"تل الربع" أبرز المعالم السياحية بالدقهلية
تعد الدقهلية من أهم المحافظات التراثية وأكثرها تأثيرًا في مصر، فهى تحتوي على عدد من المعالم القديمة والحديثة، التي ترجع لحقب تاريخية مختلفة على مر العصور، فهي من أكثر المحافظات تنوعًا ثقافيًا وحضاريًا، وهى متحف مفتوح يضم آثارًا فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية.
ويعد من أهم هذه المعالم “تل الربع” أو(منديس) ويقع على بُعد حوالي 20كم جنوب شرق مدينة المنصورة ، وتبلغ مساحة التل حوالي 207 فدادين، وكان يمتد حتى تل آثار مركز تمى الأمديد، الذي كان يعتبر جزءًا منه، ولكن الأرض الزراعية ومساكن قرية كفر الأمير عبد الله بن سلام فصلت التلين عن بعضهما البعض، وأصبحت المسافة بينهما لا تتعدى مئات عدة من الأمتار.
كان تل آثار الربع أو منديس عاصمة الإقليم السادس عشر من أقاليم مصر السفلى، ويعتبر من أهم التلال الأثرية في الوجه البحري، حيث كان مقرُا لحكم الأسرة التاسعة والعشرين، التي حكمت مصر قرابة العشرون عامًا، وكان أول ملوكها " نفريتس" أو " نايف- عاو- رود" الذي لعب دورًا كبيرًا في مقاومة الفرس.
وفي العصور المبكرة كانت المنطقة تسمى "عانبت" ثم أصبحت "جدت"، وكانت مقرًا لعبادة الإله "آمون رع" في صورة الكبش المقدس "خنوم" الذي يصور برأس كبش وجسم آدمي، والمعروف باسم "الكبش سيد منديس" " با – نب – جدت". وقد ذكرت هذه المقاطعة لأول مرة في النصوص المصرية في الأسرة الرابعة و قد ظهرت " جدت" في القائمة الجغرافية المسجلة علي المقصورة البيضاء في الكرنك الخاصة بالملك " سنوسرت الأول" كعاصمة للإقليم السادس عشر، وهو نفس الإقليم الذي عبدت فيه الإلهة "حات – محيت"، التي اتخذت رمزًا لهذا الإقليم، لذا يعتقد أنها كانت المعبودة المبكرة لهذه المنطقة.
و قد ذكرت "منديس" في نصوص التوابيت علي أنها المكان الذي تعيش فيه "البا". وقيل أن "رع" و"أوزير" التقيا في "منديس" وهناك أصبحا "البا المتحدة". وجاء أيضا أن الإله" أوزير" كان يتقمص هذا الكبش ومن ثم أصبح يطلق عليه " با – نب – جد" أو الكبش سيد "جد" أو أوزير.
وقد استمرت عبادة هذا الإله حتى العصر اليوناني. وقد أقام كهنته نصبا تذكاريا في منديس تكريمًا لبطليموس الثاني، حيث قام بزيارة معبدهم عقب توليه العرش مباشرة. وفي العام الخامس عشر من حكم هذا الملك أقيم حفل جنائزي للملكة "أرسنوي" في منديس، وظهر تمثالها مع الكباش المقدسة وسميت" أرسنوي فيلادلفوس حبيبة الكباش". وفي عهد هذا الملك أيضًا اهتدى أهل منديس إلي كبش مقدس جديد ولقب "سيد أوزيريس الحي"، وأقيم لذلك احتفال عظيم وأعفيت المقاطعة من إحدى الضرائب التي كانت تحصل من كل مكان في البلاد.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض