صواريخ
تبقى مصر هى الحصن الحصين وحائط الصد فى مواجهة كل المخططات الشيطانية تجاه أمنها القومى وأمن وقضايا أمتها العربية، وكما كانت مصر فى الماضى البعيد صخرة الدفاع الصلب فى مواجهة التتار والمغول، وكسر شوكة الجيش الذى لا يقهر، باتت مصر هى ذاتها التى تواجه كل المخططات الشيطانية للمنطقة، وتقف بصلابة شديدة فى مواجهة مخطط ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، الذى يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية واعادة تقسيم المنطقة، وتعظيم قدرات الكيان الصهيونى، ولم يكن ما سمى بالربيع العربى إلا واحدة من حلقات هذا المشروع، بعد اتفاق الولايات المتحدة الأمريكية مع جماعة الإخوان المسلمين وتيارات الإسلام السياسى على هذا المخطط، ولم يعد خافيا على أحد من العامة قبل الساسة والنخبة تفاصيل هذا المشروع الذى كشفت تفاصيله وسائل الإعلام العالمية والمحلية ومن خلال الوثائق السرية لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلارى كلنتون التى كشفت مخططات الإدارة الأمريكية لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء وتقسيم مصر والسعودية وعدد من الدول العربية إلى دويلات صغيرة بعد وصول الإخوان إلى الحكم، وكشف حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر الأسبق فى عدة حلقات عن جانب من الربيع العربى الذى صنعته أمريكا واعتقدت أنها نجحت فيه بعد وصول الإخوان للحكم.. إلا أن الشعب المصرى ومؤسسته العسكرية الوطنية أسقطوا هذا المشروع فى الثلاثين من يونيو عام 2013.
< اجتماع مجلس الأمن القومى المصرى قبل أيام برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وضع النقاط فوق الحروف لكل المتربحين بمصر والمنطقة، عندما أكد أن أمن مصر القومى خط أحمر لا تهاون فى حمايته، وأن حل القضية الفلسطينية لن يكون على حساب دول الجوار، وأعلنت مصر رفضها القاطع لسياسة تهجير الفلسطينيين، وأنه لا سبيل لإنهاء هذا الصراع إلا بحل الدولتين.. مؤكد أن هذا الاجتماع الذى تم قبل لقاء الرئيس السيسى مع أنتون بلنكن وزير الخارجية الأمريكى، كان رسالة واضحة من مصر إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيونى وكل دول العالم، أن مصر لديها ثوابت تجاه القضية الفلسطينية لن تتخلى عنها، لذلك جاء لقاء الرئيس مع وزير الخارجية الأمريكى مذاعًا على الهواء فى سابقة تؤكد أن مصر تتعامل مع هذه القضية بثوابت ووضوح وشفافية، وهى رسالة على الهواء لها أكثر من مغزى ومعنى لدى جميع الأطراف بما فيها بعض الدول العربية التى تتعامل بازدواجية مع القضية الفلسطينية، وقد حددت مصر بشكل قاطع موقفها ورؤيتها تجاه كل الأحداث وعلى رأسها المجاز والتجاوزات التى يرتكبها الكيان الصهيونى فى حق المدنيين بقطاع غزة وتخالف القانون الدولى الإنسانى، ورفضت مصر فتح معبر رفح أمام الجاليات الأجنبية الموجودة بغزة واشترطت دخول المساعدات الطبية والغذائية إلى أبناء غزة الذين يتعرضون لعقاب جماعى وابادة شاملة قد تتسبب فى انفجار الوضع بالمنطقة ودخول أطراف أخرى فى الصراع.
< الموقف المصرى الشامخ والقوى يؤكد من جديد قدر وقوة مصر على المستويين الاقليمى والدولى، ويشير بوضوح إلى أن مفتاح حل القضية الفلسطينية ومشاكل الشرق الأوسط بشكل عام لن يكون إلا من خلال القاهرة، وليس أدل على ذلك من توالى اتصالات قادة العالم بالرئيس السيسى، واستطلاع رؤية مصر، خاصة أن مصر قد دعت إلى قمة دولية تجمع الأطراف الإقليمية وعددا من قادة العالم، لإنهاء هذا الصراع المقيت الذى دام لأكثر من سبعين عامًا وكان سببًا فى عشرات الحروب وأدى إلى مقتل واستشهاد مئات الآلاف، وهجرة الملايين، كما كان سببا أساسيا فى نشأة التطرف والارهاب الذى اكتوى به الجميع، وأثر بشكر مباشر على خطط وأهداف التنمية ونهضة المنطقة، ولن تنعم المنطقة بالسلام الحقيقى إلا بحل الدولتين وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، وتخلى الغرب عن عنصريته الفجة فى تعطيل قرارات الشرعية الدولية.. ويجب على الدول العربية التى هرولت للتطبيع مع اسرائيل أن تراجع نفسها وتعيد النظر فى مواقفها سواء كانت سياسية أو اقتصادية فى ظل التصعيد والتعنت الإسرائيلى الأمريكى وعدم الاكتراث بعلاقتها بهذه الدول أو اقامة وزن لها، واعتبار أن التصريحات التى تصدر منها، مجرد تصريحات إعلامية لغسل ماء الوجه، ولا ترقى إلى مواقف حقيقية أو حاسمة فى علاقاتها مع الكيان الصهيونى.
حفظ الله مصر
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض