رؤية اليوم
تُشكل الشراكات الاستراتيجية واحدة من أهم ركائز بناء العلاقات وتنميتها بين الدول؛ لأنها تُحقق المنفعة المتبادلة، وتُسهم فى تعميق التعاون والاهتمام المشترك، فضلًا عن دورها المحورى فى توحيد المواقف الثنائية بين الدول بناءً على اتفاق المصالح، سواءً السياسية أو الاقتصادية، ما يعزز حضورها الدولى ومكانتها العالمية.
والشريك الاستراتيجى: هو الشريك من (القطاع الحكومى / القطاع شبه الحكومى / القطاع الخاص) الذى يسهم فى تحقيق رؤية ورسالة الهيئة وأهدافها الاستراتيجية، ويتأثر الطرفان فى هذه الشراكة بخدمات وأنشطة وموارد وأنظمة وقوانين وتشريعات كل طرف، وهذا الشريك يسهم فى زيادة رضا المتعاملين وتطوير الإجراءات والأنظمة والخدمات وتبادل المنافع.
وعلى هامش منتدى التعاون الصينى العربى الذى عقد يوم الخميس الماضى فى بكين أن منتدى التعاون الصينى العربى، والذى حضره عدد من القاده العرب (الرئيس عبدالفتاح السيسى، والرئيس التونسى قيس سعيد، وملك البحرين حمد بن عيسى) ووزراء الخارجية العرب، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، أعلن عن عقد شراكات استرتيجية بين كل من الصين وتونس ومملكة البحرين، أما مع مصر فهناك علاقات شراكة استراتيجية موقعة بين البلدين من سنوات، وهذه الشراكات تعكس رغبة مشتركة فى بناء علاقات قوية، بين الجانبين تشهد نموًا مطردًا.
وتأتى دورة انعقاد المنتدى العربى الصينى بمناسبة مرور 20 عامًا على تأسيسه أبان فترة تولى د عصمت عبدالمجيد منصب الأمين العام للجامعة العربية، عندما كلف السفير د. محمد عبدالوهاب الساكت لمنصب سفير الجامعة العربية لدى الصين (طيب الله ثراهما) بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسه.
إن المنتدى يعد فكرة (جيدة للغاية) ربطت الصين والدول العربية بعلاقة مؤكدة واجتماعات دورية يتعقد كل عامين على مستوى وزراء الخارجية، ومرة كل عام على مستوى وكلاء الوزارات وكبار المسئولين.
وهذا العام وجهت الدعوة لعدد من رؤساء الدول العربية للمشاركة فى الاجتماع الوزارى العاشر لمنتدى التعاون الصينى العربى.
ففى عام 2004، أعلنت الصين وجامعة الدول العربية بشكل مشترك تأسيس منتدى التعاون الصينى العربى. وأصبح المنتدى منصة مهمة لتعزيز الحوار والتعاون بين الصين والدول العربية، وأدى إلى عقد قمة بين الصين والدول العربية لأول مرة بالرياض فى 9 ديسمبر 2022، كما أن التعاون الاقتصادى والمفاهيم الحضارية والعلاقة بين حضارة الصين والحضارة العربية وغيرها من المجالات قد سهم المنتدى فى تعميقها وإطلاقها بشكل واضح ودورى.
ولمنتدى التعاون الصينى العربى برنامج تنفيذى يتابع كل القرارات، وكل المفاهيم ويسعى لتنفيذها بقدر الإمكان، ومن ثم هناك متابعة دورية لهذا السياق التنفيذى بالنسبة لكل النشاطات، خاصة أن الصين تعد قوة اقتصادية قوية، ولها قدرة كبيرة على الابتكار وتقديم التكنولوجيا المتقدمة وطرح الكثير من الأفكار للعالم العربى، مشددًا على أن هذا شىء يجب الاهتمام به كثيرًا.