رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

الكرملين يُحذر من صدام وشيك بين أوكرانيا وبولندا

ديمتري بيسكوف
ديمتري بيسكوف

حذر الكرملين، اليوم الجمعة، من صدام وشيك بين أوكرانيا وبولندا، وسط حالة الشد والجذب بين البلدين، مؤكدًا أن تصاعد التوتر بين أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين "حتمي"، وذلك تعليقًا على الخلافات المستمرة بين كييف وبولندا بشأن صادرات الحبوب الأوكرانية.

 

 قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين: "نحن ندرك أن التوترات بين كييف وعواصم أوروبية أخرى ستزداد مع مرور الوقت، وهذا أمر حتمي، وتزامناً نواصل عمليتنا العسكرية الخاصة (في أوكرانيا)، لتحقيق أهدافنا".

هذا وقال وزير الخارجية البولندية "زبيغنيو راو": “إن بلاده تتحمل العبء الأكبر من المساعدات لأوكرانيا، أي ما يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مشددًّا على أنه يجب حماية بولندا”.

 أشار المسئول البولندي إلى أن الكثير من البولنديين فوجئوا باتهامات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبولندا بعدم التضامن بشأن قضية الحبوب.

 أعلن رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، أنّ بلاده ستتوقف عن تسليح أوكرانيا لتركّز على تعزيز قوتها الدفاعية الخاصة، وذلك بعد ساعات قليلة من استدعاء وارسو للسفير الأوكراني، على خلفية الخلاف المتصل بصادرات الحبوب.

 بولندا هي في طليعة الدول الداعمة لأوكرانيا، ومن أبرز مزوّديها بالأسلحة منذ بدأت الحرب الروسية في فبراير 2022.

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي الأربعاء: "توقّفنا عن نقل الأسلحة إلى أوكرانيا لأنّنا نقوم الآن بتسليح بولندا بأسلحة أكثر حداثة".

 الخميس تعهّدت وارسو بالمضي قدمًا في تسليم أسلحة اتّفق عليها قبل قرارها الأخير.

 قال المتحدث باسم الحكومة بيوتر مولر: "إن بلاده ستنفذ فقط الاتفاقيات التي سبق إبرامها بشأن الذخيرة والتسليح، بما في ذلك تلك الناتجة عن عقود موقّعة مع أوكرانيا".

 صرَّح دودا لقناة "تي في إن24" بأن "ما قاله (ماتيوش مورافيتسكي) أسيئ تفسيره بأسوأ طريقة ممكنة (...) في رأيي أن رئيس الوزراء قصد أننا لن نسلم أوكرانيا الأسلحة الجديدة التي نبتاعها حاليًّا بهدف تحديث الجيش البولندي".

 وقّعت وارسو صفقات تسلّح عدة، بما في ذلك مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية للحصول على دبابات "كيه2 بلاك بانتر" ومدافع "كيه9 هاوتزر".

 تابع دودا "مع تلقينا الأسلحة الحديثة من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية سنتخلى عن الأسلحة التي يستعملها حاليًّا الجيش البولندي، قد ننقلها إلى أوكرانيا".

إضافة إلى إمداد أوكرانيا بأسلحة في حوزتها، تعد بولندا بلد عبور لأسلحة تزوّد الولايات المتحدة ودول غربية كييف بها.

كما أنّ بولندا تستضيف نحو مليون لاجئ أوكراني استفادوا من مختلف أنواع المساعدات الحكومية.

لكنّ حدّة الخلاف بين وارسو وكييف تصاعدت في الأيام الأخيرة بسبب الحظر الذي فرضته بولندا على واردات الحبوب الأوكرانية لحماية مزارعيها.

 قالت أوكرانيا الخميس: "إن الجانبين سيجريان "في الأيام المقبلة" محادثات بشأن الخلاف الدائر حول الحبوب، مشددة على أن العلاقات لا تزال "وثيقة" بين البلدين".

 أدت الحرب الروسية لأوكرانيا إلى إغلاق مسارات الشحن عبر البحر الأسود، فبات الاتحاد الأوروبي منطقة عبور أساسية ووجهة لتصدير الحبوب الأوكرانية.

 في مايو، وافق الاتحاد الأوروبي على تقييد واردات الحبوب من أوكرانيا إلى بلغاريا والمجر وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا لحماية المزارعين في هذه الدول الذين عزوا أسباب انخفاض الأسعار في الأسواق المحلية إلى الواردات الأوكرانية.

 سمح الإجراء بمواصلة عبور منتجات الحبوب للدول الخمس، لكنّه أوقف بيعها في الأسواق المحلية.

 الجمعة أعلنت المفوضية الأوروبية أنّها بصدد إنهاء حظر الاستيراد، معتبرة أنّ "الاختلالات في أسواق الدول الخمس الأعضاء في التكتّل والمتاخمة لأوكرانيا زالت".

لكن بولندا والمجر وسلوفاكيا سارعت إلى إعلان رفضها الإذعان لهذه الخطوة.

 يعدّ الوضع في بولندا التي تستعدّ لإجراء انتخابات الشهر المقبل بالغ الحساسية، بخاصة أنّ الحكومة اليمينية الحالية تستند إلى دعم قوي في المناطق الزراعية.

 ردّت أوكرانيا على مواقف بولندا والمجر وسلوفاكيا بالتهديد برفع شكوى ضدّ هذه الدول أمام منظمة التجارة العالمية.

 حذّرَ مورافيتسكي في وقت سابق الأربعاء من أنّه سيوسّع قائمة المنتجات الأوكرانية المحظور استيرادها إذا قامت كييف بتصعيد النزاع بشأن الحبوب.

 قالت وزارة الخارجية البولندية في بيان: "إنّ الضغط على بولندا في المحافل المتعدّدة الأطراف أو إرسال شكاوى إلى المحاكم الدولية ليس من الأساليب المناسبة لحلّ الخلافات بين بلدينا".

 ردّت كييف بالدعوة إلى "ترك العواطف جانبًا" وحضّت وارسو على انتهاج سياسة "بنّاءة" في هذا الخلاف.

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا: