رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الانتخابات الرئاسية.. من هو وليُّ الأمرِ الأمر وما حدود سلطته؟

الانتخابات الرئاسية
الانتخابات الرئاسية

 انطلقت اليوم الانتخابات الرئاسية لعام 2024 داخل مصر ولمدة ثلاثة أيام، ودائما ما يأتي الماراثون الانتخابي بأسئلة حول ولي الأمر بالمفهوم المعاصر وحدود سلطته وطاعتنا له.
 

 

تعريف وليُّ الأمرِ
 

وضحت دارالإفتاء في فتوى الدكتور شوقي إبراهيم علام، أن مصطلح وليُّ الأمر يشمل كل من تولى غيرِهِ، كمن يسند الناس إليهم تدبير شؤونهم، ويعتمدونَ في ذلك عليه، كالأمراء والعلماء وأهل الحلّ والعقد، مؤكده أنه ليس مقصورًا على إمامة المسلمين العامَّة فحسب؛ بل يشمل "كلَّ قائمٍ بأمورِ النَّاس".

ووضحت الافتاء أن  ما عليه جماهيرالعلماء سلفًا وخلفًا هو أن الولايه تطلق على الوُلاةِ والأُمراء، وهم المعنيون بالطاعة كما جاء في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].

 

وأضافت الافتاء أن مفهوم الولايه تطور واختلف في نظام الدولة الحديثة، حيث تعدى كونه مجرد شخص طبيعي كرئيس دولة أو ملك أو أمير، بل أصبح شخص أعتباري يتمثل في المؤسسات التشريعية والقضائية والتنفيذية، وعليه فإنه ينطبق على ما هو موجود في عصرنا الحالي.
 


مكانة الولاية

واستشهدت دار الافتاء بقول سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم :«مَا مِن عَبدٍ يَستَرعِيهِ اللهُ رعية، يَمُوتُ يَومَ يَمُوتُ وهو غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ»، إذ بين حضرة النبي خلاله عِظَمِ الأمانة التي يحملها ولاة الأمر على عواتقهم، وأنَّها تستوجب العمل على مصلحة مَنْ يرعونَهُم؛ لأنَّهم مأمورون به ومسؤولون عنه أمام الله تعالى.

 

وظيفة أولي الأمر
 

ووضحت دار الافتاء الأصلَ في وظيفة أولي الأمر، بأنها تتمثل في حفظ الدين وقوانين  السياسة، ونشر العدل والانصاف، حيث تحقن الدماء ويقام شرع الله، كما يتولي أولي الأمر رعاية مصالح الخلق وفقًا للضوابط والمعايير التي وضعتها الشريعة الإسلامية.
 

 
ضوابط الولاية 
 

وتابعت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية  وضعت ضوابط لأولي الأمر وهى:
 

  • ضرورة أنْ تكون هناك سلطة حاكمة تختص بمسؤولية تدبير شؤون الأمة وسياستها
  • إرساء قواعد العدل بين أفرادها، وتحقيق مصالحها الدينية والدنيوية
     

 فكانت الإمامةُ عقدًا اجتماعيًّا يُنِيبُ فيه الناسُ الحاكمَ أو مَن يقوم مقامه في رعاية شئونهم وحفظ أمنهم، ويفوضونه في سياسة أمورهم ومعاشهم، ويأتمنونه على القيام بمصالحهم.

 


طاعة ولي الأمر 

 

دلّلات دار الإفتاء على ضرورة طاعة أولي الأمر بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59]، وقد نزلت الآية في عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه لمَّا بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سريَّةٍ، فأمرهم بأمرٍ فخالفَهُ بعضهم، على عادة العرب، حيث قال الإمام الشافعي: "كانت العرب تأنف من الطاعة للأمراء، فلما أطاعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرهم بطاعة الأمراء.

 


حدود سلطة الولي 


وأكدت الافتاء أن الشريعة أقرت ضرورة أن السلطة الحاكمة تتولى تدبير شؤون الأمة وسياستها، وإرساء قواعد العدل بين أفرادها؛ ولذا وجبت هنا الطاعة، وقد أجمع الفقهاء على أنَّ طاعة الحاكم فيما يأمر به واجبة، ولو كان فيما يُكره، أو يُتردد في صحته، ما لم يكن ذلك معصيةً أو كفرًا.

 
وتابعت الافتاء أن مصالح العباد في معاشهم ومعادهم لا تتحقق إلا بالتكامل والتعاون بينهم وبين حُكَّامهم، ومن هنا أجاز الشرع لولي الأمر التقنين أن يختارَ من الفقه الوسيع ومذاهبِ المجتهدين ما يراه محققًا للمصالح الناس؛ من تقييد الواجب ( ما يعاقب على تركه) أو المندوب ( مالا يعاقب على تركه) ؛ وألزم رعيتَه الأخْذ به واتباعه في ذلك؛ إعلاءً للمقاصد وتحقيقًا للمصالح.