رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

باختصار

وتبقى الحقيقة التى يلتف حولها الجميع دون التصويب الجيد على بيت الداء لنعى مشكلاتنا جيداً للبدء الفورى فى مواجهتها وحلها حتى لا نتوارى خجلاً خلف ستائر النسيان.

مشكلتنا كعرب وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربى الإسرائيلى أننا ندور فى فلك «الحنجورية» والتنديد والوعيد وحتى العويل، والكفاح والنضال من خلف المكاتب المكيفة بكلمات منمقة وأصوات بين الانخفاض والارتفاع فى مشاهد تراجيدية حسب المواقف الدرامية والأوضاع المأساوية!

ونقولها بصدق بعيداً عن نتائج القمة العربية السعودية، والتى كتبت هذه الكلمات قبل انعقادها بساعات، أن فلسطين لن تضمد جراحها بالشجب والتنديد والوعيد.. العدو الصهيونى لن يرفع يده عن الزناد ولن تعود مدرعاته إلى ثكناتها وطائراته لمطاراتها بكلمات الحب وضبط النفس ولا الاستجداء، ولا تشكيل اللجان واللجان المنبثقة، وطريق الهاوية على سلالم اليأس والخوف من التصدى والمواجهة والصمود أمام عدو غاشم لا ترهبه الكلمات ولا القوانين والمحاكم الدولية ولا المظاهرات وتعليق المشانق فى العواصم الإسلامية والعربية.

إنه عدو متسلط، دموى لا يعرف إلا لغة القوة المستندة على جدران الوحدة المدعومة بالإرادة العربية من المحيط إلى الخليج، دولاً وممالك وجمهوريات، مشفوعاً بحق معلوم يرسى مبادئه 2 مليار مسلم حول العالم.

أفيقوا يرحمكم الله، فلا معنى للتفاوض من باب الضعف والترجى والاستنجاد بقوى خارجية لا تريد لوطننا العربى الخير، وتتمنى زواله من فوق الخريطة.. نحتاج إجراءات سريعة ورادعة لوقف المذابح والمحارق النازية التى يرتكبها الاحتلال اليهودى ضد أشقائنا فى فلسطين، فخلال 35 يوماً منذ بداية عملية طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر الماضى، ارتقى حتى الآن 11 ألف شهيد، بمتوسط 314 شهيداً فى اليوم الواحد تقريباً، بمعدل 13 شهيداً كل ساعة، فإذا استمر الوضع – لا قدر الله – على نفس السرعة ونحن كعرب ممتطون ظهر السلحفاة كما حدث فى الأيام الماضية فسوف تنتهى القضية الفلسطينية ونصفيها بصمتنا المريب.

نعم.. وفقاً للإحصائيات ففلسطين يسكنها 5 ملايين و480 ألف فلسطينى ارتقى منهم 11 ألفًا منذ اندلاع الحرب، بالإضافة لآلاف المصابين، والأعداد مرشحة للزيادة فى ظل الهولوكوست الإسرائيلى، ما يؤدى فى النهاية إلى أن الاحتلال ماض فى طريقه لتصفية القضية الفلسطينية على طريقته الخاصة التى تهدف إلى يوم أسود لا يبقى فيه ناج فلسطينى من الإبادة أو المحارق، أو من ويلات جرائم الحرب ليقول هذه بلادى وأنا صاحب القضية.

باختصار.. قالها الزعيم جمال عبدالناصر، ومن قبله عمر المختار وصلاح الدين الأيوبى، ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.. والقوة لا تعنى حروباً وقانا الله شرها وويلاتها، ولكن التفاوض المبنى على القوة والردع والوحدة والدعم الأممى اللامحدود تكون نتائجه إيجابية وسريعة ورادعة، وكاشفة لكل من تسول له نفسه أن يحاول أو يفكر فى العبث بخريطة أمتنا العربية «أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ».

[email protected]