رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بسام الشماع: اكتشافات سقارة مفاجأة كبرى للعالم (فيديو)

 المؤرخ بسام الشماع،
المؤرخ بسام الشماع، المتخصص في علم المصريات

 قال المؤرخ بسام الشماع، المتخصص في علم المصريات، إن سقارة كانت نجمًا من نجوم المصريات في العالم، واكتشافات سقارة مفاجأة كبرى للعالم.

 وأضاف "الشماع"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "التاسعة"، المذاع على فضائية "الأولى"، مساء اليوم، أن سقارة شهدت العديد من الاكتشافات العام الماضي وهذا العام، مثل بردية وزيري 1 ووزيري 2 طولها 16 مترًا في ورقة واحدة، ومكتوبة بعناية كبيرة للغاية، وهي أول بردية بهذا الطول، والاكتشاف كان بأيادٍ مصرية، فضلًا عن ورش التحنيط التي جاءت بأيدٍ مصرية 100%.

المادة الغامضة التي لم يتم اكتشاف مقاديرها:

 أشار بسام الشماع إلى أن الجميع يتحدث عن المادة الغامضة التي لم يتم اكتشاف مقاديرها، التي تحافظ على جزء من الجثمان لمدة 3 آلاف و4 آلاف عام، لافتًا إلى أن الورش اُكتشف فيها أسرة وأواني، وتم اكتشاف ورشة بها عدد من الأواني، وكان مكتوب على بعض الأواني أسماء المادة باللغة الهيروغليفية، فضلًا عن فصل من فصول التاريخ الخاص بالبشرية.

 وتابع: "أول طبيب موثق في التاريخ، يأتي من القدماء المصريين أيضًا، وأحد المفكرين الأجانب كشف أن ما تم اكتشافه من الآثار في مصر أقل من 1% من الموجود تحت الأرض.

 وتُعد منطقة آثار سقارة إحدى أهم المناطق الأثرية فى مصر، فهى جزء من جبانة منف، التى تمتد من أبو رواش شمالاً إلى ميدوم جنوبًا، وتزخر بالعديد من المعالم الأثرية، بدايةً من عصر بداية الأسرات وحتى العصر القبطى. وإذا كان الهرم المدرج هو الأثر الأبرز فى منطقة آثار سقارة، على اعتبار أنه أول هرم فى الوجود، فيمكننا القول أنها سجل مفتوح لكل فترات الحضارة المصرية القديمة على مدى أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة عام بلا انقطاع، وعلى الرغم من هذا التنوع الفريد والثراء الحضارى العريض فلا تزال الاكتشافات الأثرية تتواصل، فما يكاد يمر يوم إلا ونسمع فيه عن اكتشاف جديد فى سقارة.

 يقول الدكتور علب البطل، مديرعام آثار الفيوم عن تاريخ سقارة، إن الملك أوناس، آخر ملوك الأسرة الخامسة، اختار مكانًا يقع جنوب هرم زوسر المدرج فى منتصف منطقة سقارة لبناء مجموعته الهرمية ومقابر زوجاته الملكات، ولقد أظهرت الحفائر أن هذا الموقع كان استغل من قبل لبناء مقابر ملوك الأسرة الثانية ذات الحجرات المنحوتة فى الصخر، وخلال النصف الأول من الأسرة الخامسة بنى رجال البلاط الملكى، خصوصًا فى عصرىّ "نى وسررع ونفر إيركارع"، مقابرهم مكان الطريق الصاعد الخاص بالملك أوناس، وأظهرت الحفائر التى قام بها الآثاريون أمثال August Mariette عام  1858، وسليم حسن 1937-1938، وأحمد موسى، شرق المجموعة الجنزية للملك أوناس، أما المنطقة الممتدة ناحية الغرب من هرم أوناس، فقد تم إهمالها  لفترة طويلة من الآثاريين، وأول إشارة لهذا المكان المهمل كانت فى نهاية القرن التاسع عشر فى مؤلف De Morgan عام 1897. وفى فترة التسعينات من القرن الماضى قام المتحف القومى الأسكتلندى بعمل مسح أثرى فى منطقة سقارة شمل الجزء الغربى لمجموعة أوناس الهرمية.

 

جبانة جسر المدير:
 تعتبر منطقة جسر المدير التى تقع إلى الجنوب الغربى من هرم زوسر وتبعد عنه حوالى 400 متر، وإلى الغرب من هرم ونيس، امتدادًا طبيعيًا لجبانة ونيس ناحية الغرب، وهذه التسمية ربما اُصْطُلِحَ عليها منذ منتصف القرن الماضى، حينما قرر مدير سقارة وقتها المهندس عبدالسلام حسين إجراء حفائر حول السور الحجري غرب هرم "سخم خت"، فأطلق عليه عمال سقارة “جسر المدير”، هذه البقعة من جبانة سقارة ظلت فى طى النسيان عهوداً طويلة فلم يُلقِ الآثاريون لها بالاً حتى أشار إليها de Morgan فى أواخر القرن التاسع عشر، وفى التسعينيات من القرن الماضى بدأ الاهتمام بالموقع لمّا قامت بعثة المتحف الوطنى بإسكتلندا بعمل مسح أثرى لمنطقة سقارة بما فيها الجزء الممتد ناحية الغرب.

 وجسر المدير موقع بكر لم تمسسه يد إنسان حتى عام 2008 عندما قامت بعثة المجلس الأعلى للآثار بعمل حفائر فى هذه المنطقة، برئاسة الدكتور علي البطل، كبير مفتشى الآثار وقتها، ولم يمض على بدء الحفائر سوى بضع ساعات حتى لفظت الأرض بقايا جدار من الحجر الجيرى اتضح فيما بعد أنه الجزء السفلى من البناء العلوي لإحدى المقابر، وزاد الأمل فى  كشف المزيد، واستمرت أعمال الحفائر بالموقع ثلاث سنوات متواصلة، وانتهت مع أحداث ثورة يناير 2011، لكنها أسفرت عن جبانة كبيرة من عصر الدولة القديمة، بها ما يزيد على عشرين مقبرة.. وعلى هذا يعتبر هذا الجزء من جبانة سقارة الامتداد الطبيعى لجبانة أوناس، وأن مقابرها يبدو أنها كانت شيدت منذ عصر أوناس وحتى عصر ببى الثانى، وأنها تتفاوت من حيث الحجم والتخطيط ما بين مقبرة بسيطة من الطوب اللبن إلى مقبرة ضخمة مزخرفة بالكامل.

 ويشير الدكتور علي البطل إلى أن منطقة سقارة لم تبح بكل أسرارها، فهى واحدة من أغنى المناطق الأثرية فى مصر وأنها تحتاج جهودًا كبيرة للكشف عما تذخر به من آثار وما تبطنه من أسرار.