رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأنبا يوساب الأبحّ.. شخصيات مؤثرة في التاريخ القبطي

 القديس يوساب الأبحّ
القديس يوساب الأبحّ

  خرج من الصعيد المصري رموزًا عدة بالكنيسة وساهموا في كتابة التاريخ القبطي ولعبوا دورًا مؤثرًا في حفظ التراث العريق من الإندثار، ويؤول لهم الفضل في كثير من التعاليم التي وصلت للجميع المذاهب ولا تزال يتوارثها الأجيال المتعاقبة حتى الأن. 

 


وفي القرن الثامن عشر الميلادي، جاء القديس يوساب الأبحّ، أحد الرموز القبطية المؤثرة الذي رفع راية العقيدة الصحيحة وإسكات نبرات العداء وانهاء موجات التشوش والتشتت التي كادت أن تكبد هذا المجتمع على يد الهجمات الخارجية الاجنبية. 

وتحتفل الكنيسة المصرية غدًا الجمعة 26 يناير الموافق 17 طوبة حسب التقويم القبطي،  بذكرى نياحة القديس الأنبا يوساب الأبحّ أسقف جرجا وإخميم بمحافظة سوهاج، واحدًا من أعمدة الكنيسة المسيحية وعلماء الأهوتي المسيحي  الذي أثرى التراث القبطي بالإعمال الادبية الفريدة التى كانت بمثابة السلاح الرادع لمواجهة الإرساليات القادمة من الإمبراطويرة العثمانية والاجنبية آنذاك.   
ولد ها القديس بقرية النخيلة في محافظة أسيوط عام 1735م، وعاش في كنف أبوين مسيحيين بارين أسمياه "يوسف"، وربياه على محبة المعرفة والإيمان.


يذكر كتاب حفظ التراث المسيحي انه عكف منذ طفولته على القراءة ودراسة الكتب المقدسة، وحين كبر اشتاق إلى حياة الرهبنة، فذهب إلى دير القديس الأنبا أنطونيوس كان حينها في الـ25 من عمره، وهناك صار راهباً.
ويفيض الكتاب بسيرة هذا القديس أنه أظهر تعلق ومحبة كبيرة للحياة النسكية إلى جانب علمه وخاصة في الأمور اللاهوتية وفي إحدى زيارات البابا يوأنس الثامن عشر، لدير الأنبا أنطونيوس استدعى الراهب يوسف الأنطوني. 


وتخلل اللقاء  حديثًا طويلًا عِلم منه البابا مقدار معرفة الراهب يوسف ورجاحة عقله، فأخذه معه إلى البطريركية وعهد إليه ببعض الأمور الإدارية فقام بها خير قيام. 


ومع اثبات قدراته أقامه أسقفاً على جرجا وأخميم عام 1791 م، وحرص في إدارته للشؤون على الاهتمام بافتقاد الاقباط وتعليمهم وتقويم أخلاقهم وبث الروح المسيحية في سلوكهم كما قاوم الإرساليات الأجنبية التي بدأت تغزو بلاد الصعيد في ذلك الوقت. 


ولكثرة ثقة البابا يوأنس  في قدرة الأنبا يوساب، كان يُسند إليه الرد على رسائل بابا روما، بأسانيده اللاهوتية العميقة، كما كلفه قداسة البابا بجولة تعليمية في الأقاليم المصرية. 


وضع هذا الأسقف كتباً ومقالات كثيرة لتثبيت المؤمنين في عقيدتهم الأرثوذكسية، ولما أدركتهُ متاعب الشيخوخة ذهب إلى دير القديس الأنبا أنطونيوس ورحل هناك عن عمر يناهز الـ91 عاماً، وما زال جسده كاملاً محفوظاً في مقصورة بالدير إلى الأن.