رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

لا يملك المرء إلا أن يشيد بدولة جنوب أفريقيا التي حركتها حمية وطنية وثابة فبادرت برفع قضية ضد اسرائيل أمام محكمة العدل الدولية فى 29 من ديسمبر 2023 تتهمها فيها بتبني أفعال تحمل طابع الابادة الجماعية ضد الفلسطينيين، بهدف القضاء المبرم على قسم كبير منهم كجماعة وطنية وعرقية واثنية فى قطاع غزة.وكان للاتهام المذكور وقع سيئ على إسرائيل فسارع وفدها فى جلسة محكمة العدل الدولية فى لاهاى فاتهم دولة جنوب أفريقيا بالتواطؤ مع حركة حماس، كما اتهمها بإطلاق مزاعم كاذبة ومتحيزة، ووصف القضية «بأنها لا أساس لها من الصحة وبغيضة أخلاقيا».

ويقول أحد الخبراء إنه إذا أثبتت المحكمة عند صدور الحكم فى هذه القضية أن اسرائيل ارتكبت إبادة جماعية أو أخفقت فى منع وقوعها يتعين عليها عندئذ الامتثال إلى التزاماتها القانونية الدولية. وفى حال عدم الامتثال فإن اسرائيل ستتحمل عندئذ مسئولية دولية، بما قد يسمح للدول باتخاذ إجراءات ضدها مثل فرض عقوبات عليها. غير أن «كريستيان هندرسون» استاذ القانون الدولى بجامعة «سا سيكس» البريطانية يشير إلى أن محكمة العدل الدولية لا تملك وسائل تنفيذية لإجبار الدول على الامتثال لقراراتها، وأنه يمكن للمحكمة أن تطلب من مجلس الأمن التدخل. بيد أن هذا يتطلب موافقة الأعضاء الخمسة الدائمين بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

ويوضح أستاذ القانون بأن عدم الامتثال لقرارات المحكمة سيؤثر سلبا على سمعة الدول ويقول: ( قد تدعى دولة ما أنها تمتثل للقرار بينما يكون واضحا أنها لا تفعل ذلك كما هو الحال مع اسرائيل بعد الإجراءات الأولية فى قضية جنوب أفريقيا). وفى هذا السياق يشير المعلق إلى أن التدابير المؤقتة التى أصدرتها المحكمة ضد إسرائيل ملزمة قانونيا منذ لحظة صدورها. وتتضمن الإجراءات المؤقتة « ضرورة أن تتخذ اسرائيل كل ما بوسعها لمنع جميع الأعمال التى تتضمنها المادة الثانية من اتفاقية منع الإبادة الجماعية، والمعاقبة عليها فيما يتعلق بالفلسطينيين فى قطاع غزة.

الجدير بالذكر أن المحكمة أضافت فى شهر مايو الماضى إجراءات إضافية بناء على طلب من جنوب أفريقيا، شملت إبقاء معبر «رفح» مفتوحا أمام توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الانسانية المطلوبة بشكل عاجل وعلى نطاق واسع لصالح السكان. ويرى الخبير أن مكانة المحكمة ونفوذها قد يدفعان بعض الدول إلى إعادة النظر بعلاقتها مع اسرائيل. وقد تزامن مع هذا الدعوى التى رفعتها « نيكاراجوا» ضد ألمانيا لتسليحها إسرائيل، والتى تقدمت بها فى الأول من مارس الماضى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها المانيا بالمساهمة فى تسهيل ارتكاب «إبادة جماعية» بحق الفلسطينيين، متهمة إياها بعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه القانون الدولي. وصرح الفريق القانونى لـ« نيكاراجوا» بأن ألمانيا مسئولة عن الابادة الجماعية فى قطاع غزة بسبب دعمها المستمر لاسرائيل منتهكة بذلك اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية. وأوضح الفريق أن الدعم العسكرى الألمانى لإسرائيل تضاعف عشرات المرات مقارنة بعام 2022، منددًا بمحاولة ألمانيا إقناعنا بأن أسلحتها لا تستخدم فى الإبادة الجماعية.