كلام فى الهوا
«يقضى على المرء فى أيام محنته أن يرى حسناً ما ليس بالحسن» هذه الأبيات جاءت ولا أثر حقيقياً لقائلها، إلا أن عند المتنبى أبياتاً قريبة جداً من تلك الأبيات يقول فيها «يأتى على المرء فى أيام محنته.. حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن» إن البنى آدم يسير فى طريق التهلكة ويضل طريق السعادة عندما يتنازل عن حقيقة ما يراه، ربما يكون ذلك بسبب الخوف أو الضعف أو الجهل، فالسعادة لدينا عنوانها التقوى، والتقوى لا تأتى إلا بالعلم، لأنه فى أحلك أيام المحن يُضىء لك طريق الحق فتستطيع أن تفرق بين الهدى والضلال، وبين الحق والباطل، وبين القبح والجمال، ولكن للأسف هناك من البنى آدم ما تجد داخله معملاً لتفسير ما يراه، إذا كان مفيداً له يصبح خيراً له وللجميع، وإذا كان غير مفيد له يُصبح شراً وبلاء وشقاء على البشرية، وإننى والله لا أرى محنة أكبر من تلك المحنة التى يتباعد فيها الأحباب بعضهم عن بعض من أجل المصلحة، كلهم يقفون خلف بعضهم البعض على أمل الحصول على أى شىء يجدونه فى الطريق إليك، الكل فى ملهاة الضعف ولا يستفيد من موقفهم هذا غير العدو الذى تظهر عليه شماتة فى كل بلاء، ولا تلمح فى ظل هذا الظلام أى بريق أمل، حتى من هؤلاء الذين نقدم لهم يد المساعدة، وكنت تتصور أنهم أقرب الناس إليك، وبذلك يكون الهروب، فنرى حسناً ما ليس بالحسن، ونتغنى به.
لم نقصد أحداً!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض