هل من فرق بين الروح والنفس
الايمان بالغيب من صفات المتقين و وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى: والروح المدبرة للبدن التي تفارقه بالموت هي الروح المنفوخة فيه، وهي النفس التي تفارقه بالموت، قال النبي لما نام عن الصلاة: إن الله قبض أرواحنا حيث شاء وردها حيث شاء، وقال له بلال: يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، وقال تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً، وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا نام: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها وارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين. وثبت أيضا بأسانيد صحيحة أن الإنسان إذا قبضت روحه فتقول الملائكة: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي راضية مرضيا عنك، ويقال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ساخطة مسخوطا عليك، وفي الحديث الصحيح: إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فقد سمى المقبوض وقت الموت ووقت النوم روحا ونفسا..
وقد تطلق الروح على الهواء الخارج من البدن والداخل فيه، والبخار الخارج من القلب كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لفظ الروح والنفس يعبر بهما عن عدة معان: فيراد بالروح الهواء الخارج من البدن والهواء الداخل فيه، ويراد بالروح البخار الخارج من تجويف القلب من سويداء الساري في العروق، وهو الذي تسميه الأطباء الروح، ويُسمى الروح الحيواني، فهذان المعنيان غير الروح التي تفارق بالموت التي هي النفس.
قال الحسن البصري : إن الله تعالى إذا أراد أن يقبض روح عبده المؤمن ، اطمأنت النفس إلى الله تعالى ، واطمأن الله إليها . وقال عمرو بن العاص : إذا توفي المؤمن أرسل الله إليه ملكين ، وأرسل معهما تحفة من الجنة ، فيقولان لها : اخرجي أيتها النفس المطمئنة راضية مرضية ، ومرضيا عنك ، اخرجي إلى روح وريحان ، ورب راض غير غضبان ، فتخرج كأطيب ريح المسك وجد أحد من أنفه على ظهر الأرض . وذكر الحديث . وقال سعيد بن زيد : قرأ رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - يا أيتها النفس المطمئنة ، فقال أبو بكر : ما أحسن هذا يا رسول الله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن الملك يقولها لك يا أبا بكر " .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض