كلام فى الهوا
سؤال كانت تستعمله الصهيونية فى حربها ضد العرب منذ احتلالهم لفلسطين حتى وقت قريب، حتى استطاعوا أن يجروا عددا من الدول العربية إلى حظيرة التطبيع، فانتقل السؤال منهم إلى الفلسطينيين وأصبحوا هم الآن الذين يتساءلون عن سبب الكره الذى نُشاهده يوميًا منهم، لا يُفرقون بين أحد منهم سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، وأصبحنا منزعجين مما نشاهده، إنهم يُركزون على قتل مقومات الحياة من طعام وزرع وحجر بشكل فيه مبالغة، الأمر الذى يترك لدينا شعور أنهم يخافون من هؤلاء البشر، ويحاولون بهذه التصرفات الهوجاء بأن تزداد الثقة فى أنفسهم بعد الفضيحة التى حدثت لهم فى السابع من أكتوبر العام الماضى. من العجيب أن هناك أشخاصا كلما زاد القصف والحرق والموت زاد إفراطهم فى التفاؤل، ولا أعلم هل هذا التفاؤل سببه تعظيم الذات أو خلق انطباع للناس أن المقاومة على الطريق الصحيح، ولا أعلم أيضًا كيف وأنا أرى فجوة بين ما نُشاهده وما نشعر به، ونتفاخر بضرب طلقة «هون» أو قنص جندى، ولكن ما يدور فى خُلدى أن هذا العدو لا يُحارب إنما ينتقم، وأن المُعتدَى عليهم يحاولون فضحه أيضًا بأنه يكره الفلسطينيين، ولعل الاعتقاد السائد لدى الجميع إنه مهما طال الأمد سوف تزول دولته، وأن مدتها تتوقف على تراجع الخونه لدينا.
لم نقصد أحدًا!!