رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الشرع فى وعظ الناس على القبر عند الدفن

بوابة الوفد الإلكترونية

النبي -عليه الصلاة والسلام- حدَّث على القبر، ووعظ الناس، لكنها مرَّة، فالمحفوظ عنه مرَّة واحدة في حديث البراء –رضي الله عنه- [مسند أحمد: 18534]، ولذا لا يُمنَع من التحديث على القبر إذا وُجِد الداعي إليه، بحيث لا يكون عادة مُرتَّبة، ولذا تَرجم الإمام البخاري -رحمه الله- (باب موعظة المُحدِّث عند القبر) [البخاري: 2/96]، يعني مرة أو مرات يسيرة، بحيث إذا وُجد الداعي لا مانع من ذلك.

 

ليس النهي عن دفن الموتى بعد صلاة الفجر، إنما النهي بعد أن تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تتضيَّف الشمس للغروب حتى تغرب، يعني: في الأوقات الثلاثة المضيَّقة.

لكن لو كانت المقبرة بعيدة، ولا وصلوا إليها إلا مع وقت طلوع الشمس، فنقول: لا يجوز لهم أن يدفنوا في هذا الوقت، بل ينتظرون عشر دقائق أو ربع ساعة حتى ترتفع الشمس، ثم يدفنون.

 

الصلاة على الجنازة فيها أجر عظيم، وكذلك اتباعها، وجاء في الحديث الصحيح أن من صلى عليها فله قيراط، ومن تبعها فله قيراطان [البخاري: 47]، يعني: قيراط الصلاة مع قيراط التشييع والاتباع، ولا يُفرِّط في هذا الأجر العظيم -مع القدرة على ذلك والتمكن منه- إلا محروم، لكن يبقى أن مثل هذه الأمور المرغَّب فيها إذا اعتراها ما يعتريها من منكرات لا يُستطاع تغييرها، على كل حال الصلاة على الجنازة فرض كفاية لا بد أن يقوم به المسلمون، فلا بد أن تُجهَّز، وتُكفّن، ويُصلَّى عليها، وتُدفن، ولا يجوز أن تبقى جنازة المسلم دون تجهيزٍ وصلاةٍ ودفنٍ مهما كان المبرر، لكن يبقى أنه في القدر الزائد على ذلك هل نقول: إن الإنسان ينظر في هذا الفضل العظيم وما يقابله من منكرات وبدع لا يستطيع تغييرها، كما قرر أهل العلم في حضور وليمة العرس -التي هي واجبة- إذا كان ثَمّ منكر؟

فالعلماء يقولون: تجب إجابة دعوة العرس إذا لم يكن ثَمّ منكر، لكن إذا كان ثَمّ منكر تعارضت حينئذٍ المصلحة والمفسدة، فلا تُحضَر إلا على جهة الإنكار، فمَن يريد أن يحتسب فيُنكر، يحصل له أجر الإجابة، ويحصل له أجر الإنكار.