رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

أظهرت الانتخابات البريطانية التقارب المستمر بين أنماط التصويت بين البيض والأقليات العرقية. والأقليات تاريخياً تفضل حزب العمال فى خياراتها السياسية.
لقد أدى نجاح المرشحين المستقلين الذين يخوضون الانتخابات على قوائم مؤيدة للفلسطينيين فى بريطانيا، والذين تم انتخاب أربعة منهم، إلى نقاش حول دور المسلمين فى السياسة البريطانية. ومن ناحية أخرى، هناك جماعات إسلامية متطرفة، بما فى ذلك منظمة التصويت الإسلامى (TMV)، وهى تحالف من المنظمات التى تسعى إلى تعظيم التأثير الانتخابى للمسلمين. وأعلنت المنظمة بعد الانتخابات أن المسلمين أرسلوا «بفضل الله تعالى» رسالة إلى «الأحزاب السياسية الرئيسية» مفادها أن «أغلبية المسلمين فى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية ستكون مهددة». وعلى الجانب الآخر هناك الذين يخشون صعود «التصويت الطائفى».
المسلمون هناك يعتبرون الصراع فى غزة إحدى القضايا الخمس الأكثر أهمية، إلى جانب هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وتكاليف المعيشة، والاقتصاد، والإسكان. وفى الحقيقة أن دعم حزب العمال بين المسلمين انخفض بمقدار الربع منذ عام 2019، تصنيف تفضيل كير ستارمر بين أولئك من أصل باكستانى أو بنجلاديشى هو نصف التصنيف بين الأقليات الأخرى.
الناخبون المسلمون هم فى الغالب من الطبقة العاملة ويعيشون فى بعض الدوائر الانتخابية الأكثر حرماناً فى البلاد. كما كانت الدوائر الانتخابية الأكثر حرماناً هى التى شهدت أكبر تحول بعيداً عن حزب العمال فى الانتخابات التى ضمنت فوزاً ساحقاً لحزب العمال. وتعكس مخاوف المسلمين من الطبقة العاملة مخاوف الناخبين البيض من الطبقة العاملة الذين يؤيدون خروج بريطانيا أو الإصلاح - شعور بالتخلى عنهم، بل حتى الخيانة من قبل الأحزاب والمؤسسات السائدة.
إن غزة تشكل قضية مهمة بالنسبة لهؤلاء الناخبين. وهى أيضاً بمثابة صاعق لشعور أوسع نطاقاً بالاستياء. وكما هى الحال مع العديد من الناخبين من الطبقة العاملة البيضاء، إن فشل الأحزاب الرئيسية، وخاصة حزب العمال، فى التعامل بجدية مع مخاوفهم سمح لأولئك الذين يدفعون بالمظالم الهوياتية بتشكيل هذا الاستياء.
إن الطائفية الإسلامية ليست جديدة ولا هى مستوردة ببساطة من الخارج. وتعود جذورها إلى حد كبير إلى قضية سلمان رشدى، ومحاولات حظر روايته « آيات شيطانية» التى صدرت عام 1988، والتى ساعدت على تشكيل سياسات الهوية الإسلامية وسمحت للإسلاموية بترسيخ وجودها فى هذا البلد.
إن العديد من المنظمات داخل حركة TMV لها جذور إسلامية، مثل رابطة المسلمين فى بريطانيا التى ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين ومنظمة المشاركة والتنمية الإسلامية (MEND). وقد أعربت شخصيات بارزة فى الحملة عن دعمها لحركة حماس وخطف الرهائن، ونشرت معاداة السامية.
ما لا يعتبر طائفياً هو الإيمان بالأهمية السياسية لغزة، ومعارضة الهجوم الإسرائيلى، والمطالبة بوقف إطلاق النار، ودعم الحرية الفلسطينية. إن خلط الدعم السياسى لفلسطين بالطائفية الدينية يعكس حجج الإسلاميين، ويلقى بالتضامن فى صورة غير شرعية، ويغير معنى الطائفية، ويضعف المعركة ضدها.