وفاة وإصابة العشرات في اشتباكات جنوب دارفور
وسط مخاوف جدية من دخول دارفور في حرب أهلية شاملة، تتحول الأوضاع من سيئ إلى أسوأ في الإقليم الواقع غرب السودان، كما تقول مصادر في الإقليم، خاصة مع اشتداد المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.
واتسعت دائرة الاشتباكات بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، اليوم الأحد، بين قوات الجيش والدعم السريع.
وشملت المواجهات خمسة أحياء شمال وجنوب المدينة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ما أدى إلى مقتل 13 مدنياً وجرح العشرات، وفقًا لموقع العربية نت الإخباري.
وأجبرت القذائف المتساقطة، المواطنين على النزوح والخروج من المنازل إلى مناطق أكثر هدوءا.
فقد أكد عدد من المواطنين في فيديوهات نشرتها شبكة دارفور لحقوق الإنسان على حسابها في تويتر، أنهم أجبروا على الفرار.
والوضع ليس بأحسن في شمال دارفور، فقد أشار أحد سكان مدينة طويلة إلى أن القتال مستمر منذ يوم الجمعة الماضي، مؤكداً أنه فر من بيته وأضاع أولاده، وهو لا يزال لا يعلم مكان تواجدهم.
كما لفت إلى أن الفارين يعانون أوضاعاً مزرية، حيث المساعدات الغذائية شحيحة وغير كافية.
يشار إلى أنه منذ اندلاع القتال بين القوتين العسكريتين الكبيرتين في البلاد منتصف أبريل الماضي، تصاعدت المخاوف من انزلاق إقليم دارفور في أتون حرب أهلية وقبلية مريرة، لا سيما أن المنطقة تحفل بذكريات أليمة.
إذ يزخر هذا الإقليم الشاسع الذي تسكنه قبائل عدة عربية وإفريقية، والمشهور بالزراعة، وتعادل مساحته مساحة فرنسا تقريبا، بذكريات أليمة من الحرب الأهلية الطاحنة التي امتدت سنوات، مخلفة آلاف القتلى، فضلا عن مجازر كبرى بين القبائل، قبل عقدين من الزمن.
فقد اندلع الصراع فيه عام 2003 حينما وقفت مجموعة من المتمردين في وجه القوات الحكومية المدعومة من ميليشيات الجنجويد التي اشتهرت في حينه بامتطاء الخيول، وأدت أعمال العنف إلى مقتل نحو 300 ألف شخص، وتشريد الملايين.
ورغم اتفاقيات السلام العديدة، لا يزال التوتر مستمراً منذ ذلك الوقت، كالجمر تحت الرماد، ينتظر شرارة لإيقاظه.
وقد تصاعد العنف بالفعل خلال العامين المنصرمين بشكل متقطع قبل أن يهدأ نسبياً، ليعود إلى الاشتعال ثانية إثر النزاع الذي اندلع بين الجيش والدعم السريع.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض