رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

باتت غزة مقبرة للأطفال منذ شهر تقريبًا استشهد أكثر من عشرة آلاف فرد، أكثر من نصفهم أطفال ونساء وأكثر من 20000 من الجرحى والمصابين، بالإضافة إلى المفقودين تحت الانقاض قرابة الألفي فرد وأكثر، فهل من كل هذه الحصيلة مقاتلو حماس؟ هل الأطباء والمسعفون وموظفو الأمم المتحدة من مقاتلى حماس؟ هل استهداف الاحياء وتدميرها بأكملها والمستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والمنازل ضمن معاقل مقاتلى حماس؟ ما هذا إلا هراء، لو فكرت تلك الدولة التى تقود العالم إلى الخراب والدمار أنها الخاسرة، أن كل تلك الأموال التى وجهتها إلى هذا الكيان الغاشم، وكل التحركات العسكرية التى دفعت بها إلى منطقة الشرق الأوسط من حاملات طائرات وغواصة وفرقاطة ومدمرات، والدعم بالسلاح والذخائر تحت مسمى الردع أقول متسائلًا.. الا يكفى كل القواعد التى تمتلكها فى الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا للردع لدولة أو دول أو حتى أزرع كما تقول وتدعى، بل إننى أراه تأييدا معنويا ودعما للكيان الصهيونى واشعالا للمنطقة التى طالما حافظت عليها مشتعلة، لقد خسرت أمريكا حلفاءها وشركاتها فى الشرق الأوسط ومعظم العالم، ولقد خسر رئيس أكبر دولة، التى يفترض أنها تدعم السلام، وتحمى المصالح وتساعد على الاستقرار، نعم خسر دعمه الداخلى من مواطنيه، وليس هذا فحسب بل من معاونيه وأعضاء من حزبه والكونجرس ومجلس الشيوخ، ودعم الجاليات العربية والأجنبية فى بلاده، أوكد لك أنت وبلادك خسرتم، وخسرتم الكثير، وتعرض جنودك وقواعدك ومعداتك وأسلحتك، التى أرسلتها كأهداف ثابتة للهجمات من كل صوب، وحصيلة المظاهرات المناهضة لأسلوب إدارتك أنت ومعاونيك فى كل أنحاء العالم، ماذا جنيت؟

هل جننت!! أما الكيان الصهيونى فهو الخاسر الأكبر، إن نجح فى الاجتياح فهو خاسر وإن لم ينجح فخاسر أيضًا، فالنتيجة واحدة هى الخسارة، نعم أنتم خلفتم الدمار والخراب وقتلتم الأطفال والنساء وحاصرتم وجوعتم وارتكبتم الجرائم اللاإنسانية بكل المقاييس، فما النتيجة؟ هل استرددتم أسراكم ومحتجزيكم؟ هل حققتم الأمان والسلام لمواطنيكم؟ هل أعدتم من نزحوا منهم خوفًا ورعبًا؟ كلا والله.. بل خسرتم جنودكم وأسلحتكم وقرابة ٥ مليارات دولار كتقدير أولى وقد يزيد من أموالكم، وخسر رئيس حكومتكم سياسيا وأخلاقيا وفقد تأييد شعبه هو وحكومته المتطرفة، وجنيتم أكثر من ٢ مليون مجاهد ومقاتل وناقم بجواركم فى هذه البقعة فقط التى دمرتموها، وغيرهم من سكان الضفة والقدس، فبات عليكم أن تستفيقوا وتحصدوا نتائج ما فعلتم وتفعلون، ليس هذا فحسب، بل زادت كراهيتكم من سكان و حكومات العالم، فمنهم من قام بسحب دبلوماسييه، ومنهم من جرمكم، وآخر هدد وتوعد، ماذا فعلتم، وأى سلام وأمان حققتم، لقد خسرتم سياسيا واقتصاديًا وديمغرافيًا وأخلاقيا، إننى أتعجب لهذا المجتمع الدولى الذى يناشد ويدين ويشجب ويطلب ويمنح الكم من مساعدات، وأتساءل هل هذه القضية وليدة السابع من أكتوبر 2023؟.. لا والله بل هى منذ أكثر ٧٥ عاما، أين كنتم؟ ألم تعلموا أو تسمعوا! وهل هذا الكم من المساعدات تم وصوله أو إدخاله للمنكوبين والمتضررين فى غزة؟ هل هذا الكيان يعلو فوق القانون؟

وإن كان هناك قانون فعلى من يطبق ومتى يطبق؟ الا تكفى حصيلة القتلى والمصابين والخراب والدمار؟ أم العالم ينتظر منها المزيد والمزيد.. استجيبوا واستمعوا إلى صوت العقل لو مرة وأوقفوا هذه الحرب العبثية، وهذا الدمار والخرب أوقفوه.