الإقامة الجبرية والمراقبة الإلكترونية.. خبير قانوني يكشف بدائل الحبس الاحتياطي ( فيديو)
قال الدكتور مصطفى سعداوي، أستاذ القانون الجنائي بجامعة المنيا، إنه يوجد عدد من البدائل للحبس الاحتياطي، مثل وضع المتهم تحت الإقامة الجبرية في المنزل والمراقبة الإلكترونية، لكن هناك اختلافًا من أعضاء الحوار الوطني حول المراقبة الإلكترونية، كون أننا غير مؤهلين للمراقبة الإلكترونية.
لا يجوز الحبس الاحتياطي في كل الجرائم:
وأضاف سعداوي، خلال مقابلته، لـ«برنامج مصر جديدة»، مع الإعلامية إنجي أنور، المذاع على قناة etc، لا يجوز الحبس الاحتياطي في كل الجرائم.
وتابع أستاذ القانون الجنائي بجامعة المنيا: "المشرع وضع ضمانين، الأول موضعي وهو ألا يجوز الحبس الاحتياطي إلا في الجرائم الجسيمة مثل الرشوة والاختلاس والاستيلاء والتزوير والقتل، والثاني إجرائي، وتتنوع فيه مدد الحبس الاحتياطي.
قال الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن الاستجابة السريعة من الرئيس عبدالفتاح السيسي بإحالة توصيات الحوار الوطني بشأن الحبس الاحتياطي إلى الحكومة، والإسراع باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيلها تؤكد حرص القيادة السياسية على تعزيز العدالة وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.
وأكد فرحات، أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من مسيرة طويلة تسعى مصر من خلالها إلى تحقيق التوازن بين حماية الأمن القومي وضمان حقوق المواطنين.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية تقليص الحدود القصوى لمدد الحبس الاحتياطي يعكس فهمًا دقيقًا لدور هذا الإجراء، الذي يجب أن يكون وقائيًا بحتًا ومقتصرًا على الحالات التي تستلزمها ضرورة التحقيق وتمثل خطوة مهمة في حماية حقوق الأفراد وضمان عدم تعرضهم لعقوبات غير مبررة وتؤكد التزام الدولة المصرية بتحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون وهو ما يبرز رغبة الدولة الصادقة في تحسين أوضاع حقوق الإنسان وضمان العدالة للجميع.
وفيما يتعلق بتوجيهات الرئيس بشأن تفعيل بدائل الحبس الاحتياطي، أوضح فرحات أن هذه البدائل تمثل تطويرًا مهمًا في النظام القضائي المصري، حيث تتيح وسائل مثل الرقابة الإلكترونية أو الإفراج المشروط تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق المتهمين لافتًا إلى أن هذه البدائل ستسهم في تخفيف الضغط على النظام القضائي والسجون، وتعزز من كفاءة العدالة الجنائية في مصر و تفعيل هذه الأدوات يعكس اهتمام الدولة بتحديث نظامها القضائي وجعله أكثر عدلًا وإنصافًا.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن توجيهات السيد الرئيس بتعويض الأشخاص الذين تعرضوا لحبس احتياطي خاطئ، سواء كان تعويضًا ماديًا أو أدبيًا تعكس رؤية إنسانية عميقة وهذا التعويض هو اعتراف من الدولة بحقوق الأفراد وضرورة تصحيح الأخطاء التي قد تحدث في سير العدالة، مما يعزز الثقة بين المواطنين والنظام القضائي، مؤكدًا أن هذه الخطوة ليست مجرد اعتراف بالخطأ، بل هي أيضًا وسيلة لتحقيق العدالة بشكل شامل، وضمان ألا يُترك أي مواطن يعاني من تبعات أخطاء غير مبررة.
ودعا أستاذ العلوم السياسية إلى تفعيل هذه التوصيات على أرض الواقع في أقرب وقت، لأن تنفيذ هذه الإجراءات سيكون له تأثير كبير على تعزيز العدالة في مصر، وسيؤكد على أن الدولة المصرية ماضية في طريق الإصلاح وتحقيق العدالة للجميع، مما سيعزز من مكانة مصر كدولة قانون ومؤسسات.