حكم الامتناع عن دفع فاتورة الكهرباء والماء والغاز
نبهت العديد من مؤسسات الفتوى في العالم، على أنه لا يجوز؛ لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل، وعدم أداء الأمانة، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا»، وقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا».
فيما أكدت الإفتاء أن ذلك حرام؛ فشركة الكهرباء ملك عام أو خاص، والاستفادة من التيار الكهربائي يجب أن يكون بالطرق المشروعة، أما غيرها فيعتبر سرقة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» رواه مسلم، والذي يتعامل مع التيار الكهربائي بغير الطرق المشروعة، لا يُحِبُّ أن يطَّلِعَ عليه الناس؛ لأنه يشعر بالإثم في داخله.
فتوى جواز سرقة الكهرباء
وكان قد أفتى إمام رمضان الأستاذ بجامعة الأزهر عبر فيديو على صفحته على مواقع التواصل بجواز سرقة المياه والكهرباء والغاز، مستشهدا بقول الله تعالى "ومن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل".
وكانت قد أثارت فتواه جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وواجهت استنكار واستهجان من جامعة الأزهر، التي أكدت مصادرها على أنه سيتم التحقيق مع إمام رمضان، فيما أدي إلى إيقافه من قِبل الجامعة من عمله كأستاذ جامعي لمدة 3 أشهر، كونه رأي مخالف للموقف الرسمي لدار الإفتاء وجهود الدولة في القضاء على هذه الظاهرة.
دار الإفتاء المصرية
من جانبها أعلنت دار الإفتاء المصرية أنه يحرم شرعا الانتفاع بموارد الدولة من شبكات الكهرباء والمياه والغاز عن طريق التحايل بوسائل غير قانونية للتهرب من سداد الرسوم المقررة.
وقالت إن من يفعل ذلك يعد خائنا للأمانة ومرتكبا لجريمة السرقة المحرمة وأكل أموال الناس بالباطل ومخالفا لولي الأمر الذي أمر الشرع بطاعته.
أمر النائب العام المستشار محمد شوقي، بإحالة صاحب فتوى إباحة سرقة المياه والكهرباء والغاز إلى محكمة الجنايات المختصة؛ لمحاكمته فيما نُسب إليه من وقائع الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري، ونشر وإذاعة مقطع مصور تضمن فتوى تبيح سرقة خدمات المرافق العامة، وتحريض المواطنين على ذلك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض