رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"التمرد" يضرب الأندية والمنتخب.. الكرة المصرية على صفيح ساخن

ثلاثي المنتخب المتمرد
ثلاثي المنتخب المتمرد

 تشهد السنوات الأخيرة حالة من انتشار ظاهرة "التمرد" والعصيان بالملاعب المصرية، التي تعد بمثابة "آفة" تآكل في هيكل الكرة في مصر، وتصدر صورة غير لائقة بالنسبة لتاريخ الفراعنة.

 

 من أهم الأسباب التي جعلتنا نستوقف عند هذه الظاهرة المتكررة، هو ما بدر من ثلاثي المنتخب المصري في الأيام الأخيرة، وذلك بعدما لم ينفذ كل من طارق حامد وإمام عاشور وحسين الشحات، تعليمات المدرب البرتغالي روي فيتوريا وعصيانه، مما أسفر عن استبعادهم من المنتخب فورًا.

 

3 حالات تمرد وعصيان هذا الموسم 23-2024

1- أول حالة تمرد وعصيان سُجلت هذا الموسم كانت قبل إنطلاق المسابقة، في خلال فترة الاستعداد، وذلك من قبل لاعب نادي الاتحاد السكندري إبراهيم حسن، الذي دخل في صدام مع مدربه طارق العشري بعدما لم ينفذ اللاعب ما يطلب منه من قبل المدير الفني، ليطلب من إدارة النادي رحيله عن الفريق.

 

2- ثاني حالة "تمرد" كانت من قبل ثلاثي الزمالك "أحمد فتوح، محمد صبحي، مصطفي الزناري"، وذلك لما بدر منهم قبل مواجهة زد بالجولة السادسة من الدوري المصري.

 حيث خرج الثلاثي من المعسكر دون إذن في ليلة المباراة، وتم التواصل معهم من قبل الكابتن عبدالواحد السيد، مدير الكرة بالقلعة البيضاء، للعودة ليرفض أحمد فتوح الرجوع للمعسكر معلنًا "عصيانه"، خصوصًا في ظل قرب انتهاء عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم الجاري.

 

3- الحالة الثالثة هذا الموسم كانت بمثابة "الجرم الأكبر" لما بدر من ثلاثي منتخب مصر "طارق حامد، حسين الشحات، إمام عاشور"، بعدما تمرد كلاهما على المدرب البرتغالي روي فيتوريا ورفضا خوض التدريبات التي أقيمت عقب مباراة جيبوتي.

 ويأتي رفض الثلاثي لخوض التدريبات، لعدم رضاهم عن قرار فيتوريا ببقائهم على دكة البدلاء، ليقرر فيتوريا فورًا استبعادهم من المنتخب في قرار تأديبي لهم.

 

أهم أسباب انتشار التمرد في الملاعب المصرية:

 بالنظر لحالات التمرد السابقة خلال هذا الموسم، نرى أن كلها من اللاعبين المتواجدين في الأندية الجماهيرية، وهو ما يقودنا للإجابة عن السبب في تكرار هذه الواقعة، ونسرد بعض الأسباب كالتالي:

1- الظهير الجماهيري.. أحد أهم الأسباب التي تدفع اللاعبين للتمرد على الإدارة أو المدربين، خصوصًا في ثقتهم بأن هناك جماهير غفيرة بمثابة "درع" لها أمام الإدارة، أو المدرب، وهو ما يدفعه للوقوف معلنًا العصيان أمام من لا يستحق عصيانه.

 بالنظر لواقعة فتوح مع الزمالك، نرى أن اللاعب استند في فعلته لوقوف الجماهير خلفه، كما حدث سابقًا في عهد الرئيس السابق للنادي مرتضى منصور، الذي دخل في صدام مع اللاعب، وشنت الجماهير هجومًا حادًا عليه، ويتم إنصاف اللاعب بسبب الجماهير.

 وهو ما دفع الثنائي إمام عاشور وحسين الشحات لإعلان تمردهما على فيتوريا لقناعتهم بوجود ظهير جماهيري كبير خلفهم.

2- الحماية التي يمثلها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للاعبين، ووقوفه دائمًا بجانب اللاعبين، على سبيل المثال قضية كهربا مع الزمالك، فرغم حكم المحكمة الرياضية "كاس" بأحقية النادي في القضية لفسخ اللاعب عقده من طرف واحد في 2019، إلا أن اللاعب مازال يواصل مزاولة نشاطه بل ويشارك مع المنتخب المصري.

3- سوق العرض والطلب.. وهو ما يعني أن اللاعب يرى نفسه مطلوبًا في أكثر من نادٍ، مما يشجعه على "العصيان"، سواء على النادي أو المدرب، وهو ما ينطبق أيضًا على واقعة أحمد فتوح، الذي على يقين بأنه في حالة رحيله عن الزمالك سيتلقى أكثر من عرض، أولهم الغريم التقليدي النادي الأهلي.

4- عدم تنفيذ اللوائح بالأندية.. أحد الأسباب المهمة لزرع حالة اللامبالاة لدى اللاعبين هو التهاون في تطبيق اللوائح، وهو ما ينتج عنه تمردهم على الأندية لثقتهم بالتخاذل في فرض العقوبات والتراجع فيها.

5- عدم التنسيق بين اتحاد الكرة والأندية.. وهو ما ينتج عنه تنافر بين اتحاد الكرة والأندية لعدم وجود لائحة موحدة تهدد اللاعبين من إعلان التمرد، أو العصيان.