رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

ازدواجية‭ ‬بين‭ ‬الخاص‭ ‬والحكومى‭ ‬والأجنبى

التعليم‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.. ‬المشاكل‭ ‬والحلول‭ ‬المقترحة

بوابة الوفد الإلكترونية

الواقع‭ ‬الاجتماعى‭ ‬أفرز‭ ‬حالة‭ ‬ارتباك‭ ‬فى‭ ‬المنظومة‭ ‬التعليمية
الزيادة‭ ‬السكانية‭ ‬عامل‭ ‬مؤثر‭ ‬فى‭ ‬مستوى‭ ‬التعليم‭ ‬وأحوال‭ ‬المدارس‭ ‬وأعداد‭ ‬المدرسين


دول‭ ‬العالم‭ ‬تتقدم‭ ‬وتعمل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تستطيع‭ ‬لتطوير‭ ‬أنظمتها‭ ‬التعليمية‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مستوياتها،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬العارفين‭ ‬والمخططين‭ ‬يدركون‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬أردت‭ ‬أن‭ ‬تبنى‭ ‬الأوطان،‭ ‬فعليك‭ ‬ببناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬وإذا‭ ‬أردت‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬فعليك‭ ‬ببناء‭ ‬نظامك‭ ‬التعليمى‭.‬
فى‭ ‬الماضى‭ ‬القريب‭ ‬كنا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬التعليم‭ ‬المصرى‭ ‬بفخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬وكان‭ ‬يستحق‭ ‬ذلك،‭ ‬وكانت‭ ‬سمعة‭ ‬المدرسة‭ ‬والجامعة‭ ‬والمناهج‭ ‬تحمل‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬التفرد‭ ‬والخصوصية،‭ ‬وكان‭ ‬التعليم‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬منافسًا‭ ‬لأرقى‭ ‬النماذج‭ ‬الناجحة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬مقارنة‭ ‬بالدول‭ ‬النامية‭.‬
كنا‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬مستوى‭ ‬التعليم‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬فى‭ ‬تكامل‭ ‬وقوة‭ ‬وحداثة‭ ‬المناهج‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬التخصصات،‭ ‬وفى‭ ‬قدرات‭ ‬المعلم‭ ‬وثقافته‭ ‬وجديته‭ ‬والتزامه‭ ‬فى‭ ‬اسلوب‭ ‬تدريسه‭ ‬وإدارة‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭.‬
من‭ ‬مدارس‭ ‬مصر‭ ‬خرجت‭ ‬أجيال‭ ‬قدمت‭ ‬للعالم‭ ‬حشودًا‭ ‬من‭ ‬الأبناء‭ ‬الذين‭ ‬تفوقوا‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬جوانب‭ ‬المعرفة،‭ ‬وشهدت‭ ‬جامعات‭ ‬مصر‭ ‬نهضة‭ ‬ثقافية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬فى‭ ‬الآداب‭ ‬والعلوم‭ ‬والتراث‭ ‬والتاريخ‭ ‬واللغات،‭ ‬وقدمت‭ ‬نماذج‭ ‬رفيعة‭ ‬من‭ ‬الأساتذة‭.‬
وكان‭ ‬التعليم‭ ‬المصرى‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬نقل‭ ‬تجربته‭ ‬الثرية‭ ‬إلى‭ ‬عالمنا‭ ‬العربي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المدرسين‭ ‬وأساتذة‭ ‬الجامعات‭ ‬والمفكرين‭ ‬وكبار‭ ‬الكتاب‭ ‬والصحفيين،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬بلد‭ ‬عربى‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬التعليم‭ ‬المصرى‭ ‬صاحب‭ ‬دور‭ ‬ورسالة‭ ‬فيه،‭ ‬ومن‭ ‬الإنصاف‭ ‬أن‭ ‬نعترف‭ ‬بأن‭ ‬تعليم‭ ‬مصر‭ ‬كان‭ ‬الأساس‭ ‬الذى‭ ‬قامت‭ ‬عليه‭ ‬برامج‭ ‬التنمية‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬تخطيطًا‭ ‬ودراسة‭ ‬وتنفيذًا‭ ‬ونجاحًا‭. ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬حال‭ ‬التعليم‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬منذ‭ ‬عشرات‭ ‬بل‭ ‬مئات‭ ‬السنين،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الدعائم‭ ‬التى‭ ‬قام‭ ‬عليها‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬المصرى‭ ‬وعيًا‭ ‬وثقافة‭.‬
