رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خارج المقصورة

على طول الخط تجتهد الرقابة المالية والبورصة وتكافحان للوصول بسوق الأوراق المصرية إلى «حتة» تانية، تتفنن عبر مجموعة من الإجراءات التى تقدم يد العون لكل اللاعبين فى سوق المال، لكن فجأة ظهر من يفسد كل ذلك، ويلقى على الطبخة المتكلفة جهدا وعملا وعرقا «شوية تراب».

بالضبط كل ذلك حدث مع شركة سمسرة حديثة عهد فى عالم سوق المال، وصناعة السمسرة، فالشركة باختصار تبحث عن الشو بشعار «عبيلو واديلو» مستغلة فى ذلك سلاح «زيرو عمولات» الذى يبحث عنه عميل البورصة أو المستثمر، غير المؤهل، والذى يخوض تجربة البورصة للمرة الأولى، دون رقيب، أو حتى توعية العميل بأساسيات التداول الصحيح، ولكن تركته «يبرطع» و«يأخذ الأمر بالطول والعرض».

ما حدث من تكرار للأخطاء لهذه الشركة لا يخرج عن كونه «لعب بالنار» تسبب فى كوارث بالسوق، دفع فاتورتها المستثمرين والسوق ككل، للدرجة التى وصفها بعض المراقبين بالدعاية السلبية للبورصة.

الشركة لديها برامج وأنظمة تسمح للمستثمر أيا كان مؤهلا أو غير مؤهل، بتقديم عروض وطلبات تداول على الأسهم مقابل عمولة صفرية، وهو ما اعتبره المستثمر «لقطة»، بمنطق «حد طايل»، ولعل توالى الأخطاء بنفس السيناريو هو ما أثار حفيظة المستثمرين، وكان آخرها ما تم من بعض المستثمرين فى البورصة على أحد الأسهم، والتعامل بأسعار غير طبيعية، بسبب عدم المعرفة الكافية للعملاء الذين قاموا بهذه العمليات.

شركة السمسرة المتسببة فى هذا الارتباك تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، بأنها فتحت الباب على مصراعيه للمستثمرين الجدد، وغير المؤهلين بالتعامل، وبسبب نقص الخبرة جاءت الأخطاء الواحد تلو الآخر، دون مراعاة لسمعة البورصة.

لسنا ضد التوسع فى تطبيق أحدث برامج التكنولوجيا للتسهيل على المستثمرين بالتعامل، وتحقيق طفرات كبيرة لاستقطاب المزيد، لكن قلة خبرة الشركة فى التعامل مع هذه الأخطاء زاد من حالة السخط ضدها، خاصة فى ظل عدم اتخاذ أى إجراءات عقابية ضد الشركة، حتى لو كان الأمر خارجا عن مسئوليتها، ويتحملها العملاء الجدد، لعدم الوعى الكافى لديهم، للدرجة إلى أن السواد الأعظم من المستثمرين راحوا يتساءلون لماذا لم توقع عقوبات على الشركة، وكأن لسان حالهم ينطق بقولهم «هى بنت مين بالبورصة؟».

< يا سادة.. لسنا ضد استقطاب المزيد من المستثمرين الجدد للبورصة، لكن كل ما يطلب أن تكون هناك نقطة نظام، بما يحافظ على سمعة البورصة.