رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

إطلالة

نستكمل الحديث الذى بدأناه الأسبوع الماضى عن إدمان سارق الحياة، وهو الهاتف المحمول الذى أصبح لا يفارقنا ليلًا أو نهارًا. عندما نتحدث عن أضرار هذا النوع من الإدمان يحتاج الأمر إلى كتيبات حتى نتمكن من شرح هذه الأضرار، وسوف نحاول استعراض وشرح هذه الأضرار على مراحل، نبدأها اليوم بأول ضرر وهو الصحة الجسدية، سواء للكبار أو الأطفال.

تبين أن النظر لفترات طويلة للهاتف المحمول يعمل على إجهاد عضلات الرقبة كثيرا، ما يجعل المستخدم عرضة للإصابة بمتلازمة النصف العنقى، وكذلك يؤثر على صحة الأعصاب المسئولة عن الاستغراق فى النوم العميق، وتتأثر قرنية العين، ما يؤثر بالتبعية على رؤية المستخدم، وتجعل نظره يميل إلى الضعف باستمرار.

وهناك مشاكل يحدثها الهاتف للرأس، وتتمثل فى الشعور المستمر بالصداع. والإضرار بصحة القلب والأوعية الدموية، حيث إن الإشعاعات المنبعثة من الهاتف تؤثر على كرات الدم الحمراء الحاملة للهيموجلوبين وبالتالى تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

يقول باحثون فى كولومبيا من جامعة سيمون بوليفار إن الالتصاق بهاتفك يزيد من خطر الإصابة بالسمنة بنسبة 43%، ومشاكل القلب والأوعية الدموية حتى الموت.

ونشرت دراسة أخرى، فى عام 2018، بمجلة Physiology and Behavior، أن استخدام الهاتف أثناء تناول الطعام يزيد من السعرات الحرارية بنسبة 15%.

ويعمل أيضا الهاتف المحمول على التغيير فى مستويات الهرمونات، والتأثير على النساء حيث يسبب العقم، كما أنه يؤثر على صحة المرأة الحامل وجنينها.

وأما عن إشعاع الهاتف والجلد، فقد يسرّع فى شيخوخة الجلد (البشرة) فاستخدام الهاتف قبل النوم والتحدق فيه لفترات طويلة يؤدى إلى ظهور خطوط وتجاعيد على رقبتك تجعلك تبدو كأنك تقدمت فى السن قبل الأوان. ونشرت دراسة أجرتها جامعة أريزونا أن الهواتف أقذر بعشر مرات من مقعد المرحاض.

وهناك مقولة بأن نتصفح أقل لنبقى أكثر ذكاءً، فإذا كنت تبحث كثيرا على هاتفك للحصول على إجابات للأسئلة التى تعرفها بالفعل، فقد يجعلك ذلك كسولا عقليا.

ولذلك يجب الحفاظ على صحتنا وتجنب المخاطر التى نتعرض إليها نتيجة الجلوس أمام الهاتف لساعات طويلة، فالصحة أمانة منحها الله عز وجل للإنسان فالحفاظ على هذه الأمانة عباده، والإفراط فى أى شىء غير مطلوب، ولا مرغوب، فلا بد أن ننتبه ولا يمر علينا الحديث مرور الكرام دون التفكير بحكمة فيما يحدث لنا من هلاك متعمد ونحن نساعد ونشارك فيه دون أن نشعر، ويا ليت كل من يضيع من عمره ساعات على الهاتف دون فائدة، يحاول أن يقرأ ويطلع عن هذه الأضرار حتى يستفيد من فهم الحقائق الغائبة عنه.

.. وللحديث بقية.