رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

حكاية وطن

المحافظ بالانتخاب أم بالتعيين؟! كله وارد فى مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، بعد الضوء الأخضر الذى أعطاه الدستور للمشروع فى الاختيار بين الانتخاب أو التعيين، الانتخاب له مزايا وعيوب والتعيين أيضًا، ولكن نظام التعيين هو المرجح لتفادى ظاهرة المال السياسى التى تنشيط فى الانتخابات وتكتلت العائلات، وضرورة أن يكون محافظو المحافظات الحدودية معينين، لكن البعض يقترح تجربة الانتخاب وإذا حدث ذلك فيمكن أن يكون فى القاهرة والجيزة وأضف إليهما الإسكندرية والدقهلية، لكن صعب انتخاب المحافظين فى محافظات الصعيد، كانت هناك تجربة للرئيس السادات، وهى اختيار بعض المحافظين من أبناء المحافظة، وحدث فى محافظة قنا، لم تنجح التجربة، كما أنها لم تفشل فشلًا ذريعًا ولكن عانى المحافظ القناوى فى ذلك الوقت من الصراعات القبلية!!

هناك اقتراحات من المرجح أن تطرح خلال مراجعة مشروع قانون المحليات الجديد من خلال الحوار الوطنى، وهى مهمة للخروج من أزمة فراغ المحافظين عندما يعتبر المحافظون مستقلين بعد انتهاء مدة رئيس الجمهورية، كما هو حادث حالياً، وللخروج من هذه المشكلة هناك اقتراح بأن يعين الرئيس المحافظين بشرط موافقة مجلس النواب، كما يحدث مع الوزراء، وتعدل مادة استقالة المحافظين فى القانون الجديد، كما أن هناك اقتراحًا بتجديد مدة شغل المحافظ لمنصبه، وتحديد حد أقصى لمدد التجديد، للتخلص من ظاهرة بقاء بعض المحافظين عشرات السنين كما كان يحدث فى السابق أو استبعاد محافظ بعد مدة قصيرة.

أول مرسوم لتنظيم أسلوب اختيار المحافظين صدر عام 1883، واشترط أن يكون المحافظ من رجال البوليس، واستمر هذا النظام حتى صدور قانون المحليات رقم 123 لسنة 1960، باستمرار نظام تعيين المحافظين مع التوسع ليكون الاختيار بين الدفاع والداخلية والقضاء وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، لا مانع من استمرار عملية الاختيار من هذه الجهات بشرط التركيز على الخبرات والكفاءات، وأن تكون لها علاقة بالعمل المحلى وتحسين التعامل مع المواطنين.

منصب المحافظ ليس شرفيًا، ولا بد أن يكون مقاتلًا وقادرًا على العمل وتحريك الأجهزة داخل محافظته، لكى يشعر كل مواطن أن محافظه معه فى منزله.

هناك اهتمام كبير من المحليات سواء من الحوار الوطنى أو الأحزاب السياسية أو المواطن نفسه الذى يجد نفسه فى متاهة للحصول على الخدمة، وهناك رغبة حثيثة فى التوصل إلى حلول للمشاكل التى تواجه إصدار قانون الإدارة المحلية فى شكله الجديد المتوافق مع الدستور لأنه لا توجد خطوط حمراء فى المناقشات، وسوف يراعى الجميع اختلاف المحافظات عن بعضها وتكوينها عند بحث طريق اختيار المحافظين، فالمحافظ لا بد أن يتم اختياره بما يتواءم مع المحافظة نفسها، محافظات الصعيد تختلف عن محافظات الوجه البحرى، وجميع المحافظات تختلف عن الإسكندرية والقاهرة، المحافظ ينفذ سياسة الدولة وليس موظفًا، بل هو صاحب رسالة وهناك اتجاه قوى داخل الحوار الوطنى لاستمرار نظام تعيين المحافظين، وأن يكون الانتخاب حتى ولو على سبيل التجربة فى وقت لاحق مع زيادة الوعى خاصة بالمحليات التى يجب أن تبنى على أسس علمية، وأن يكون اختيار المحافظين من خلال لجنة تستند إلى معايير دقيقة فى عملها يرأسها رئيس الوزراء، وأن تكون فى مقدمة الشروط لاختيار المحافظ الشفافية وطهارة اليد والسمعة، وصاحب رؤية وفكر اقتصادى استثمارى.