عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم قراءة المأموم آية فيها سجدة في الصلاة السرية

سجدة
سجدة

أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن مِن المقرر شرعًا أنَّ السجود للتلاوة سُنَّةٌ في حق القارئ والمستَمِع؛ لما أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" أنَّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل، فسَجد وسَجد الناس، حتى إذا كانت الجمعةُ القابِلَةُ قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ»، ولَم يَسجد عمر -رضي الله عنه-. وزاد نافعٌ عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: "إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ، إِلَّا أَنْ نَشَاءَ".

أضافت الإفتاء، أن القول بأنَّ السجود للتلاوة سُنَّةٌ هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو المختار للفتوى، ينظر: "التاج والإكليل لمختصر خليل" للإمام أبي عبدالله المَوَّاق المالكي، و"فتح العزيز بشرح الوجيز" للإمام الرافعي الشافعي، و"المغني" للإمام ابن قُدَامَة الحنبلي.

حكم قراءة المأموم آية فيها سجدة في الصلاة السرية:

أوضحت الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في حكم قراءة المأموم آيةً فيها سجدةُ تلاوةٍ في الصلاة السِّرِّيَّةِ -كما هي مسألتنا-، والمختار للفتوى: أنَّ ذلك جائزٌ شرعًا مِن غير كراهة، وهو مذهب المالكية، ومقتضى مذهب الحنفية والحنابلة.

فأما المالكية: فقد نصوا على كراهة قراءة الإمام أو المنفرد آيةً فيها سجدة تلاوة في صلاة الفريضة؛ لأنه إذا سجد للتلاوة ترتب على ذلك زيادة عدد السجدات في الصلاة، وإذا لم يسجد دخل في الوعيد الوارد في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: 21]، واستَثْنَوا مِن الكراهة: قراءةَ المأموم لها، إلا أنه لا يُشرَع في حقه السجودُ لها.

 أما الحنفية والحنابلة: فقد نصوا على كراهة قراءة الإمام آيةً فيها سجدة، ولم ينصوا على كراهتها في حق المأموم، غير أنهم نصوا على عدم سجوده لها إذا قرأها، وعلَّلوا كراهتها في حق الإمام بأن سجودَه يؤدي إلى الخلط على المأمومين، مما قد يترتب عليه فتنة بين المُصَلِّين، وأنَّ عدمَ سجوده مخالفٌ للسُّنَّة أو تَرْكٌ لفِعل واجبٍ عند مَن يَرَى وجوب السجود، وأما المأموم فقراءته لها لا تؤدي إلى شيءٍ مِن ذلك، باعتبار أنه لا يسجد لها، وذلك لانشغاله باتِّباع الإمام، واتِّباع الإمام مقدَّم على السجود للتلاوة، فأفاد ذلك أنها غير مكروهة في حقه، ويُستَحَب له أن يسجد للتلاوة بعد فراغه من الصلاة؛ خروجًا مِن خلاف مَن أوجبه بعد الصلاة.

الخلاصة:

 اختتمت الإفتاء قائلة: "وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه لا مانع شرعًا مِن قراءة المأموم آيةً فيها سجدةُ تلاوةٍ في صلاته السِّرِّيَّةِ خَلْفَ الإمام، لكن لا يُشرَع في حقِّه السجود لها حينئذٍ، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج".