رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى المضمون

لم أجد أقوى من تلك الجملة التى قالها الرئيس السيسى فى لقائه مع الرئيس الصومالى محمد شيخ حسن عنوانًا للمقال اليوم، الجملة وجهها الرئيس لإثيوبيا وداعمًا فيها جمهورية الصومال الشقيقة التى تتعرض لمؤامرة كبرى على أراضيها من دولة إثيوبيا المتجاوزة لكل حقوق الجوار.

إثيوبيا تحاول الاعتراف بتمرد ما يعرف بأرض الصومال وهى مجموعة متمردة تحاول تمزيق الصومال ووقعت اتفاقًا تمنحه بمقتضاه أديس أبابا ميناء فى الأراضى التى استولت عليها.

لذلك فإن الرئيس السيسى أكد أن مصر لن تسمح بالاعتداء على أشقائها قاصدًا الصومال خاصة إذا طلب الأشقاء تدخل مصر.

هذه الرسالة الواضحة تأتى ضمن سياسة عاقلة تنتهجها مصر، ولكنها سياسة للصبر حدود، وتلك الرسالة ليست الأولى الحاسمة، وإنما تشبه إلى حد كبير الخط الأحمر الذى حدده الرئيس السيسى فى ليبيا، وهو ما أدى إلى وقف الحرب هناك، وعدم تجرؤ ميليشيات مصراتة المدعومة من تركيا وقتها تجاوز هذا الخط

هذا النوع من الرسائل يعجبنى على المستوى الشخصى وأعتقد أنه يلقى راحة وشعورًا بالفخر لدى كل أبناء الشعب المصرى.

لقد مارست مصر مع إثيوبيا أقصى درجات ضبط النفس رغم كل ما فعلته من مراوغة وتحالفات ضدنا لا لشىء إلا لأن مصر تدرك أن انتفاضتها لن تصيب ابى أحمد وحكومته فقط، وإنما الشعب الإثيوبى هو من سيدفع الثمن.

إنما يصل الأمر إلى تهديد دولة عضو بجامعة الدول العربية والاقتراب من نفوذ مصر فى القرن الأفريقى فهيهات يا إثيوبيا.

الزخف بالباطل نحو منفذ على البحر الأحمر من خلال الصومال الدولة الشقيقة لمصر خط أحمر جديد يرسمه الرئيس السيسى، وأعتقد أن الجميع يعلم أنه ليس من السهل أن يتحدث بهذا الوضوح دون أن يعلم الخطوات القادمة إذا لم تردع أديس أبابا.

سوف تكشف الأيام القادمة عن ترتيبات مصر الكبيرة فى البحر الأحمر والقرن الأفريقى، التى يقوم بها رجال مصر فى صمت غير معلن، وتقدم إلى الرئيس الأمن القومى المصرى ليس مجرد جملة نرددها، وإنما عقيدة ثابتة، لا تتغير أبدًا.

الدولة المصرية التى لم تتغير حدودها منذ فجر التاريخ، والتى لم يتوقف نيلها عن الجريان، ستبقى كما هى مهما تقول عليها المرجفون، ودائمًا مهما طال الزمن سيستمر التاريخ فى كتابة مواقف رئيسها وجيشها وشعبها بأحرف من نور.

 

[email protected]