قلم صدق
كنت قد عقدت النية أن أكتب عن الحدث الأهم الذى شغل العالم خلال اليومين الماضيين، فهو محور الأحاديث لدى قنوات العالم الفضائية والتليفزيونية، وأحبار أقلام الصحف المحلية والعالمية، والمادة الدسمة لدى المواقع الإلكترونية..ألا وهو تتابع أحداث المنافسة الشرسة التى تدور رحاها على أرض الحريات (المزيفة)، والحقوق (المخنثة)، أرض (الحمار والبغل)، بايدن وترامب، أرض أمريكا، حيث السباق الرئاسى بين المتنافسين العجوزين، الديمقراطى ترامب والجمهورى جو بايدن، فى أغرب مسلسل انتخابى لها، فأحدهما يطارده القضاء وما زال مصرًا على اعتلاء عرش أكبر دولة فى العالم، ويتعرض لمحاولة اغتيال تثقل له ميزان المنافسة، وثانيهما رجل أقل ما يوصف به «الخرف العمرى» الذى أدى به إلى الانسحاب من مارثون الانتخاب بعد ضغط بلا هوادة للجمهوريين عليه، وتصدُر كاميلا هاريس نائبة الرئيس الأمريكى الحالية المشهد الانتخابي.. إلا أننى وفى خضم الكتابة عن هذا تعرضت لحوار تقشعر له الأبدان، وتتوقف عنه الأنفاس.. حوار غيَّر سطور القلم متجهًا إلى أمر حياة أو موت، ولا يحتاج إلى تأجيل.. فكل وقت يمر عليه يحصد أرواحًا بريئة لا حول لها ولا قوة، وأجسادًا هزيلة لا جهد لها فى ذهاب وعودة، هؤلاء المفروض لهم الأولوية من الدولة والمؤسسات الحكومية، سواء كانت اجتماعية أو طبية.. فحين تصاغ الميزانيات وجب أن يكون من الاستثناءات، لا يرتبط بعجز ولا التزامات، ولا نقص فى الدولارات، فالتهاون فيه يعتبر كبيرة، والعمل عليه يعد فضيلة، فالقضية بدون تفخيم ولا تهويل حقيقية إنسانية.. فمحور الحوار آلام بدون علاج، من تأمينِ أو صيدليات، عجز ونقص فى الدواء لأمراض مزمنة بغير دواء، حكاية مريض مزمن لا يجد الدواء فى التأمين الصحى والصيدليات، بسبب النقص أو الغلاء.. مريض يئن فى حواره معنا ويشكوى شكوى المرار من دوخة فجرًا بين المستشفيات.. فمثل هؤلاء ينادون كل يوم بسبب النقص والغلاء بأعلى صوت من داخل البيوت والمستشفيات..إلحقونااااااا.
اللعم احفظ مصر وارفع قدرها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض