رؤية اليوم
ما نمر به هذه الأيام الصعبة يفوق قدرات البشر، توترات وصراعات وحروب فى انحاء المعمورة وخاصة منطقتنا العربية، وبالأخص علينا فى مصر التى تتحمل أعباء تنوء بحملها الجبال، لاتقتصر على الحروب والانقسامات على حدودنا، وحرب الإبادة للشعب الفلسطينى الأعزل تصيبنا بالاكتئاب، اضف إلى ذلك الاوضاع الاقتصادية الصعبة، وما ينتج عنها من احوال اجتماعية لا ترضى أحدًا.
هذه الاحوال دفعتنى للبحث عن نصائح لحماية المجتمع، ومحاولة تجنب التوتر نتيجة التعرض للأخبار السالبة يؤدى للإصابة بالأمراض المزمنة، وينصح علماء الاجتماع وعلم النفس بضرورة الابتعاد عن التوتر، كونه يؤثر على الصحة النفسية الجسدية للإنسان، إذ من الممكن أن يؤدى إلى الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، كما يمكن أن يؤدى لتسارع الشيخوخة، وبيولوجيا يؤدى التوتر إلى زيادة علامات الالتهاب فى الدم، ويؤثر على الدماغ، إذ أن أحد هرمونات التوتر الرئيسية وهو الكورتيزول، يرتبط بمناطق الاستجابة العاطفية فى الدماغ (مثل اللوزة الدماغية) التى تدخل فى حالة نشاط زائد، مع تصاعد التوتر الذى يؤثر على الحالة المزاجية العامة للإنسان، ويجعله أكثر تشاؤمًا، وأقلّ شعورًا بالأشياء الممتعة، وينصحون بثلاثة طرق لتفادى التوتر.
< أولًا: بالانخراط فى أنشطة متعلقة بنمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة، أو التأمل، أو حتى تقليل التفكير، ويلفت إلى أن ذلك يمكن أن يقلل التوتر والضغط على العقول المجهدة.
< ثانيًا: تجنب الاستخدام المفرض للوسائط ومنصات التواصل الاجتماعى، أو أقله تفادى التعرض إلى الأخبار السلبية، والتركيز على المعلومات الإيجابية المحفزة والمشجعة على التفاؤل.
< ثالثًا: بضرورة تجنب الأعمال الروتينية بقدر المستطاع، وإيجاد برامج أخرى تكسر النمط اليومى للحياة، لما فى ذلك من فائدة لتنشيط الدماغ، ولتقليل التوتر والقلق، وخاصة المرتبط بالعمل والوظيفة.
< ويؤدى تراكم التوتر والقلق، وتحوُّله لجزء من يوميات الفرد الروتينية فى المنزل والعمل، إلى الإصابة بالانهيار العصبى، الذى يُطلق عليه أيضًا الانهيار العقلى، أو أزمة الصحة العقلية.
< عادات تسبب القلق: التوتر فى الشغل يسبب أمراضا مزمنة، ولا شك أن التوتر لدى جيل الألفية أعلى من التوتر لدى أبناء الأجيال السابقة، فقد نشرت جمعية علم النفس الأميركية (APA) إن جيل الألفية يعانى أكثر من غيره من أبناء الأجيال الأخرى من التوترات النفسية، وإنه أقل قدرة على التعامل معها وأقل نجاحًا فى السيطرة عليها، وأظهرت تقارير الجمعية أن 12 فى المئة من أبناء الألفية لديهم حالات إفراط فى القلق.
< هناك عادات يومية تثير القلق لدى أبناء جيل الألفية أبرزها:
< عادات النوم السيئة: الافتقار إلى النوم وعدم انتظام أوقاته يؤدى إلى التوتر والقلق.
< إهمال وجبات الطعام: تناول الطعام يعتبر فى غاية الأهمية للاستقرار النفسى.
< الإفراط فى شرب القهوة: يسبب القلق، ويزيد من الانفعالات والعصبية.
< مشاهدة الأفلام: لوقت طويل قد تؤدى إلى الاكتئاب والقلق.