مرت‭ ‬على‭ ‬المصريين‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬السابقة‭ ‬عواصف‭ ‬كثيرة،‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الاشتراكية،‭ ‬والانفتاح،‭ ‬والرأسمالية،‭ ‬والخصخصة،‭ ‬وقد‭ ‬انعكس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬منظومة‭ ‬التعليم‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬وشهدت‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الازدواجية‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬التعليم‭ ‬الخاص‭ ‬والحكومى‭ ‬والأجنبي،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬سببًا‭ ‬فى‭ ‬عودة‭ ‬بعض‭ ‬صور‭ ‬الطبقية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬فى‭ ‬صور‭ ‬مؤثرة‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬وما‭ ‬بقى‭ ‬من‭ ‬الطبقات‭ ‬الفقيرة،‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نعترف‭ ‬بأن‭ ‬الواقع‭ ‬الاجتماعى‭ ‬ترك‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الارتباك‭ ‬فى‭ ‬المنظومة‭ ‬التعليمية،‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الجوانب‭ ‬استقرارًا‭.‬
ودخلنا‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬المتعددة،‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬تجربة‭ ‬التابلت،‭ ‬وما‭ ‬تحملته‭ ‬ميزانية‭ ‬الدولة،‭ ‬وما‭ ‬واجهته‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬كثيرة،‭ ‬منها‭ ‬ضعف‭ ‬إمكانيات‭ ‬المدارس،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬فى‭ ‬القرى‭ ‬والمدن‭ ‬الريفية،‭ ‬وتجربة‭ ‬أخرى‭ ‬وهى‭ ‬تقنين‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬والسناتر،‭ ‬والتى‭ ‬ستؤدى‭ ‬إلى‭ ‬غلق‭ ‬المدارس‭ ‬الحكومية‭. ‬وصاحبت‭ ‬هذه‭ ‬التجارب‭ ‬بعض‭ ‬القرارات‭ ‬المتضاربة،‭ ‬فى‭ ‬أسلوب‭ ‬امتحانات‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية،‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬الأسئلة‭ ‬المتعددة‭ ‬الإجابات‭ ‬التى‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬الغش،‭ ‬وعدم‭ ‬استخدام‭ ‬الاسئلة‭ ‬المقالية‭ ‬ثم‭ ‬استخدامها‭ ‬بنسبة‭ ‬صغيرة‭ ‬جدًا،‭ ‬وذلك‭ ‬لا‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬الطالب‭ ‬تقييمًا‭ ‬سليمًا،‭ ‬وإجراء‭ ‬الامتحانات‭ ‬فى‭ ‬المنازل‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬أزمة‭ ‬وباء‭ ‬الكورورنا،‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬إجراء‭ ‬الامتحانات‭ ‬فى‭ ‬المدارس‭ ‬مع‭ ‬أخذا‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاحترازية،‭ ‬ونسبة‭ ‬الغش‭ ‬وصلت‭ ‬قرابة‭ ‬‮001% ‬بواسطة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الطرق،‭ ‬واستخدام‭ ‬أنابيب‭ ‬ملونة‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬الدرجات‭ ‬فى‭ ‬نتيجة‭ ‬الامتحانات‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تظهر‭ ‬النتيجة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للطالب،‭ ‬واستخدام‭ ‬الكتاب‭ ‬المفتوح‭ ‬فى‭ ‬امتحان‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬لمدة‭ ‬عام‭ ‬دراسى‭ ‬واحد‭ ‬فقط،‭ ‬ونتيجة‭ ‬لذلك‭ ‬أصبح‭ ‬الطالب‭ ‬يعرف‭ ‬فقط‭ ‬العناوين‭ ‬والخطوط‭ ‬الرئيسية‭ ‬لكل‭ ‬مادة،‭ ‬ولا‭ ‬يقوم‭ ‬بالمذاكرة‭ ‬بتاتًا،‭ ‬لأنه‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الكتاب‭ ‬لنقل‭ ‬المعلومات‭ ‬المطلوبة‭ ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬أى‭ ‬تعريفات‭ ‬أو‭ ‬يشتق‭ ‬أى‭ ‬معادلة‭ ‬أو‭ ‬قانون‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬مادة‭ ‬علمية،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يمتلك‭ ‬أى‭ ‬خلفية‭ ‬علمية،‭ ‬وأصبح‭ ‬الكتاب‭ ‬إحدى‭ ‬الوسائل‭ ‬الرئيسية‭ ‬للغش،‭ ‬وبذلك‭ ‬نكون‭ ‬أنتجنا‭ ‬طالبًا‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ ‬للتعليم‭ ‬الجامعي،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬وضح‭ ‬فى‭ ‬نتائج‭ ‬الفصل‭ ‬الدراسي ٢٢/٢٣.
ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬أن‭ ‬الزيادة‭ ‬السكانية‭ ‬كانت‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬مستوى‭ ‬التعليم‭ ‬وأحوال‭ ‬المدارس‭ ‬وأعداد‭ ‬المدرسين،‭ ‬وكانت‭ ‬مصدر‭ ‬تهديد‭ ‬دائم‭ ‬للتعليم‭ ‬فى‭ ‬مصر‭. ‬وأصبحت‭ ‬الأسرة‭ ‬المصرية‭ ‬حائرة‭ ‬بين‭ ‬المدرسة‭ ‬والسناتر‭ ‬والتعليم‭ ‬الأجنبي،‭ ‬ومناهج‭ ‬وطرق‭ ‬امتحانات،‭ ‬مرتبكة‭ ‬وتتغير‭ ‬من‭ ‬وقت‭ ‬لآخر‭.‬
المشاكل‭ ‬الأساسية‭ ‬للتعليم‭ ‬فى‭ ‬مصر‭:‬
‮١‬‭- ‬توفير‭ ‬المعلم‭ ‬المؤهل‭: ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬قرار‭ ‬بتعيين‭ ‬خريجى‭ ‬كليات‭ ‬التربية‭ ‬فى‭ ‬المدارس،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬ينفذ،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬عجيب،‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬الاحتياج‭ ‬الشديد‭ ‬لهم‭. ‬ويعتبر‭ ‬المصنع‭ ‬هنا‭ ‬الذى‭ ‬ينتج‭ ‬أهم‭ ‬شخصية‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬هو‭ ‬كليات‭ ‬التربية،‭ ‬التى‭ ‬تعد‭ ‬المعلم‭ ‬إعدادًا‭ ‬تخصصيًا‭ ‬وتربويًا،‭ ‬للتعليم‭ ‬وقيادة‭ ‬الأنشطة‭ ‬المدرسية‭ ‬المتضمنة‭ ‬فى‭ ‬استراتيجية‭ ‬الدولة‭ ‬لبناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬ولذلك‭ ‬يجب‭ ‬رفع‭ ‬راتب‭ ‬المدرس‭ ‬خريج‭ ‬كلية‭ ‬التربية،‭ ‬بشرط‭ ‬عدم‭ ‬إخلاله‭ ‬بواجباته‭ ‬الوظيفية،‭ ‬وتطبيق‭ ‬نظام‭ ‬الفصل‭ ‬الفورى‭ ‬حالة‭ ‬ثبوت‭ ‬جريمة‭ ‬إعطاء‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية،‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬المدرسة،‭ ‬أو‭ ‬أى‭ ‬جريمة‭ ‬أخرى‭ ‬تمس‭ ‬الأخلاق‭ ‬والشرف،‭ ‬وإعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬خريجى‭ ‬الجامعات‭ ‬بدورات‭ ‬تعليمية‭ ‬وتربوية،‭ ‬للاستعانة‭ ‬بهم‭ ‬فى‭ ‬العمل‭ ‬بالتدريس،‭ ‬مع‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المدرسين‭ ‬الحاليين‭.‬
‮٢‬‭- ‬الكثافة‭ ‬العالية‭ ‬للفصول‭: ‬بعض‭ ‬الفصول‭ ‬الدراسية‭ ‬تحتوى‭ ‬على‭ ‬‮ ٠٧ ‬إلى‭ ‬‮٠٨ ‬طالبًا‭ ‬فى‭ ‬القرى‭ ‬والمدن‭ ‬الريفية،‭ ‬والمفروض‭ ‬لا‭ ‬يزيد‭ ‬عدد‭ ‬الطلبة‭ ‬عن‭ ‬‮٠٣ ‬إلى‭ ‬‮٠٤ ‬طالبًا،‭ ‬ومتوسط‭ ‬نسبة‭ ‬كثافة‭ ‬الطلاب‭ ‬فى‭ ‬فصول‭ ‬المرحلة‭ ‬الإبتدائية‭ ‬هى‭ ‬‮٥٥‬‭ ‬طالبًا،‭ ‬وهى‭ ‬بذلك‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬مثل‭ ‬الهند‭ ‬والبرازيل‭ (‬‮٤٢ ‬طالبًا‭)‬،‭ ‬والصين‭ (‬‮٧٣ ‬طالبًا‭)‬،‭ ‬وهذا‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬الطلاب‭ ‬المنخرطين‭ ‬فى‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬فى‭ ‬المرحلة‭ ‬الإبتدائية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭. ‬وذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬قلة‭ ‬عدد‭ ‬المدارس‭ ‬بالذات‭ ‬فى‭ ‬المناطق‭ ‬ذات‭ ‬الكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬العالية‭. ‬ويجب‭ ‬تركيز‭ ‬الاستثمار‭ ‬العقارى‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬المدارس‭ ‬لفترة‭ ‬زمنية‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬النسبة‭ ‬المطلوبة‭ ‬من‭ ‬الكثافة‭ ‬الطلابية‭ (‬كما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬ماليزيا‭) ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شركات‭ ‬التطوير‭ ‬العقاري،‭ ‬وتأجيرها‭ ‬للدولة‭ ‬بعائد‭ ‬استثمارى‭ ‬أو‭ ‬تمويل‭ ‬عقارى‭ ‬من‭ ‬البنوك،‭ ‬يسدد‭ ‬على‭ ‬‮٢١ ‬سنة‭ (‬مدة‭ ‬الدراسة‭ ‬الأولية‭)‬،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تسليم‭ ‬المدارس‭ ‬فى‭ ‬مدة‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬عامين‭.‬
‮٣‬‭- ‬تعديل‭ ‬المناهج‭ ‬كمًا‭ ‬وكيفًا‭ ‬وخصوصًا‭ ‬فى‭ ‬التعليم‭ ‬الثانوي،‭ ‬فبعض‭ ‬المناهج،‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬الدراسي،‭ ‬ويتم‭ ‬إلغاء‭ ‬أجزاء‭ ‬منها‭ ‬كل‭ ‬سنة،‭ ‬ولا‭ ‬يتم‭ ‬تعديلها،‭ ‬ويتم‭ ‬تكرارها‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكم،‭ ‬أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكيف،‭ ‬فيجب‭ ‬مواكبة‭ ‬التطور‭ ‬العلمى‭ ‬وتغيير‭ ‬بعض‭ ‬المناهج‭.‬
‮٤‬‭- ‬ظاهرة‭ ‬السناتر‭ ‬والدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬وغياب‭ ‬دور‭ ‬المدرس‭:‬
جاء‭ ‬وزير‭ ‬تعليم‭ ‬سابق،‭ ‬وقد‭ ‬خرج‭ ‬بمنظومة‭ ‬جديدة‭ ‬أسند‭ ‬فيها‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬إلى‭ ‬شركة‭ ‬قطاع‭ ‬خاص‭ ‬لتقوم‭ ‬بهذه‭ ‬المهمة،‭ ‬وإعطاء‭ ‬المعلم‭ ‬الذى‭ ‬يعمل‭ ‬بها‭ ‬رخصة،‭ ‬ومعنى‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬رأت‭ ‬أن‭ ‬تشارك‭ ‬أصحاب‭ ‬السناتر‭ ‬أرباحهم،‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬إغلاقها،‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية،‭ ‬وذلك‭ ‬سوف‭ ‬يؤدى‭ ‬إلى‭ ‬غلق‭ ‬المدارس‭ ‬الحكومية‭. ‬ولذلك‭ ‬يجب‭ ‬إغلاق‭ ‬هذه‭ ‬السناتر،‭ ‬وعدم‭ ‬ترخيصها،‭ ‬ويمكن‭ ‬عمل‭ ‬مجموعات‭ ‬تقوية‭ ‬للطلبة‭ ‬داخل‭ ‬المدارس،‭ ‬بواسطة‭ ‬مدرسى‭ ‬كل‭ ‬مدرسة،‭ ‬بأجور‭ ‬تحددها‭ ‬إدارة‭ ‬المدرسة،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬فى‭ ‬الأجيال‭ ‬الماضية‭. ‬ويجب‭ ‬تطبيق‭ ‬التجريم‭ ‬الفعلى‭ ‬للدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬المدرسة،‭ ‬واعتبارها‭ ‬جريمة‭ ‬مخلة‭ ‬بالشرف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العقوبة‭ ‬والغرامة،‭ ‬ويمنع‭ ‬مرتكبها‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الوظائف‭ ‬الحكومية‭.‬
مشاكل‭ ‬التعليم‭ ‬الثانوي،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭:‬
‮١‬‭- ‬الأسئلة‭ ‬المتعددة‭ ‬الإجابات‭:‬
لا‭ ‬تحتاج‭ ‬من‭ ‬الطالب‭ ‬أى‭ ‬إثبات‭ ‬لمعادلة‭ ‬أو‭ ‬قانون،‭ ‬أو‭ ‬أى‭ ‬تعريفات،‭ ‬ولكن‭ ‬وضع‭ ‬علامة‭ ‬على‭ ‬الإجابة‭ ‬الصحيحة‭ ‬فقط،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإنها‭ ‬وسيلة‭ ‬سهلة‭ ‬للغش،‭ ‬واحتمال‭ ‬دخول‭ ‬عنصر‭ ‬الحظ‭ ‬فى‭ ‬الإجابة،‭ ‬فضلًا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬لا‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬الطالب‭ ‬المصري،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬الأجيال‭ ‬الحالية،‭ ‬التى‭ ‬تجيد‭ ‬استخدام‭ ‬الأساليب‭ ‬الإلكترونية‭ ‬للغش،‭ ‬ولذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬كل‭ ‬الأسئلة‭ ‬مقالية،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬لأسباب‭ ‬سوف‭ ‬تذكر‭ ‬لاحقًا‭.‬
‮٢‬‭- ‬عدم‭ ‬استخدام‭ ‬الأسئلة‭ ‬المقالية‭:‬
تؤدى‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬تقييم‭ ‬الطالب‭ ‬تقييمًا‭ ‬سليمًا،‭ ‬لأن‭ ‬الأسئلة‭ ‬المقالية‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬قدرة‭ ‬الطالب‭ ‬على‭ ‬التفكير‭ ‬والإبداع‭ ‬والابتكار،‭ ‬ووسيلة‭ ‬لإيضاح‭ ‬مستوى‭ ‬الخلفية‭ ‬العلمية‭ ‬التى‭ ‬يمتلكها‭ ‬الطالب،‭ ‬ولذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الأسئلة‭ ‬تحتوى‭ ‬على‭ ‬‮٠٦% ‬أسئلة‭ ‬متعددة‭ ‬الإجابات‭ ‬٤٠% ‬أسئلة‭ ‬مقالية،‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬تقييم‭ ‬الطالب‭ ‬تقييمًا‭ ‬سليمًا،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬متبع‭ ‬دوليًا‭. ‬ثم‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬الأسئلة‭ ‬المقالية،‭ ‬بنسبة‭ ‬‮٥١%‬،‭ ‬وهذه‭ ‬النسبة‭ ‬صغيرة‭ ‬جدًا‭ ‬لتقييم‭ ‬الطالب‭ ‬تقييمًا‭ ‬سليمًا،‭ ‬ولذلك‭ ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬أسئلة‭ ‬الامتحانات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مقالية‭ ‬فقط‭.‬
