مزارعو الشرقية: نلجأ للحرق المكشوف بسبب قلة مكابس فرم وتدوير قش الأرز
عانت أجزاء من محافظة الشرقية، خلال الفترة الماضية، من ظهور الأدخنة المتصاعدة من أكوام قش الأرز المحترقة داخل الأراضى الزراعية، وأرجع المزارعون لجوءهم إلى عملية حرق قش الأرز لعدم حصولهم على مكابس فرم وتدوير قش الأرز بشكل ميسر.
وأوضح محمد إسماعيل، أحد المزارعين بمركز فاقوس، أنه ظل لأيام عدة بعد عملية حصاد محصول الأرز، يبحث عن مكبس لفرم وتدوير القش الموجود في أرضه؛ ولم يجد، ما دفعه إلى اللجوء إلى عملية الحرق المكشوف للقش، وذلك حتى يتمكن من تجهيز الأرض للمحصول الشتوي.
وأشار إبراهيم متولي، من مزارعي منيا القمح، إلى أن مساحة الأرض التي قام بزراعتها تقل عن فدان، وعندما حاول الوصول إلى صاحب مكبس؛ طُلب منه توفير مساحة كبيرة من الأرض حتى تفي بتكاليف انتقال المكبس إليه، وهو ما عجز عن توفيره لصاحب المكبس، ما دفعه إلى الطريقة الأسهل والأقل تكلفة وهي حرق القش المُتبقي في الأرض، وكذلك جذور المحصول المتبقية، مؤكدًا بأنه مُجبر على القيام بذلك رغم ما تخلفه عملية الحرق من أضرار بيئية وصحية له ولجيرانه، مطالبًا المسؤولين بتوفير مكابس بأعداد كبيرة تكفي المساحات المنزرعة بمحصول الأرز في الأعوام المقبلة.
وقال المهندس سمير راشد، مدير إدارة المتابعة بمديرية الزراعة بالشرقية، نقيب الزراعيين بالمحافظة، في تصريح له للوفد، إنه تم عقد ندوات إرشادية قبل موعد الحصاد بفترة كبيرة، استهدفت توعية المزارعين لعدم اللجوء إلى عملية الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، سواء قش الأرز أو حطب الذرة، والاستفادة منهما عبر اللجوء لعملية التدوير؛ كسماد عضوى أو علف للماشية أو بيعه مقابل مبالغ رمزية لاستخدامه فى مصانع الورق، بدلاً من حرقه والتعرض للمساءلة القانونية ما بين الحبس والغرامة والتي قد تصل إلى مليوني جنيه.
وذكر راشد أن الدولة تسعى جاهدة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية للمخلفات الزراعية، من توعية ودعم مشروعات تجميع وتدوير قش الأرز وتحويله لأعلاف وسماد عضوى، كنوع من المساعدة للفلاح، فى ظل الارتفاع الملحوظ لأسعار الأعلاف، وذلك لمواجهة ظاهرة حرق قش الأرز، والاتجاه لتنفيذ منظومة التخلص الآمن والتعامل السليم مع المخلفات الزراعية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض