رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد إحالة صاحب فتوى الكهرباء للجنايات.. هل يجوز سرقتها عند الحاجة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أحيل الدكتور إمام رمضان، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر إلى محكمة الجنايات، بعد فتواه بإباحة سرقة الكهرباء والمياه والغاز التابعة للدولة، الأمر الذي تعجب له الكثير متسائلين عن حكم سرقة الكهرباء وهل يجوز للمواطن سرقتها والتهرب من الدفع، لتوضح الإفتاء وتُزيل الجدل.

هل يجوز سرقة الكهرباء عند الحاجة ؟

قالت دار الإفتاء، إنه يحرم شرعًا الاستيلاء على التيار الكهربائي بأي طريق من غير الطرق المشروعة، مؤكدة أن هذا التصرف يُعَدُّ خيانةً للأمانة؛ مستدلة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (رواه الإمام البخاري).


وأضافت دار الإفتاء، أن سرقة الكهرباء تعد مخالفةً لوليِّ الأمر الذي جعل الله تعالى طاعتَه في غير المعصية مقارِنةً لطاعته تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (النساء: 59).

سرقة الكهرباء تعد أكلًا لأموالِ الناسِ بالباطل


وأشارت إلى أن سرقة الكهرباء تعد أكلًا لأموالِ الناسِ بالباطل، وتَضيِيعًا لحقوقهم، وكُلُّ واحدةٍ منها مِن كبائرِ الذنوب؛ وقد قال الله سبحانه وتعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تَأكُلُوا أَموالكم بينَكم بالباطِلِ» [النساء: 29]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» (رواه البخاري ومسلم).

 

حكم الاستيلاء على الكهرباء بطرق غير مشروعة


ونبهت على أنَّ الاستيلاء على الكهرباء بطرق غير مشروعة تَعَدٍّ على المال العام بغير وجه حق؛ وقد حرَّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الاعتداء عليه، وجعل صيانته من النهب والإهدار والاستغلال مسئولية الجميع؛ لأن هذا المال ملك لكل أبناء الوطن، والتصرف فيه يكون وَفق ضوابط الشرع وشروطه؛ فعن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُم النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، (أخرجه الإمام البخاري)، وفي الحديث وعيد شديد لمن يتخوض في المال العام؛ أي: يأخذه ليتملكه ويتصرف فيه تصرف المالك.