رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

د. عوض الترساوى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الترساوى للاستشارات القانونية:

40% تراجعاً فى قضايا تلاعبات سوق المال بسبب إحكام الرقابة

د. عوض الترساوى رئيس
د. عوض الترساوى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الترساوى للاستشارات ال

 

 

3 مستهدفات تعزز ريادة المؤسسة

 

كن صادقاً قولاً، وفعلاً، ولا تكن متناقضاً بين قول جميل، وفعل لا يليق بك، فمن شيم العظماء أن يتوافق كلامهم مع أفعالهم، لا ترضَ بغير الأول، وابذل قصارى جهدك، تعثرت أو نجحت لا يهم، لكن المهم أنك قدمت كل ما لديك.. لدينا جميعاً معارك، وفى الخطوط الأمامية لمسيرتنا نكتسب الحكمة، نخلق الأهداف، ونقوم بعمل هادف، خطوة واحدة تصنع طريقاً وفكرة واحدة تصنع درباً فى العقل، عليك أن تفكر فى نوع الأفكار التى تضعك على القمة، كن أنت كما أنت، كما أردت وليس كما يريدون أن تكون، كن أنت نفسك ولا تكن أحداً غيرك حتى لا ترهق نفسك.. وكذلك محدثى كل ما يفعله يحدث فرقاً، كونه يفكر بإبداع.

لا أحد يفلت من الألم والخوف والمعاناة، لكن من الألم يمكن أن تأتى الحكمة، ومن الخوف قد تكون الشجاعة، ومن المعاناة تأتى القوة، احمل نفسك مسئولية مستوى أعلى مما يتوقعه منك أى شخص آخر، وعلى هذا المسار كان مشوار الرجل منذ الصبا.

الدكتور عوض الترساوى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الترساوى للاستشارات القانونية.. إيمانه بأن الوصول إلى قمة المجد، مرهون بالعمل الجاد، وتجاوز العثرات مهما كانت، فى قاموسه الإبداع طريقه للتفرد، وفى فلسفته الحرص على تقديم قيمة مضافة، واضح وصريح، ثقته بنفسه تصنع معه الفارق، وقمة سعادته فى خدمة الآخرين.

«التخطيط غاية فى البساطة، والجمال» هكذا المشهد.. مساحة خضراء تحيط بالمبنى، كل شىء مخطط له بعناية، مساحة عشبية، مصممة بتنسيق متكامل بعيد عن العشوائية، تقسيمات تمنح المكان جمالاً، مجموعة كبيرة من الأشجار والنباتات العطرية، تضفى رونقاً.. بالطابق الثالث صممت الواجهة برسومات ذات طابع إسلامى.. عند المدخل الرئيسى ساد اللون البيج الحوائط، ليعكس راحة وهدوءاً، يمنح الأركان طاقة إيجابية، 4 لوحات موزعة على الجدران، معظمها تحمل تراث التاريخ، فى صورة رسومات على ورق من البردى، مجسمات خشبية، لبعض الحيوانات النادرة، تقص تراث الماضى.

لون الكافيه يسود الأثاث، ليستكمل الصورة الجميلة للمكان، ديكورات بطول الممرات، عبارة عن فازات وأنتيكات مختلفة، فى نهاية الممر تبدو غرفة مكتبه، واتسم تصميمها باللون المكتبى، آلاف الكتب والمجلدات، متعلقة بكافة المجالات سواء عمله أو كتب أخرى خاصة بالتاريخ، والأدب بلغات مختلفة، سطح مكتبه أكثر تنظيما وترتيبا، وذلك لنظام الرجل، أجندة تحمل سطورها مدوناته اليومية، وفى الأخرى سطر محطات رحلته، وتجاربه الطويلة بقوله «لا تخطئ فتضطر للاعتذار، واشكر نعم الله عليك».

حكمة، وتميز بالرؤية الصحيحة، يحلل بدقة، وفقا للبراهين والمؤشرات، يبنى آراءه على أسس سليمة، عند الخطأ يعدل من أفكاره، لا يتجاهل الأخطاء ويتحفظ عليها.. يقول إن «الاقتصاد الوطنى مر بالعديد من الأزمات والمطبات التى دفعت الحكومة إلى إجراء تحرير لسعر الصرف، ومواجهة التضخم، وبحث عن تدفق الاستثمارات الأجنبية، وهو ما نجحت فيه فى التحرير الأخير، حيث تم ترك حركة سعر الصرف للعرض والطلب، مع مراعاة البعد الاجتماعى، خاصة أن عملية التحرير كانت بعد قيام الحكومة بتوقيع العديد من الصفقات الاستثمارية لتأمين احتياجات السوق من العملة الصعبة».

