رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الآخر

«يا دكتور معايا مبلغ نصف مليون جنيه محتاج حضرتك تعرفنى افضل استثمار يحافظ على فلوسى ويحقق دخل شهري».

هذا سؤال يتطلب تفاصيل كثيرة من أجل الحكم حول ما هو أفضل استثمار لهذا المبلغ، وفى نفس الوقت يحقق عائدًا شهريًا ويحافظ على الأموال.

فى ظل التحديات الحالية وعدم اليقين والتوترات الجيوسياسية، يظل شبح التضخم يطارد العملات الورقية أيًّا كان نوعها، ولكن كل عملة تتأثر بحسب قوتها. على سبيل المثال، الجنيه المصرى يتأثر بشكل كبير جدًا، بينما الدولار يتأثر بشكل أقل بكثير، ولكن فى النهاية يتأثر الجميع.

وإذا نظرنا إلى قضية الحفاظ على الأموال، فإن الشخص يبحث عن استثمار آمن. والأمان هنا له معانٍ كثيرة، وسوف نتناولها من حيث المخاطر. الأقل مخاطرة هو الاستثمار داخل البنوك، والأكثر مخاطرة هو الاستثمار فى البورصة. ويجب أن يكون المستثمر على دراية بكل طريقة استثمارية قبل التفكير فى الاستثمار.

وتوجد أنواع متعددة من الاستثمارات التى تحقق لصاحب السؤال الأمان والعائد الشهرى. ويتبقى أن يسأل نفسه: متى سأحتاج إلى أصل المبلغ؟ لأن هذا هو الذى يحدد فترة الاستثمار، سواء كانت 6 أشهر أو 3 سنوات أو أكثر. وهناك خيارات كثيرة منها:

الشهادات الادخارية فى البنوك: تعتبر من أكثر الوسائل أمانًا للاستثمار، وتضمن عائدًا ثابتًا ومتواجدة فى كل البنوك، وسعر الفائدة يختلف من بنك لآخر، ولكنها متاحة أمام الجميع بشرط فتح حساب فى البنك، ثم شراء الشهادات التى تحقق عائدًا شهريًا.

كما يوجد حسابات التوفير: تحقق عائدًا شهريًا. وبعض البنوك رفعت أسعار الفائدة على حسابات التوفير لتصل إلى فائدة الشهادات. ولكن يجب أن نضع فى الاعتبار أنه عائد شهرى متغير، بمعنى أن البنك له الحرية الكاملة فى تغيير سعر الفائدة فى أى وقت دون الارتباط بقرار البنك المركزى، بالإضافة إلى صناديق الاستثمار النقدية.

ويوجد خارج البنوك الاستثمار فى العقارات: ويتطلب مبلغًا أكبر من المبلغ المذكور.

ويمكن شراء وحدة سكنية وتأجيرها لتحقيق عائد شهرى، ولكن لن يكون العائد أكبر من العائد الشهرى الحالى فى الشهادات. وعلى المدى الطويل، ستكون الوحدة هى الخيار الأفضل لأن قيمتها تتزايد، فى حين أن الأموال داخل البنوك لا تتزايد إلا إذا تحسن وضع الاقتصاد المصرى وزادت القدرة الشرائية للجنيه المصرى.

وبناءً على سؤال السائل، يمكن استثمار المبلغ فى الشهادات بعائد شهرى، ويمكن تقسيم العائد الشهرى بين تلبية الاحتياجات الشهرية وإعادة استثمار جزء منه للحفاظ على قيمة الأموال من التضخم، فإذا افترضنا أن معدل التضخم السنوى هذا العام يبلغ 25%، والعائد من الشهادة 23%، فإن الفارق بالسالب هو 2%. بإعادة استثمار جزء من العائد، يمكن تعويض هذا الفارق، ما يحافظ على قيمة الأموال ويوفر عائدًا شهريًا.

فى النهاية، يبقى هذا القرار بيد المستثمر فى ضوء خطته الاستثمارية والتزاماته.