثير الحدود الآمنة التي تحددها الوكالات البيئية الدولية.
التهديدات الصحية الناتجة
التلوث الناتج عن هذا المصنع لا يؤثر فقط على الهواء، بل يمتد إلى التربة أيضًا، حيث يتم التخلص من الرماد السام في مناطق سكنية قريبة. فحص التربة أظهر مستويات عالية من الكادميوم، وهو معدن ثقيل يمكن أن يسبب مشاكل صحية خطيرة مثل أمراض الكلى، العظام، القلب، بالإضافة إلى تأثيرات مدمرة على الجنين والنمو العقلي للأطفال.
المخاطر اليومية للسكان
في الأحياء القريبة من المصنع، يواجه السكان تحديات يومية بسبب تلوث الهواء والتربة. العديد من العائلات التي تعيش بالقرب من هذه المنشآت الصناعية تلاحظ تدهورًا في صحتهم، من صعوبات في التنفس إلى أمراض جلدية مزمنة.
الطبيب تشانشال بال، أحد السكان الذين يعيشون مقابل المصنع، يعتقد أن التلوث الناجم عن المنشأة قد أسهم في وفاة والدتها بسبب مشاكل تنفسية.
الحلول المفقودة
على الرغم من أن الحكومة الهندية تدعم هذه المصانع باعتبارها جزءًا من الحل لمشاكل النفايات المتزايدة في المدن الكبرى، إلا أن السكان يشعرون أن المصنع لا يلتزم بالإجراءات الأمنية اللازمة لتقليل التلوث.
تقارير حكومية كشفت أن المصنع كان يضخ مواد سامة مثل الديوكسين (الذي كان يستخدم في نفايات الحروب، مثل عامل البرتقال في فيتنام) في الهواء بكمية تتجاوز العشرة أضعاف الحد القانوني.
تأثيرات على البيئة المحلية
لم تقتصر المخاطر على الهواء فقط، بل امتدت أيضًا إلى التربة والمياه الجوفية. فالشاحنات التي تحمل الرماد السام تنقلها إلى مناطق سكنية حيث تُلقى في مواقع غير آمنة، مما يهدد صحة السكان بشكل أكبر.
في إحدى المناطق، كان يتم إلقاء الرماد في منجم مهجور تحت حديقة ومجمع سكني، ما يشكل تهديدًا بيئيًا وصحيًا مقلقًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض