العربى: "شباب الجامعات والبحث العلمي لهم دور مهم في قيادة عجلة التنمية الوطنية"
أكد الدكتور طارق العربى الرئيس التنفيذى لجهاز تنظيم وإدارة المخلفات أهمية دور الجامعات في صناعة المستقبل وخصوصًا في مجال حماية رأس المال الطبيعي والثروة الطبيعية، التي حباها الله لبلادنا الحبيبة والتي كانت ولازالت الداعم والمورد وأحد أهم مدخلات التنمية المستدامة في وطننا، مؤكدًا حرص وإيمان وزارة البيئة بقوة الشباب وقدرتهم على استكمال المسيرة وحماية تلك الموارد والاستثمار الأمثل فيها لبناء المستقبل بصورة أكثر إشراقا وفقًا للعلم والأدوات والتكنولوجيات والبدائل التي تحقق التنمية الاقتصادية في إطار من حماية الموارد الطبيعية وحماية صحة المواطنين، والحد من الأمراض الناجمة عن التلوث أو الكوارث البيئية.
جاء ذلك خلال كلمته التى ألقاها نيابة عن الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة خلال مهرجان خدمة المجتمع وبرنامج الأنشطة الأكاديمية للطلاب، الذى تنظمه جامعة المستقبل، بحضور، الدكتور عبادة سرحان رئيس جامعة المستقبل، والدكتورة حنان رفعت عميد كلية الصيدلة، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة.
أعرب العربى عن سعادته بالمشاركة فى هذا الملتقى المهم الذي يربط بين العلم والعمل في القطاع البيئي، إذْ يلقي الضوء على أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، إذْ تعد تلك الشراكات أحد ركائز التنمية المستدامة والتي تسعى إليها الدولة المصرية وفقًا لخطة وطنية تمثل استراتيجية مصر حتى 2030.
أكد رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات الدور المهم لشباب الجامعات والبحث العلمي، في قيادة عجلة التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة لما لديهم من قدرة على الابتكار وإيجاد الحلول لتحويل التنمية المستدامة إلى واقع ملموس وعليه فلابد بل ومن الضرورة أن يشارك الشباب في ترتيب أولويات التنمية، بالتركيز على تحديث تقنيات ووسائل وأساليب الإنتاج والتكنولوجيا والاتصال والابتكار لما لهم من دورٍ محوريٍ في تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة، الربط بين التعليم والتدريب والتأهيل والتطوير المستمر لقضايا البحث العلمي لبناء قوة عمل قادرة على التكيف والتعامل مع التطورات والمستجدات البيئية بالإضافة إلى الظروف والتطورات المهنية المتغيرة لأسواق العمل واتخاذ المسارات المهنية المناسبة لهم، تطوير الأنشطة المجتمعية والتنسيق والتعاون مع منظمات المجتمع المدني وبصفة خاصة منظمات أصحاب الأعمال ومنظمات العمال ورواد الأعمال لتطوير خطط التنمية المستقبلية، ووسائل ربطها ببرامج التشغيل وآليات التطبيق المبنى على دراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية والمجتمعية.
كما لفت العربى إلى أهمية الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر التى تسهم فى تمكين الشباب وزيادة المشاركة فى الأنشطة الاقتصادية واستثمار قدراتها وطاقتها الإنتاجية، واقتراح الحوافز الإيجابية الداعمة لذلك، مُشيرًا إلى التعاون الوثيق مع وزارة التعليم العالي في الكثير من المجالات والأنشطة لخدمة القضايا البيئية، إذْ تقدم الجامعات والمراكز البحثية الكثير من الدراسات والأبحاث لمواجهة المشكلات والقضايا البيئية التي تواجهنا، والتي نسعى بأن تعتمد مواجهتها على الرؤية العلمية وأحدث الأساليب والتكنولوجيات التي تتواكب مع ظروفنا الوطنية، مُشيرًا إلى أن سعى الجانبين على التأكد من توفير الكوادر الشبابية القادرة على تحمل مسئولية حماية الثروة الطبيعية في بلادنا في التخصصات العلمية والتطبيقية كافة من خلال إدماج المفاهيم البيئية بالمناهج التعليمية في التعليم ما قبل الجامعي وتثقيف المعلمين بالمعلومات حول تلك المفاهيم لربطها للطلبة بحياتهم اليومية وسلوكياتهم تجاه الطبيعة، بالإضافة لإعداد مناهج تخصصية لتدريسها لطلبة الجامعات أومرحلة ما بعد الجامعة في مجالات التغيرات المناخية والتنوع البيولوجي والتصحر لخلق كوادر في التخصصات كافة تعي انعكاسات قضايا البيئة على مجالاتهم وتوفير الخبرات الوطنية التي تفي بإحتياجات سوق العمل في ظل التوجه للاقتصاد الأخضر في مصر.
أضاف الرئيس التنفيذى للجهاز أن مصر بدأت في التحول نحو الاقتصاد الأخضر تنفيذًا لرؤية مصر 2030، حيث قامت الحكومة بتنفيذ الكثير من المشروعات الخضراء للحفاظ على البيئة والتى تعتمد على الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة، ويتم تنفيذ أهم وأضخم مشروعات فى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومشروعات تحويل المخلفات إلى طاقة أو أسمدة ومشروعات النقل المستدام وخدمات المياه وخاصة معالجة الصرف الصحى بالإضافة لمبادرة تطوير القرى المصرية "حياة كريمة" والتي لن يكون العائد منها اجتماعيًّا فقط ولكنه سيسهم في زيادة الاستثمار في القطاع الزراعي وكذلك وضع السياحة البيئية على خريطة السياحة المصرية والاستثمار في المحميات الطبيعية.
ذكر العربى أهم خطوات التحول للاقتصاد الأخضر التى قامت بها وزارة البيئة عندما تعاونت مع وزارة التخطيط وتم وضع وتطبيق معايير الاستدامة البيئية عام 2021، بهدف تخضير موازنة الدولة بمعنى تحول مشروعات موازنة الدولة كافة إلى مشروعات خضراء بحلول عام 2030 والحفاظ على الموارد الطبيعية، وحماية النظم البيئية، بالإضافة إلى تحويل أنماط الإنتاج والاستهلاك تجاه نسق أكثر استدامة، وذلك تفاعلًا مع المستجدات الدولية الراهنة.
الأمر الذي أسهم في قدرة وزارة المالية على إصدار أول سنداتها الخضراء ببورصة لندن فى اكتوبر 2020 والذى قيمته ٧٥٠ مليون دولار لأجل 5 سنوات، وهو الإطلاق الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والأول من نوعه في بورصة لندن.
أوضح أن القطاع الطبي والصيدلي يرتبط بالعمل البيئي والحماية من التلوث وهم وجهان لعملة واحدة تهدف في النهاية لحماية البيئة لتؤدي خدماتها للإنسان، والحفاظ عليها من مصادر التلوث والتغيير من صفاتها الطبيعية والصحية الآمنة لاستخدامها.