‮٣‬‭- ‬الإجابة‭ ‬بواسطة‭ ‬البابل‭ ‬شيت‭:‬
لعدم‭ ‬إمكانية‭ ‬استخدام‭ ‬التابلت‭ ‬لضعف‭ ‬الإمكانيات‭ ‬فى‭ ‬المدارس،‭ ‬واستخدام‭ ‬الأسئلة‭ ‬المتعددة‭ ‬الاجابات،‭ ‬لذلك‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬البابل‭ ‬شيت،‭ ‬وتم‭ ‬استخدام‭ ‬التصحيح‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬الامتحان‭ ‬تم‭ ‬يدويًا،‭ ‬فكان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التصحيح‭ ‬يدويًا،‭ ‬وفى‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬يعطى‭ ‬الفرصة‭ ‬لوضع‭ ‬أسئلة‭ ‬مقالية،‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬تقييم‭ ‬الطالب‭ ‬تقييمًا‭ ‬سليمًا‭. ‬فضلًا،‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬الأسئلة‭ ‬المقالية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تصحيحها‭ ‬يدويًا،‭ ‬لأن‭ ‬الإجابة‭ ‬الصحيحة‭ ‬للأسئلة‭ ‬المقالية،‭ ‬ستكون‭ ‬بأساليب‭ ‬مختلفة‭ ‬ولكنها‭ ‬تحمل‭ ‬نفس‭ ‬المعنى،‭ ‬ولذلك‭ ‬كيف‭ ‬سيتم‭ ‬تصحيحها‭ ‬إلكترونيًا،‭ ‬طبقًا‭ ‬لإجابة‭ ‬نموذجية‭ ‬واحدة،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬غريب‭.‬
وفى‭ ‬النهاية،‭ ‬أكد‭ ‬أطباء‭ ‬من‭ ‬إنجلترا‭ ‬وفرنسا‭ ‬وألمانيا،‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬بواسطة‭ ‬التابلت‭ ‬أو‭ ‬الموبايل،‭ ‬أو‭ ‬الكمبيوتر،‭ ‬يصيب‭ ‬الطالب‭ ‬بالتوحد،‭ ‬وضعف‭ ‬الإبصار،‭ ‬وجفاف‭ ‬العين،‭ ‬والإجهاد‭ ‬الذهني،‭ ‬والصداع‭ ‬النصفي،‭ ‬وضمور‭ ‬وأورام‭ ‬المخ‭.‬
كما‭ ‬أكد‭ ‬خبراء‭ ‬التعليم‭ ‬بإنجلترا،‭ ‬فشل‭ ‬التعليم‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ (‬أون‭ ‬لاين‭)‬،‭ ‬ونظام‭ ‬الكتاب‭ ‬المفتوح،‭ ‬وهو‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بالعملية‭ ‬التعليمية‭ ‬نهائيًا،‭ ‬وقد‭ ‬ثبت‭ ‬فشله‭ ‬بعد‭ ‬تجربته‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬والعربية‭. ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬خبراء‭ ‬التعليم‭ ‬فى‭ ‬ألمانيا،‭ ‬أهمية‭ ‬الدور‭ ‬التربوى‭ ‬الذى‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬المعلم‭ ‬فى‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬فى‭ ‬ألمانيا،‭ ‬ولذلك‭ ‬فالمعلم‭ ‬الألمانى‭ ‬يتقاضى‭ ‬أعلى‭ ‬راتب‭ ‬بين‭ ‬الوظائف،‭ ‬نظرًا‭ ‬للدور‭ ‬الكبير‭ ‬الذى‭ ‬يقوم‭ ‬به‭.‬