رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بلاش تحرش بالبنات يا "مينا"

ابنك مات يا حاج و"مينا" قتله.. اللحظات الأخيرة لـ عامل القطن بدار السلام

 محرر الوفد أحمد
محرر الوفد أحمد بعزق وأسرة المجني عليه

 مشهد معاكسة بنتين في منطقة دار السلام، أثار حفيظة "عيد محمود"، الشهير بقطنة، صاحب ورشة تنجيد، حركته مروءته، ليدافع عنهن، "سيب البنات في حالهم يا مينا"، لم  يستجب المتحرش، وأمطره بألفاظ نابية، احتدم الشجار بينهما، لا يعلم عامل القطن أنه يسطر الفصل الأخير من حياته بهذا الموقف الشهم.

 سدد "مينا"، طعنة نافذة في رقبة "عيد قطنة" وفر هاربًا، بعدما تأكد من إراقة دمائه، تعالت الصرخات، وهرول الأهالي لنقل الشاب المطعون إلى المستشفى في محاولة يائسة لانعاش قلب يترنح بين الحياة والموت.

مقتل "قطنة" بدار السلام:

 إلحق ابنك نقلوه إلى المستشفى، خبر اخترق مسامع الحاج "محمود قطنة"، اندفع وزوجته إلى مكان تواجد ابنهما، يُمني نفسه أن تكون إصابة خفيفة، ويرجع به إلى المنزل في آخر اليوم.

عيد قطنة الضحية 

 يقول والد ضحية دار السلام، لـ"الوفد"، لم يدر في مخيلتي أبدًا أن أفقد فلذة كبدي "عيد"، أتمسك بحبال الأمل، وأسال أطباء المستشفى وممرضيها كل دقيقة، عسى أن  يطئنني أحدهم، وينطق "ابنك بخير".

ابنك مات يا حج:

 بخطوات مترددة ووجه شاحب خرج الطبيب من غرفة العمليات، ليلقي عليّ نبأ وفاة عيد، "لم نتمكن من إنقاذه.. فقد تلقى طعنة نافذة في الرقبة قطعت الأوتار والشرايين، وفقد ابنك دماءه قبل وصول المستشفى".

 وتابع الحج محمود قطنة، طلبت أن أراه، فأحتضنه عسى أن يرتوي فؤادي بحبه، ألمس وجهه بقبلة وداع على جبينه، منعني الأطباء ووصل رجال الشرطة إلى المسشتفى.

المجني عليه

 وعلى يمينه تجلس سيدة مسنة، لم تتوقف عيونها البواكي، على ذرف دموع بللت تجاعيد وجهها، وتحمل برواز كبير به صورة لابنها المغدور به، وقد ضمها بين ذراعيه، وكأنه مشهد حب ممزوج ببر الوالدين التقطته الكاميرا على حين غلفة.

والدة الضحية: ابني مات بسبب شهامته: 

 بصوت منخفض متقطع، التقطت والدة عيد قطنة طرف الحديث، لتكمل تفاصيل المصيبة التي أحلت بهم، "لم يكن ابني صاحب الـ27 عامًا، مفتريًا، بل شاب شهم يرفرف بجدعنته في منطقة دار السلام بالقاهرة.

التحرش بفتاتين في دار السلام:

  ذنبه الوحيد، أنه وقف في وجه "مينا"، تاجر المخدرات، ليمنعه من التعرض لفتاتين كانتا تعبران الطريق، "اعتبرهما أخواتك البنات"، أخذ المتحرش الكلمات على صدره، واعتبرها إهانة له وسط ثلة من الشباب يسيرون خلفه، حسبما ذكرت أسرة الضحية.

لحظة إنهاء حياة عامل القطن:

 قرر "مينا" غسل ما اعتبرها إهانة من صاحب عامل القطن، بإراقة دمائه، واستدرجه على مسافة بعيدة من ورشة التنجيد، ليغرز مطواة في رقبته، وهرول ينظف ملابسه من دماء "عيد".

 تطالب أسرة الضحية بالقصاص العادل من المتهم، ويرد والد عيد، لن نأخذ العزاء في فقيدنا قبل إعدام قاتله، حينها قد تنطفئ لهيب نار صدورنا، ونحاول العودة للحياة. 

المتهم 

 وتابعت الأم، خلال نصف ساعة من إخطار المستشفى، تمكن رجال مباحث قسم شرطة دار السلام من القبض على المتهم، تحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لتقرر بتجديد حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.