تابع أن الحكومة «تسعى جاهدة إلى الاعتماد على الإنتاج والتصنيع حتى تستطيع علاج مشكلة العملة الصعبة بصورة نهائية من خلال تعزيز التصدير ودعم الصادرات للوصول إلى المستهدفات بتحقيق 100 مليار دولار قيمة صادرات خلال سنوات قليلة، مع الحرص على ترشيد فاتورة الاستيراد، مما يصب فى مصلحة الاقتصاد، الذى يشهد حالة من الاستقرار والأمان، فى ظل الاتجاه نحو التركيز على الاقتصاد الحقيقى، الذى يهدف إلى تحقيق الإنتاج، والتصنيع فى قطاعات التكنولوجيا الحديثة، والصناعات الثقيلة، وتوطين هذه الصناعات فى السوق المحلى، فى ظل الطفرة المحققة فى البنية التحتية، خاصة بالموانئ».

< إذن بعد كل هذه الإجراءات الإصلاحية.. هل تشهد معدلات التضخم تراجعاً؟

- بهدوء وثقة يجيبنى قائلاً: «إن معدلات التضخم مستمرة، ولكن بوتيرة أقل عما سجله من ارتفاعات كبيرة فى الشهور الماضية، فى ظل السياسة الجديدة للدولة القائمة على ترشيد نفقات الحكومة، وكذلك ترشيد فاتورة الاستيراد، والاعتماد بصورة كبيرة على الإنتاج المحلى، للعمل على توفير الدولار، وتوجيهه إلى الضروريات فقط من السلع والخدمات».

عليك أن تثبت لنفسك أنك أقوى، استمر فى الإصرار والإرادة ونفس الحال عندما يتحدث عن معدلات أسعار الفائدة، واتجاه البنك المركزى إلى رفع أسعار الفائدة، الذى كان بهدف مواجهة التضخم، وحماية السوق من الدولرة، بالإضافة إلى الحفاظ على الأموال الساخنة من التخارج، واستقطاب مزيد من هذه الاستثمارات، التى يمكن الاستفادة منها خلال فترة قصيرة، لكن لا يمكن الاعتماد عليها، حيث لا تبنى اقتصاد دول، ومع اتجاه البنوك المركزية فى الاقتصاديات الكبرى متوقع أن يشهد السوق المحلى خلال الفترة القادمة خفضا لمعدلات الفائدة، مما يسهم فى عودة النشاط للاقتصاد، والتوسع فى المشروعات الاستثمارية، وهو ما يعمل على تحقيق عوائد ويصب فى مصلحة السوق.

الاتزان والحكمة والقيادة من السمات التى يحظى بها الرجل، يتبين ذلك فى حديثه عن الاقتراض الخارجى، ومدى استفادة الاقتصاد الوطنى منه، يرى أنه على الحكومة العمل على ترشيد عملية الاقتراض، وتحويل هذه الديون إلى استثمارات، وهو ما تحقق مؤخراً مع عدد من الدول المقرضة، مع العمل على التوسع فى الشراكات القائمة على حق الانتفاع، وليس على تملك الأصل، والذى يفقد الدولة جزءاً من أصولها المهمة، لمصلحة آخرين، ولا بد للحكومة أن تتوقف عن الاقتراض، بحيث لا يتجاوز حدوده فى الناتج المحلى الإجمالى، خاصة أن الصفقات والمشروعات الاستثمارية التى تقوم بها الدولة سوف تساهم فى استقرار وتوازن السياسة النقدية، وتأمين التزامات الدولة القادمة.

النجاح متاح لكل من يؤمن بقدراته على تحقيق ما يريد، ويعمل بجدية، ونفس الأمر حينما يتحدث الرجل على السياسة المالية، والمنظومة الضريبية، تجده غير راضٍ عن ذلك، بسبب غياب التناغم بين السياسة المالية، والسياسة النقدية، لذلك إعادة النظر مرة أخرى فى المنظومة الضريبية، هى الملاذ والعلاج، كون أن التشدد فيها يعمل على تطفيش الاستثمارات، وتشويه المنظومة الضريبية، لذا لا بد من إعادة صياغة المنظومة الضريبية، بالإضافة إلى ضرورة الاعتماد على سياسة البرامج، بحيث يكون لكل قطاع برامجه من تكلفة وإنجاز، حتى يمكن إصلاح منظومة السياسة المالية، مستشهدا فى ذلك بضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة، التى تسببت فى هروب العديد من الاستثمارات إلى الأسواق المجاورة، مع أيضاً العمل على ضرورة ضم الاقتصاد غير الرسمى فى المنظومة الرسمية للدولة، من خلال توفير ضمانات تشريعية، وضريبية واضحة، ومحدودة، ومرهونة بضمان زمنى خلال فترة محددة، وهو ما يسهم فى استقطاب نسبة كبيرة من الاقتصاد الموازى، مع توسع الدولة فى التحول الرقمى، والشمول المالى سيتقلص حجم السوق الموازى خلال السنوات القليلة القادمة.

< لكن وسط كل هذه الإجراءات الإصلاحية فى الاقتصاد.. ما تقييمك للاستثمارات الأجنبية المباشرة..  وكيف يمكن زيادتها؟

- علامات حيرة ارتسمت على ملامح الرجل قبل أن يجيبنى قائلا: «إن ملف الاستثمار الأجنبى المباشر يقوم على القطاع البترولى، الذى يستقطب العديد من المستثمرين الأجانب، لذلك الحكومة فى حاجة إلى إعادة النظر والفلسفة فى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وهو ما قد يسهم فى استقطاب نحو 50 مليار دولار سنوياً، خاصة فى ظل الاهتمام بقطاع اللوجستيات، والإمداد، وخدمات النقل، والصناعات الثقيلة، وكذلك البرمجيات، بعد عودة وزارة الاستثمار القادرة على تكثيف الترويج والتسويق للمشروعات الاستثمارية الوطنية فى ظل الخريطة الاستثمارية فى العديد من القطاعات المهمة ومنها مشروعات تحلية المياه، والطاقة المتجددة».

المحطات المتعددة والتجارب المتتالية ساهمت بصورة كبيرة فى إصقال خبراته، يتكشف ذلك فى حديثه عن القطاع الخاص، إذ يقول: «إن الدولة أتاحت المجال أمام القطاع الخاص، إلا أنه لم يكن بالصورة الكاملة، حيث يحتاج تخارج الدولة من القطاعات غير الاستراتيجية، وإفساح القطاعات غير الرئيسية للقطاع الخاص، خاصة أن الدولة قامت بدورها الكامل فى العديد من المشروعات، ومنها البنية التحتية».

حب العمل والجهد المتواصل هو ما يميز الرجل، حيث يشدد على الحكومة ضرورة الاستفادة من المناطق الاقتصادية ذات القانون الخاصة، الذى يدفع الدولة إلى استقطاب المزيد من الاقتصاد.

لا يزال ملف برنامج الطروحات الحكومية يمثل جدلاً بين الخبراء والمراقبين إلا أن محدثى له رؤية خاصة فى هذا الاتجاه تبنى على أنه على الدولة الاستمرار فى طرح حصص شركاتها إلى المستثمرين الرئيسيين مع صناديق متخصصة فى القطاعات المختلفة، التى تضيف لهذه القطاعات، على أن يكون الاكتتابات لصالح الطروحات الخاصة، مع الاهتمام بالتصكيك، القادرة على استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين.

< ماذا يتطلب سوق المال من إجراءات؟

- علامات راحة ترتسم على ملامح الرجل قبل أن يجيبنى قائلاً: «إن سوق المال فى حاجة إلى تعديل تشريعى ولائحى فى قطاع الصناديق الاستثمارية والعقارية يساعد من تحويل الصندوق من صندوق استثمار ووثائق إلى توفير آلية تملك الأصول ويعاد استثمارها، بالإضافة إلى العمل على الاهتمام بعمليات التصكيك لقطاعات مختلفة».

المعرفة تعزز القدرة على الإبداع، والوصول لأفكار جيدة، ونفس الحال للرجل عندما يتحدث عن قضايا سوق المال المنظورة أمام المحاكم الاقتصادية يقول إن «أهم القضايا تتمثل فى قضايا الاستحواذات وتجاوز النسب المحددة، وأيضاً من الملاحظ أن قضايا التلاعب فى الأسهم شهدت تراجعاً عن الأعوام الماضية بنسبة نحو 40%، وذلك يرجع لإحكام الرقابة المالية، ومدى حرصها على تحقيق الاستقرار للسوق وحماية أموال المستثمرين من خلال إجراءات تدريجية تحافظ على السوق، بالإضافة أيضاً إلى تراجع التعاملات فى السوق».

بمنطق «النجاح يحققه فقط الذين يواصلون المحاولة» بنظرة إيجابية للأشياء يسير الرجل، نجح فى أن يؤسس كيانا كبيرا، وتنفيذ استراتيجية احترافية، مستهدفا 3 محاور بالتوسع فى الأسواق العربية خاصة الخليجية، وذلك من خلال التعاون مع كيانات سعودية فى مجال الاستشارات الخاصة، وتقديم الاستشارات القانونية، بالإضافة إلى توقيع عقود استشارات مع شركات التكنولوجيا والبرمجيات، والأدوية.

يتمنى أن يكون الأفضل دائماً، ويترك بصمة وأثراً يضىء طريق الآخرين، حريص على أن يحث أولاده على أن يتصرفوا تصرفات الكبار، ويسعوا إلى الاجتهاد.. لكن يظل شغله الشاغل الوصول بالمؤسسة إلى الريادة فى مجال الاستشارات القانونية.. فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