رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمجد مصطفى يكتب: «حلم الحجار».. الحضارة لم تصنع لتكون خلفية لصورة

الفنان الكبير على
الفنان الكبير على الحجار

يظل الفنان الكبير على الحجار إحدى أيقونات الغناء العربى، لما يملكه من ثراء فنى، ومشوار حافل بالأعمال الغنائية الجادة والهادفة، مرت على الساحة الغنائية عواصف ورياح ممثلة فى موجات من الهبوط الغنائية، لكنه ظل متماسكًا، ممسكًا بزمام أمور الغناء، رافضًا الانزلاق ومسايرة تلك الموجات، بل إنه تصدى لها بمجموعة من الأعمال المحفورة فى وجدان كل عربى من المحيط إلى الخليج، ظل الحجار صاحب مدرسة فى الغناء، مدرسة لها جذور فهو ابن قدماء المصريين الذين يسطرون تاريخ الغناء على جدران المعابد، هو ابن حضارة ٧ آلاف سنة، وهو أيضًا ابن الفنان إبراهيم الحجار صاحب البصمة المؤثرة على أغلب مطربى مصر والعالم العربى، وهو شقيق أحمد الحجار الموسيقار الكبير.

مساء الجمعة الماضى اختص الفنان الكبير على الحجار مؤسسة الوفد لإطلاق مشروع «١٠٠ سنة غنا» من بين جدرانها، ولِم لا وهى المؤسسة العريقة التى تحتفل هذا العام بعيد ميلادها الأربعين، وهى شاهدة على ٩٠% من مشوار الفنان الكبير، ولأن الوفد تعى قيمة هذا الفنان الكبير استهلت به سنة الاحتفال بهذا الميلاد.

«١٠٠ سنة غنا» هو حلم على الحجار الذى ظل سنوات طويلة يعمل على تحقيقه، تعرض لمعوقات تحبط أى إنسان، لكنه صمم على إنهاء المعركة لصالحه، وبالفعل يشهد يوم ١٤ فبراير أولى تلك الحفلات، بليلة موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، بمشاركة رفيق المشوار الفنان الكبير محمد الحلو ضيف شرف، إلى جانب ثلاثة أصوات من أبناء الأوبرا، وقيادة المايسترو هشام جبر.

«الحجار» يهدف من خلال مشروعه القومى هو تقديم تراثنا الغنائى لأبناء الشعب المصرى والعربى فى ثوب جديد يستحقه المستمع ويستحقه ايضا تراثنا، شباب هذه الأيام لا بد أن يعى قيمة تراثنا وأهميته، وكم ترك لنا الآباء والأجداد من ميراث كبير. ولأن «الحجار» هو ابن مدرسة التراث، فهو يعى قيمته، وأهمية أن يكون هناك جسر بين ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، لا أمل فى مستقبل بلا ماض.

وبما أننا على بعد خطوة من تحقيق حلم «الحجارس أتمنى من الدولة المصرية ممثلة فى وزارة الثقافة ودار الأوبرا إزالة أى معوقات تعترض استمرار هذا المشروع القومى، لأنه ليس مشروع «الحجار»، بل إنه فى الحقيقة مشروع دولة لها حضارة، وإرث ثقافى، لا بد أن يظل فى النور، نزيح عنه الأتربة، خاصة أن هناك دولاً كثيرة الآن تعمل على صنع مجدها على حساب ما قدمته مصر من حضارة للإ نسانية.

حلم «الحجار» أتصور أنه حلم مصرى يحب وطنه وتراثها، فأى حضارة لم تصنع لكى تكون خلفية فى صورة، لكنها حقيقة فى عمر الأوطان لا بد من احترامها.