عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

قصة الفيتو الأمريكي بعد رفض مجلس الأمن وقف إطلاق النار فى غزة

الفيتو
الفيتو

 استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار في غزة، رغم ضغوط الأمين العام للأمم المتحدة الذي ندد بعقاب جماعي يتعرض له الفلسطينيون.

 وصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء في المجلس لصالح مشروع القرار، في مقابل معارضة الولايات المتحدة وامتناع بريطانيا عن التصويت على النص الذي طرحته دولة الإمارات.

 وعقدت الجلسة بعد لجوء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأربعاء، إلى المادة 99 من ميثاق المنظمة الدولية، التي تتيح له لفت انتباه المجلس إلى ملف يمكن أن يعرض السلام والأمن الدوليين للخطر، في أول تفعيل لهذه المادة منذ عقود.

 وأكد الأميركيون، حلفاء إسرائيل، مجددًا الجمعة رفضهم وقف النار.

إذًا ماهو حق الفيتو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟
 

 اعتمد هذا النظام في التصويت في مجلس الأمن لتشجيع بعض الدول على المشاركة في الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، بعد أن بدا لها أنها قد تخسر بعض الامتيازات في حال شاركت في منظمة تحترم الديمقراطية.

 كما ساعد حق النقض (الفيتو) الولايات المتحدة على تقديم أفضل دعم سياسي للكيان الإسرائيلي، ذلك بإفشال صدور أي قرار من مجلس الأمن يلزم إسرائيل بضرورة وقف احتلال أراضي فلسطين وأعمال العنف ضد الشعب الفلسطيني، أو إفشال أي قرار يدين إسرائيل باستخدام القوة المفرطة،وخصوصًا في حرب لبنان 2006 والحرب على قـطاع غـزة في نهاية عام 2008 أدى ذلك إلى الشك بمصداقية الأمم المتحدة بسبب الفيتو الأمريكي.

 ويتناقض هذا النظام مع القواعد الأساسية التي تشترطها النظم الديمقراطية، وظهرت في السنوات العشر الأخيرة أصوات تطالب بتعديل نظام الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن، بإضافة دول أخرى مقترحة كاليابان وألمانيا والبرازيل، وأصوات أخرى اقترحت صوتًا لأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وهي على أي حال دعاوى للتوسيع دون المساس بمبدأ (الفيتو)، وسعت بعض الأصوات الداعية إلى إلغاء نظام التصويت بالفيتو نهائيًا واعتماد نظام أكثر شفافية وديمقراطية وتوازن.

 جدير بالذكر أن ميثاق الأمم المتحدة لا يتضمن أي إشارة للفيتو، بل إن ممارسة الفيتو أتت انطلاقًا من تفسير وتطبيق عملي للمادة 27 (فقرة 3) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تشير إلى ما يلي: تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة بموافقة أصوات تسعة من أعضائه، يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة.

 وفي عام 1950، وبعد استخدام الاتحاد السوفياتي للفيتو بشكل واسع، اعتمدت الجمعية العامة قرارًا بعنوان الاتحاد من أجل السلام، الذي دعمته الولايات المتحدة. وينص القرار على أنه وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، لا يمكن للأعضاء الدائمين، ولا ينبغي لهم، أن يمنعوا الجمعية العامة من اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة السلام والأمن الدوليين في الحالات التي يفشل فيها مجلس الأمن في ممارسة مسؤوليته الأساسية في الحفاظ على السلام.
 ويطالب العديد من الخبراء بتعديل ميثاق الأمم المتحدة وإلغاء، أو وضع ضوابط لحق استخدام الفيتو، ومنها المطالبات بالحد من استخدامه إلا في القضايا التي تمس الأمن القومي للدولة نفسها.