فى المضمون
لدينا فرصة كبيرة مع مطلع العام الجديد لدخول سوق الطاقة الجديدة بقوة _فرصتنا فى الهيدروجين الأخضر.
أشار تقرير «خريطة طريق التدابير التمكينية للهيدروجين الأخضر فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» -الذى أصدره المنتدى الاقتصادى العالمى- إلى أنه من المتوقع أن تصبح مصر واحدة من أكبر 10 منتجين للهيدروجين الأخضر فى العالم.
وأوضح أنه يُمكن للبلاد تحقيق هدفها من خلال البنية التحتية المتطورة للنفط والغاز، وإمكانات مصادر الطاقة المتجددة، وإنشاء محطات تحلية المياه، وإمكانات تطبيق التحليل الكهربائى الذى يقوم على استخدام الطاقة الكهربائية فى فصل جزيئات الماء إلى أكسجين ينبعث بالجو وهيدروجين يتم تصديره.
وحتى اللحظة يتم استخدام الغاز الطبيعى فى عملية فصل الهيدروجين من الماء وتواجه مصر مشكلة فى ارتفاع تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر ونقص محطات توليد الكهرباء اللازمة من محطات الطاقة الشمسية ويجب التوسع فى إنتاج تلك الطاقة من الشمس والرياح.
ولكن هل الفكرة غائبة عن الحكومة المصرية؟ أبدًا.. فقد وقعت الحكومة المصرية على العديد من مذكرات التفاهم لتصدير الهيدروجين الأخضر وهناك شراكة مع شركة نيروجية لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وأعادت الدولة شركة كيما لإنتاج الهيدروجين الأخضر وحصلت مصر على لقب أول دولة أفريقيا تنتج تلك الطاقة النظيفة وقد تتحول مصر فى غضون سنوات إلى المصدر الأكبر للهيدروجين إلى أوربا.
وقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى يوليو الماضى بإعداد استراتيجية وطنية متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر فى مصر، وتتطلع الحكومة إلى إطلاق مرحلة أولية من المشاريع التى قد تصل قيمتها إلى 3-4 مليارات دولار، وفقا لتصريحات سابقة لوزارة الكهرباء. ومن المتوقع إلى حد كبير أن يكون لصندوق مصر السيادي، الذى تتمثل مهمته فى تعزيز الاستثمار فى العديد من القطاعات ذات الأولوية من خلال الشراكة مع مستثمرى القطاع الخاص وإشراكهم فى حصص الأغلبية، دور فى دراسة العديد من مشروعات الهيدروجين الخضراء.
مصر تتميز بموقع يعلمه الجميع وتطل على بحرين ونهر النيل وكلها مصادر مستدامة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بجانب بنية تحتية لنقل الطاقة القديمة من الممكن استغلالها لنقل الهيدروجين وتصديره إلى دول العالم.
وأيضا شمس مصر العفية ووجود منطقة ساحل البحر البحر الأحمر وبها أكبر سرعة رياح، كل ذلك يعطيها الأفضلية فى التفوق فى الإنتاج والحصول على حصة معتبرة من سوق الهيدروجين على مستوى العالم.
الهيدروجين هو مستقبل الطاقة النظيفة فى العالم وبديل للبترول بدأت العديد من الدول المتقدمة فى استخدامه، ومثلما كان البترول هدية الله لدول الخليج وتحويلها من صحراء إلى دول غنية سيكون الهيدروجين الأخضر فرصة مصر والمنحة الإلهية.. فهل نستغل الفرصة؟